بالأرقام والإحصائيات… السيطرة والخسائر والنزوح ضمن منطقة “بوتين – أردوغان” ما قبل وقف إطلاق النار الروسي – التركي وبعده

لا تزال منطقة “بوتين – أردوغان” تشهد تصاعد القصف الجوي والبري بشكل هستيري منذ انهيار وقف إطلاق النار في الخامس من شهر آب الجاري، إذ وثق المرصد السوري خلال الفترة منذ عصر الخامس من شهر آب وحتى صباح اليوم الأربعاء الـ 21، 2089 ضربة جوية استهدفت أرياف حلب وحماة وإدلب واللاذقية غالبيتها على ريفي حماة الشمالي وإدلب الجنوبي، إذ ألقى الطيران المروحي 1184 برميل متفجر، بينما نفذت طائرات النظام الحربية 1363 غارة جوية، فيما شنت طائرات حربية روسية أكثر من 787 غارة، كما استهدفت قوات النظام بأكثر من 16500 قذيفة وصاروخ أماكن في المناطق أنفة الذكر.

القصف الجوي والبري الهستيري هذا مكن قوات النظام بدعم من القوات الروسية من فرض سيطرتها على أكثر من 19 منطقة في ريفي حماة الشمالي وإدلب الجنوبي، وهي الأربعين والزكاة والصخر والجيسات بريف حماة الشمالي، والسكيك وتل سكيك وترعي وتل ترعي والهبيط وعابدين ومغر الحمام ومغر الحنطة وكفرعين وتل عاس ومدايا والمردم ومزارع المنطار وكفريدون والصباغية بالقطاع الجنوبي من الريف الإدلبي، فيما لم تدخل قوات النظام حتى اللحظة إلى خان شيخون واللطامنة وكفرزيتا ولحايا والبويضة ومعركبة ولطمين والصياد ومورك حتى الآن، بعد أن تمكنت من إجبار الفصائل على الانسحاب منها تخوفاً من الحصار إذ انسحب فصائل مقاتلة وفصائل أخرى فيما أدعت هيئة تحرير الشام أن بلدات ريف حماة الشمالي لا تزال تحت سيطرتها، في الوقت الذي ماتزال النقطة التركية في مورك محاصرة نظرياً، عمليات التقدم المتسارع هذه جاءت خلال 15 يوماً بعد فشل كبير حققته قوات النظام خلال الفترة التي سبقتها، إذ تلقت ضربات موجعة وخاصة في معركة القريتين (تل ملح والجبين) شمال غرب حماة، ولم تسيطر على مناطق ذات أهمية استراتيجية منذ بداية التصعيد الأعنف إلى أن جاء اتفاق وقف إطلاق نار كفائدة كبرى للنظام كي يستعيد أنفاسه وينهي الاتفاق ويباشر بعملية عسكرية واسعة بمباركة تركية – روسية.

المرصد السوري وثق استشهاد ومقتل 785 شخص منذ انهيار اتفاق وقف إطلاق النار عصر الاثنين الـ 5 من شهر آب الجاري وحتى صباح اليوم الـ 21 من الشهر ذاته، حيث استشهد 98 مدني بقصف جوي وبري وقصف من قبل الفصائل، (( وهم 62 مدني بينهم 12 طفل و6 مواطنات و4 “مراصد” و 3 من الدفاع المدني ومنظومة الإسعاف بقصف جوي روسي على ريفي حماة وإدلب، و22 بينهم 10 أطفال و4 مواطنات بقصف حربي النظام على ريف إدلب الجنوبي، و8 مدنيين بينهم مواطنة استشهدوا جراء إلقاء الطيران المروحي براميل متفجرة على ريفي حماة وإدلب، و3 مدنيين بينهم طفل بقصف بري من قبل قوات النظام على منطقة جنوب إدلب، و3 بينهم طفلة استشهدوا جراء سقوط قذائف صاروخية أطلقتها فصائل على قريتي الجيد وعين سلمو الخاضعة لسيطرة قوات النظام بريف حماة النظام))، و(406) مقاتل على الأقل جراء ضربات الروس والنظام الجوية والبرية وخلال اشتباكات معها، بينهم 294 من الجهاديين، و(281) عنصر من قوات النظام والمسلحين الموالين لها في استهدافات وقصف وتفجيرات واشتباكات مع المجموعات الجهادية والفصائل.

كما أجبرت العمليات العسكرية هذه أكثر من 165 ألف مدني سوري على النزوح من مناطقهم في ريفي إدلب الجنوبي والجنوبي الشرقي، وريف حماة الشمالي، وذلك منذ انهيار وقف إطلاق النار عصر يوم الاثنين الخامس من شهر آب الجاري، فيما بلغ عدد النازحين الإجمالي أكثر من 715 ألف مدني منذ نهاية شهر نيسان / أبريل الفائت من العام الجاري.

فيما كانت قوات النظام تمكنت خلال الفترة الممتدة من 30 نيسان الفائت من العام الجاري، وحتى الـ 2 من شهر آب الجاري من العام ذاته، من السيطرة على أكثر من 24 منطقة في ريفي حماة وإدلب بدعم من الضامن الروسي، وهي القصابية وحميرات والحردانة والقاروطية وقيراطة، بالإضافة إلى قلعة المضيق والكركات والتوينة وكفرنبودة والبانة وتل عثمان والمستريحة والشريعة وباب الطاقة، والجابرية وتل هواش والتوبة والشيخ إدريس والمهاجرين والحمرا والحويز وحصرايا، وأبو رعيدة ومنطقتي العزيزية والري.

وجاءت السيطرة تلك بغطاء ناري مكثف، إذ وثق المرصد السوري نحو 15255 ضربة جوية طالت منطقة “بوتين – أردوغان” منذ بداية التصعيد الأعنف، وهي 7078 غارة جوية نفذتها طائرات النظام الحربية، و4314 برميل متفجر ألقته طائرات النظام المروحية، و2618 غارة جوية نفذتها طائرات “الضامن” الروسي، بالإضافة لأكثر من 55710 ضربة برية نفذتها قوات النظام فضلاً عن آلاف الصواريخ والقذائف التي نفذتها الفصائل ومجموعات جهادية على مواقع قوات النظام ضمن منطقة “خفض التصعيد” خلال الفترة ذاتها.

ووثق المرصد السوري (3706) شخص ممن قتلوا منذُ بدء التصعيد الأعنف على الإطلاق ضمن منطقة “خفض التصعيد” في الـ 30 من شهر نيسان الفائت، وحتى يوم الأربعاء الـ 21 من شهر آب الجاري، وهم ((966)) مدني بينهم 241 طفل و172 مواطنة ممن قتلتهم طائرات النظام و”الضامن” الروسي بالإضافة للقصف و الاستهدافات البرية، وهم (211) بينهم 43 طفل و41 مواطنة و8 من الدفاع المدني و5 من منظومة الإسعاف في القصف الجوي الروسي على ريفي إدلب وحماة، و(71) بينهم 16مواطنات و10 أطفال استشهدوا في البراميل المتفجرة من قبل الطائرات المروحية، و(496) بينهم 141 طفل و82 مواطنة و5 عناصر من فرق الإنقاذ استشهدوا في استهداف طائرات النظام الحربية، كما استشهد (109) شخص بينهم 20 مواطنة و21 طفل في قصف بري نفذته قوات النظام، و(79) مدني بينهم 26 طفل و13 مواطنات في قصف الفصائل على السقيلبية وقمحانة والرصيف والعزيزية وكرناز وجورين ومخيم النيرب وأحياء بمدينة حلب وريفها الجنوبي، كما قتل في الفترة ذاتها 1475مقاتل على الأقل جراء ضربات الروس والنظام الجوية والبرية وخلال اشتباكات معها، بينهم 963 من الجهاديين، بالإضافة لمقتل 1265عنصر من قوات النظام والمسلحين الموالين لها في استهدافات وقصف وتفجيرات واشتباكات مع المجموعات الجهادية والفصائل.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة