اشتباكات عنيفة في تلال كبانة بوابة قوات النظام للوصول إلى مناطق سيطرة المعارضة في سهل الغاب وجسر الشغور وطريق حلب – اللاذقية الدولي

تدور اشتباكات عنيفة بين قوات الفصائل المقاتلة والإسلامية والمجموعات الجهادية من جهة، وقوات النظام والمسلحين الموالين لها من جهة أخرى على محاور تلال كبانة بريف اللاذقية الشمالي في محاولة من قبل قوات النظام التقدم وسط تمهيد صاروخي مكثف تنفذه على التلال بالإضافة للقصف الجوي بالبراميل المتفجرة الذي يطال محاور القتال، وتعتبر كبانة الواقعة في أقصى الشمال الشرقي من ريف اللاذقية من أهم المناطق التي تسيطر عليها الفصائل المقاتلة والإسلامية والجهادية وتحيط بها عدة تلال إستراتيجية، إذ تكتسب أهمية عسكرية وجغرافية كبيرة، بالإضافة إلى رمزيتها التاريخية، باعتبارها أهم معاقل المعارضة في جبل الأكراد بريف اللاذقية الشمالي، وتأتي أهميتها الإستراتيجية كونها البوابة التي تفتح لقوات النظام الطريق إلى مناطق سيطرة المعارضة في سهل الغاب وجسر الشغور وباقي مناطق ريف اللاذقية الشمالي ، حيث تعتبر كبانة واحدة من أعلى قمم جبال اللاذقية، وتشرف على مناطق في ثلاث محافظات، وهي سهل الغاب في محافظة حماة، ومعظم قرى جبل الأكراد باللاذقية، ومدينة جسر الشغور غرب إدلب، وصولاً إلى أريحا في ريف إدلب”، بالإضافة لذلك فإن خسارتها يمهد الطريق لمدفعية النظام للوصول إلى مساحات واسعة من إدلب وحماة، واستهداف الطريق الدولي اللاذقية – حلب بشكل مباشر، حيث تحاول قوات النظام والمسلحين الموالين لها بشكل شبه يومي  اقتحام محور كبانة والسيطرة على تلال الزويقات و الـ 1112 للتمدد والسيطرة على التلال الحاكمة لبلدة كبانة مثل تلة السيرياتل وتلة الـ 1145 فيما لاتزال المحاولات تبوء بالفشل بسبب التحصين الكبير لنقاط الفصائل والجهاديين وبناء الأنفاق على تلك النقاط، كما أن أهمية التلال التي تسيطر عليها الفصائل تشكل عائقاً أمام أي محاولة تقدم باتجاهها، ويسيطر على التلال المحيطة بكبانة فصائل “الحزب الإسلامي التركستاني” و”هيئة تحرير الشام” و تنظيم “حراس الدين” بالإضافة لبعض الفصائل الإسلامية والمقاتلة.

فيما تواصل طائرات النظام السوري و”الضامن” الروسي قصفها منطقة على منطقة “بوتين – أردوغان” خلال اليوم حيث ارتفع إلى 88 عدد الغارات التي نفذتها طائرات النظام الحربية على كل من أطراف مدينة إدلب، والتمانعة ومحيطها والتح وجرجناز والموزرة وكفرعويد والتح ومعرة حرمة وكفرسجنة بريفي إدلب الجنوبي والجنوبي الشرقي، ومحيط كفرحلب بريف حلب الغربي، كما ارتفع إلى 70 عدد البراميل المتفجرة التي ألقاها الطيران المروحي على مناطق في التمانعة وحيش وكفرسجنة والشيخ دامس والشيخ مصطفى والتح والدير الشرقي، ومحور كبانة بجبل الأكراد شمال اللاذقية، أيضاً ارتفع إلى 42 عدد الغارات التي شنتها طائرات “الضامن” الروسي على أماكن في كل من محور التمانعة وكفرسجنة والتح والهلبة وكفرنبل والحامدية بريف إدلب الجنوبي والجنوبي الشرقي، بينما ارتفع إلى 1050 عدد القذائف والصواريخ التي استهدفت خلالها قوات النظام مناطق في ريفي إدلب الجنوبي والجنوبي الشرقي، وريف حلب الجنوبي بالإضافة لجبال اللاذقية.

ومع سقوط المزيد من الخسائر البشرية فإنه يرتفع إلى (3775) شخص ممن قتلوا منذُ بدء التصعيد الأعنف على الإطلاق ضمن منطقة “خفض التصعيد” في الـ 30 من شهر نيسان الفائت، وحتى يوم السبت الـ 24 من شهر آب الجاري، وهم ((983)) مدني بينهم 244 طفل و174 مواطنة ممن قتلتهم طائرات النظام و”الضامن” الروسي بالإضافة للقصف و الاستهدافات البرية، وهم (216) بينهم 43 طفل و42 مواطنة و8 من الدفاع المدني و5 من منظومة الإسعاف في القصف الجوي الروسي على ريفي إدلب وحماة، و(79) بينهم 16مواطنة و13 طفل استشهدوا في البراميل المتفجرة من قبل الطائرات المروحية، و(499) بينهم 141 طفل و83 مواطنة و5 عناصر من فرق الإنقاذ استشهدوا في استهداف طائرات النظام الحربية، كما استشهد (110) شخص بينهم 20 مواطنة و21 طفل في قصف بري نفذته قوات النظام، و(79) مدني بينهم 26 طفل و13 مواطنات في قصف الفصائل على السقيلبية وقمحانة والرصيف والعزيزية وكرناز وجورين ومخيم النيرب وأحياء بمدينة حلب وريفها الجنوبي، كما قتل في الفترة ذاتها 1506مقاتل على الأقل جراء ضربات الروس والنظام الجوية والبرية وخلال اشتباكات معها، بينهم 1002 من الجهاديين، بالإضافة لمقتل 1286عنصر من قوات النظام والمسلحين الموالين لها في استهدافات وقصف وتفجيرات واشتباكات مع المجموعات الجهادية والفصائل.

كما وثق المرصد السوري خلال الفترة الممتدة من 15 شباط / فبراير 2019 تاريخ اجتماع “روحاني – أردوغان – بوتين” وحتى الـ 24 من شهر آب/ أغسطس الجاري، استشهاد ومصرع ومقتل ((4303)) أشخاص في مناطق الهدنة الروسية – التركية، وهم( 1268) مدني بينهم 326 طفل 238 مواطنة، قضوا في القصف الجوي الروسي والقصف الصاروخي من قبل قوات النظام والفصائل، ومن ضمن حصيلة المدنيين، و105 بينهم 31 طفل و17 مواطنة استشهدوا بسقوط قذائف أطلقتها الفصائل على مناطق تخضع لسيطرة قوات النظام، (1592) مقاتلاً قضوا في ظروف مختلفة ضمن المنطقة منزوعة السلاح منذ اتفاق بوتين – أردوغان، من ضمنهم 1037 مقاتلاً من “الجهاديين”، و(1443) من قوات النظام والمسلحين الموالين لها.

في حين وثق المرصد السوري منذ بدء الإتفاق الروسي – التركي استشهاد ومصرع ومقتل ((4533)) شخصاً في مناطق الهدنة الروسية – التركية خلال تطبيق اتفاق بوتين – أردوغان وثقهم المرصد السوري، وهم (1351) بينهم 355 طفل و252 مواطنة عدد الشهداء في القصف من قبل قوات النظام والمسلحين الموالين لها واستهدافات نارية وقصف من الطائرات الحربية، ومن ضمنهم 106شخصاً بينهم 31 طفل و16 مواطنة استشهدوا وقضوا بسقوط قذائف أطلقتها الفصائل، و(1659) مقاتل قضوا وقتلوا في ظروف مختلفة ضمن المنطقة منزوعة السلاح منذ اتفاق بوتين – أردوغان، من ضمنهم 1139 مقاتلاً من الجهاديين، و(1523) من قوات النظام والمسلحين الموالين لها.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة