التحقيق مع شركة ألمانية يشتبه بتسليمها برنامج تجسس لتركيا

يجري الادعاء العام في مدينة ميونخ الألمانية تحقيقات بحق شركة ألمانية للاشتباه بتسليمها برنامج تجسس لتركيا بشكل غير قانوني. وكشف تحقيق صحفي أن برنامجاً ألمانياً استُخدم لملاحقة معارضين للحكومة التركية.

كشفت وسائل إعلام ألمانية اليوم الخميس (الخامس من أيلول/سبتمبر) أن الادعاء العام في مدينة ميونخ الألمانية تجري تحقيقات بحق شركة برمجيات ألمانية بشبهة تسليم برنامج تجسس للحكومة التركية. وقالت ثلاث مؤسسات إعلام ألمانية وهي (NDR و BR و WDR) وصحيفة “زوددويتشه تسايتونغ” إن التحقيقات تجري بحق شركة “فين فيشر” (FinFisher) الألمانية، للاشتباه بتسليمها برنامجاً لتركيا، استخدمته الحكومة التركية للتجسس على هواتف معارضين لها خلال احتجاجات ضد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في عام 2017.

وقد أكدت متحدثة باسم الادعاء العام في مدينة ميونخ الألمانية أنهم يجرون تحقيقات بحق شركة “فين فيشر” وشركتين أخرتين بشبهة “انتهاك قانون التجارة الخارجية”، مشيرة إلى أن الإبلاغ عن القضية تم في تموز/ يوليو رغم بدء التحقيقات الأولية منذ أيار/ مايو الماضي، بعد تحقيق صحفي سلط الضوء على القضية.
وكان التحقيق الصحفي قد أجري عام 2018 حول برنامج تستخدمه الحكومة التركية للتجسس على هواتف معارضين لها، وبعد تحليل أجراه خبراء أمن المعلومات في جامعة بوخوم و خبراء من منظمة “Access Now” غير الحكومية تبين أن ذلك البرنامج هو تطبيق “فين سباي” الذي تنتجه شركة “فين فيشر” الألمانية. وكانت وزارة الاقتصاد الألمانية قد قالت وقتها إنها لم تصدر أي رخصة لتصدير هذا البرنامج.

ويزعم أن الحكومة التركية استخدمت البرنامج بإنشاء نسخة زائفة للمنفذ الإعلامي “عدالت” التركي المعارض والذي استخدم خلال احتجاجات 2017 ضد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان للتنسيق بين النشطاء. والمستخدمون الذين حملوا تطبيق “عدالت” المزيف ثبتوا تلقائيا برنامج “فين سباي” على أجهزتهم أيضا، ما يعطي برنامج التجسس الاطلاع الكامل على البيانات المخزنة على الجهاز بما في ذلك بيانات المواقع والدردشات والاتصالات.
وبعد إعلان بدء التحقيقات لم تعلق الحكومة الألمانية ولا الحكومة التركية على القضية، حتى الآن. ويتهم المركز الأوروبي للحقوق الدستورية وحقوق الإنسان الشركة ببيع برنامجها دون تصريح من الحكومة. وقالت ميريام ساجه-ماس نائبة مدير الشؤون القانونية في المركز الأوروبي: “في الدول القمعية، غالباً ما يلي الرقابة الرقمية سجن وتعذيب. غير أن شركات البرامج الالكترونية ترفض المسؤولية عن هذا”.
من جانبه قال كريستيان ميهر، المدير التنفيذي لمراسلين بلا حدود في ألمانيا: “من الشائن وغير المقبول رؤية برنامج تجسس ألماني يستخدم ضد الصحفيين والأصوات المعارضة في تركيا”.

المصدر:: DW

الآراء المنشورة في هذه المادة تعبر عن راي صاحبها ، و لاتعبر بالضرورة عن رأي المرصد.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة