في ظل انشغال الإعلام باتفاقات “بوتين – أردوغان” في الشمال السوري… إيران تواصل عمليات التجنيد و”التشيُّع” رافعة إلى أكثر 5700 تعداد الذين جرى تجنيدهم مؤخراً ضمن منطقة غرب الفرات والجنوب السوري

في الوقت الذي تسلط وسائل الإعلام الضوء على اتفاقات بوتين – أردوغان في الشمال السوري ومراقبة وقف إطلاق النار الجديد ضمن منطقة “خفض التصعيد”، تواصل القوات الإيرانية ووالمليشيات الموالية لها عمليات التجنيد بشكل سري لصالحها في كل من الجنوب السوري والضفاف الغربية لنهر الفرات، وذلك عبر عرابين تابعين لها أو مواقع جرى تحويلها لمراكز للتشيع كسرايا العرين التابع للواء 313 الواقع في شمال درعا، بالإضافة لمراكز في منطقة اللجاة ومناطق أخرى بريف درعا، ومدينة الميادين وباديتها وضواحيها ومنطقة البوكمال وغيرها بريف دير الزور غرب نهر الفرات، وذلك مقابل سخاء مادي واللعب المتواصل على الوتر الديني والمذهبي عبر استمرار عمليات “التشيُّع”، المرصد السوري تصاعد تعداد المتطوعين في الجنوب السوري إلى أكثر من 3510 متطوع، كما ارتفع إلى نحو 2200 عدد الشبان والرجال السوريين من أعمار مختلفة ممن جرى تجنيدهم في صفوف القوات الإيرانية والميليشيات التابعة لها مؤخراً بعد عمليات “التشيُّع”، وذلك ضمن منطقة غرب نهر الفرات في ريف دير الزور، إذ تعمد المليشيات الإيرانية لتكثيف عمليات التجنيد هذه في استغلال كامل منها لانشغال الروس في العمليات العسكرية والاتفاقات مع “الضامن” التركي بالشمال السوري.

فيما نشر المرصد السوري في الـ 27 من شهر تموز الفائت، أنه تواصل القوات الإيرانية والمليشيات الموالية لها ترسيخ وتثبيت وجودها ضمن منطقة غرب الفرات بريف محافظة دير الزور، عبر استقطاب مزيد من المقاتلين للتجنيد ضمن صفوفها بالإضافة لإزالة كافة المعوقات التي قد تعكر من صفو سيطرتها الكاملة على المنطقة وخاصة مع وجود مليشيا الدفاع الوطني المدعومة من قبل روسيا، حيث تعمد المليشيات الإيرانية إلى كبح جماح الدفاع الوطني عبر تحجيمه والحد من نفوذه في المنطقة، لعل الحادثة الأخيرة التي شهدتها الميادين خير دليل على ذلك حيث كان المرصد السوري نشر في الـ 24 من شهر تموز الجاري، أن قوة عسكرية تابعة للمليشيات الإيرانية طوقت حاجزاً لمليشيا الدفاع الوطني في شارع الكورنيش بمدينة الميادين في ريف ديرالزور الشرقي، وهذا الحاجز تستخدمه مليشيا الدفاع الوطني بعمليات التهريب ما بين مناطق قسد والنظام عن طريق زوارق مائية، وأضافت المصادر للمرصد السوري أن الإيرانيين طالبوا الدفاع الوطني بالانسحاب من الحاجز بشكل فوري، حيث انسحب العناصر دون أي مقاومة، عقبها انتشار لعناصر المليشيات الإيرانية على الحاجز ورفع العلم الإيراني في المنطقة

ونشر المرصد السوري في الـ 15 من شهر تموز الفائت، أنه أن العشرات من مليشيات الدفاع الوطني في مدينة الميادين بريف دير الزور الشرقي، انضموا إلى القوات الإيرانية المتواجدة هناك، وفي التفاصيل التي حصل عليها المرصد السوري فإن نحو 50 عنصراً انشقوا عن الدفاع الوطني دون إبلاغ قيادة المليشيات بالأمر وانضموا إلى صفوف القوات الإيرانية في مدينة الميادين حيث برر العناصر موقفهم بأنهم لم يحصلوا على مستحقاتهم الشهرية منذ 5 أشهر، بينما القوات الإيرانية لا تبخل على مقاتليها برواتب شهرية تبلغ 150 دولار الأمريكي بالإضافة لسلل غذائية وخدمات طبية، وأضافت المصادر للمرصد السوري أن قيادة الدفاع الوطني تقدمت بطلب رسمي للقوات الإيرانية بغية استرجاع العناصر الـ 50 الأمر الذي رفضته المليشيات الإيرانية واعتبرت العناصر أنهم باتوا جزءاً من ترسانتها في دير الزور.

وكان المرصد السوري نشر في الـ 24 من شهر حزيران الفائت، أنه يبدو أن الروس لم يفشلوا فقط في إدارة العمليات العسكرية ضمن الشمال السوري، حيث لا تزال إيران ترجح كفتها على حساب روسيا ضمن الحرب الباردة القائمة بينهما، إذ لم تستطع روسيا حتى اللحظة من كبح جماح الإيرانيين في الجنوب السوري وشرق البلاد، فلم يتقلص الدور الإيراني على الأراضي السورية حتى اللحظة، بل على النقيض من ذلك تستمر إيران بترسيخ وجودها في سورية عبر عمليات تشيع مستمرة وتجنييد المزيد من الشبان والرجال جنوب وشرق البلاد، في الوقت التي باءت جميع مساعي الروس حتى اللحظة من الوقوف في وجه الإيرانيين، ليزيد من فشل السياسة الروسية المتبعة في سورية وخصوصاً في ظل الفشل المتواصل لها وللنظام السوري بإعادة فتح طريق السقيلبية – محردة وإبعاد الفصائل والجهاديين عن المناطق التي يقطنها مواطنون من أتباع الديانة المسيحية التي تدعي الكنيسة الروسية حمايتهم على الأراضي السورية، ونشر المرصد السوري في السادس من شهر حزيران الجاري، أنه في ظل المساعي المتواصلة من قبل الروس للحد من التواجد الإيراني في الشمال السوري عبر تعزيز نقاطها في تل رفعت للحد من التمدد الإيراني في المنطقة، إلا أن الإيرانيين يواصلون تمددهم في الجنوب السوري ودير الزور وأماكن أخرى في دمشق وريفها، من خلال مواصلتها في استقطاب الرجال والشبان عبر شبكة العرابين والعملاء التي تمتلكها هناك، إذ لا تزال عمليات “التشيُّع” مستمرة بشكل متصاعد في ظل إغواء الإيرانيين للأشخاص بمبالغ مادية وشحنهم بالخطابات الدينية والطائفية للانخراط في صفوفهم بغية ترسيخ تواجدها في المنطقة في إطار الصراع الدائر بينها وبين الروس ضمن الحرب الباردة بين الطرفين، فيما كان المرصد السوري نشر في الـ 14 من شهر أيار / مايو الفائت من العام الجاري، أنه تشهد مناطق متفرقة من ريف محافظة دير الزور ضمن مناطق سيطرة قوات النظام والإيرانيين والميليشيات الموالية لها، عمليات تشييع بشكل متواصل ولا سيما في البوكمال والميادين والمناطق المحيطة بها، وذلك عبر شبكات من العرابين والعملاء الذين ينشطون بشكل سري وعلني مستقطبين المزيد من الشبان والرجال مقابل مبالغ مادية في استغلال متواصل لسوء الأحوال المعيشية، بالإضافة للعزف على الوتر الديني والطائفي، ومع تجنييد المزيد من الرجال والشبان فإنه يرتفع إلى نحو 1710 عدد الشبان والرجال السوريين من أعمار مختلفة ممن جرى تجنيدهم في صفوف القوات الإيرانية والميليشيات التابعة لها مؤخراً بعد عمليات “التشيُّع”، وذلك ضمن منطقة غرب نهر الفرات في ريف دير الزور، ونشر المرصد السوري في الثاني من شهر مايو الجاري، أنه تواصل إيران والميليشيات العسكرية الموالية لها استقطاب المزيد من الأشخاص إلى صفوفها عبر عمليات تجنييد متواصلة في الجنوب السوري ولا سيما ضمن مناطق نفوذها في محافظة درعا، حيث علم المرصد السوري من عدد من المصادر الموثوقة أن عمليات التجنييد لصالح القوات الإيرانية والمليشيات الموالية لها متواصلة في ريف درعا عبر الحملات السرية والعلنية مقابل مبالغ مادية واللعب على الوتر الديني والمذهبي عبر استمرار عمليات “التشيُّع”، حيث رصد المرصد السوري تصاعد تعداد المتطوعين في الجنوب السوري إلى أكثر من 2910 متطوع، حيث تستغل إيران انشغال العدو الروسي بعمليات القتل والدماء في الشمال السوري، لترسيخ كفتها الراجحة في إطار الحرب الباردة بين الطرفين، في حين كان المرصد السوري نشر في الـ 17 من شهر نيسان / أبريل الجاري، أنه لا يزال الصراع الروسي – الإيراني يتسيد المشهد السوري في ظل ركود العمليات العسكرية واقتصارها على تصعيد بري وجوي في الشمال السوري، الهدوء العام هذا يستغله كل طرف أحسن استغلال لتثبيت قوته على الأرض وتوسعة رقعة نفوذه وامتدادها في الطريق للانفراد بالسيطرة على القرار السوري، ويبدو أن الحرب الباردة بين إيران والمليشيات الموالية لها على الأرض من جانب، وبين الروس وأتباعهم على الأراضي السورية من جانب آخر، باتت كفته تميل إلى الجانب الإيراني فعلى الرغم من التواجد الروسي الرئيسي ضمن مقرات القيادة وتحكمها بالقرار السوري في كثير من الأحيان، إلا أن إيران وعبر تصاعد تجذرها في الأراضي السورية منذ انطلاق الثورة السورية ووقوفها جنباً إلى جنب في القتال على الأرض مع قوات النظام، تمكنت مع توسعة نفوذها واستقطاب الآلاف من السوريين إلى صفوفها ليس فقط بالمقابل المادي، بل لعبت على وتر المذاهب والأديان فضلاً عن تجنييد شبان في سن الخدمة الإلزامية بصفوفها مقابل عدم سحبهم للخدمة في “جيش الوطن”، جميع هذه الأسباب رجحت كفة الإيرانيين لينصبوا أنفسهم الحاكم الفعلي على مناطق واسعة تخضع لسيطرة النظام السوري.

فيما تحاول روسيا بشتى الوسائل لسحب البساط من تحت الإيرانيين عبر تحالفات مع تركيا واتفاقات هنا وهناك، وآخرها الخلاف الروسي – الإيراني حول منطقة تل رفعت، حيث كانت روسيا وعدت تركيا بتسليمها تل رفعت مقابل فتح طريق دمشق – حلب الدولي و حلب – اللاذقية الدولي، الأمر الذي ترفضه إيران لوجود نبل والزهراء ذو الأهمية المذهبية والرمزية لها في المنطقة، في القوت التي تواصل إيران بتغلغها في المحافظات السورية عبر عرابين لها يعمدون إلى استقطاب المزيد من الشبان والرجال وتلميع صورة الإيرانيين أمام السوريين، ولعل الجنوب السوري والميادين وريف دير الزور خير دليل على ذلك فعمليات “التشييع” تتواصل بشكل سري وعلني هناك، لتمدد وتصل إلى محافظة الحسكة، حيث سيطرة قوات سوريا الديمقراطية، الأمر الذي قابلته روسيا باستياء كبير وأبلغت مصادر موثوقة المرصد السوري أن روسيا أبلغت قادة من قوات سوريا الديمقراطية بضرورة إيجاد حل لإيقاف تمدد الإيرانيين في الحسكة ومناطق سيطرة قسد، وفي ظل المعمعة الإيرانية – الروسية هذه يبقى النظام السوري لا حول له ولا قوة فلم يعد يخفى على أحد أنه تواجده شكلياً فقط ولا يستطع فرض نفوذه وقرارته على أي بقعة جغرافية سورية ولو كانت هذه البقعة هي الساحل السوري الذي كان مصدر قوته سابقاً، ليغدو اليوم ساحة تتصارع فيها كل من إيران وروسيا حالها كحال دمشق وحلب والجنوب السوري ووسط سوريا وجميع الأراضي السورية الخاضعة لسيطرة نظام بشار الأسد.

في حين كان المرصد السوري نشر في الـ 14 من شهر نيسان / أبريل الفائت، أنه تتواصل الصراعات على المقدرات السورية وعلى النفوذ في البلاد، من قبل قوات تحاول الامتداد في الداخل السوري بطرق ووسائل متنوعة، منها السياسي والعسكري والاقتصادي وصولاً للطرق المذهبية والفكرية، وفي الوقت الذي تدعي فيه الأطراف الدولية توجهها نحو الحل السلمي وما أشبه، فإن القوى ذاتها، تعمل على توسعة نطاق سيطرتها في الداخل السوري، فيما يستعر الصراع الناعم بين إيران والميليشيات العسكرية الموالية لها من جهة، والروس وأتباعهم ومواليهم على الأراضي السورية من جهة أخرى، فيما باتت البادية السورية ومعظم الأراضي السورية، ساحة للصراع، إذ رصد المرصد السوري ارتفاع عدد المتطوعين في صفوف القوات الإيرانية والميليشيات التابعة لها مؤخراً، لنحو 1385 شخصاً من الشبان والرجال السوريين من أعمار مختلفة، وذلك ضمن منطقة غرب نهر الفرات في ريف دير الزور، في حين تصاعد تعداد المتطوعين في الجنوب السوري إلى أكثر من 2470 متطوع، في تواصل مستمر لعملية التمدد الإيراني في الداخل السوري بشكل عسكري، من غرب نهر الفرات إلى الجنوب السوري والحدود مع الجولان السوري المحتل، في الوقت الذي تنفذ فيه الطائرات الإسرائيلية ضربات وغارات تطال مواقعها في الأراضي السورية.

هذا التمدد الإيراني لم يلقَ قبولاً من الروس وأتباعهم ومواليهم على الأراضي السورية، فالتمدد الإيراني من غرب نهر الفرات إلى الجنوب السوري ومن الحدود السورية – العراقية إلى الساحل السوري، بات قوياً ومترسخاً، في الوقت الذي تعمل فيه روسيا على كبح الجماح الإيراني في سوريا، وتجلت هذه الخطوات كذلك باستبدال حواجز الميليشيات الموالية لإيران والنظام، في محيط منطقة اتفاق بوتين – أردوغان بالمنطقة منزوعة السلاح، بعناصر من قوات الفيلق الخامس الموالي لروسيا والمدعوم منها، وبعد تلاشي التنظيم وانتهائه في منطقة الباغوز وشرق الفرات كقوة عسكرية مسيطرة، فإن عمليات الفرار من جيب التنظيم الكبير ضمن البادية السورية لا تزال متواصلة من هذه البقعة الجغرافية الأخيرة لها الواقعة في البادية السورية بشمال شرق تدمر، والممتدة إلى داخل الحدود الإدارية لمحافظة دير الزور، حيث رصد المرصد السوري فرار عناصر من التنظيم من الجيب هذا، من خلال عمليات تهريب ينظمها عناصر من الميليشيات الموالية لإيران والنظام لإيصالهم لتخوم محافظة إدلب ومناطق سيطرة الفصائل وهيئة تحرير الشام، مقابل دفع مبلغ مالي قدره 1500 دولار للشخص الواحد، حيث جرت عمليات تهريب للعشرات، وأكدت المصادر الموثوقة أن عمليات التهريب تتم من خلال نقل عناصر التنظيم وعوائلهم على متن سيارات عسكرية، وبطرق مختلفة للوصول إلى المعابر مناطق التماس مع المناطق الخارجة عن سيطرة النظام في إدلب، وكان رصد المرصد السوري خلال الأسابيع الثلاثة الأخيرة، صراعاً بين الروس والإيرانيين على النفوذ ليس لأجل النفوذ فقط، بل هو صراع مالي، على القوت، صراع على النهب والسلب، صراع على جيوب السوريين وأموالهم، وصراع لإشباع جشع الاثنين، إذ حصل المرصد السوري لحقوق الإنسان على معلومات أكدتها له مصادر موثوقة بأن الصراع هذا بين الطرفين الحليفين للنظام السوري تحول لصراع على الحواجز والسلطة ونقاط التفتيش في البادية السورية وفي المنطقة الممتدة من حمص إلى الصفاف الغربية لنهر الفرات، حيث رصد المرصد السوري وجود نحو 40 حاجزاً للميليشيات الموالية لإيران والميليشيات الموالية لروسيا، من أطراف مدينة حمص وصولاً إلى مدينة البوكمال في القطاع الشرقي من ريف دير الزور عند الضفاف الغربية لنهر الفرات، حيث تتنافس هذه الحواجز وتتصارع على نقاط التفتيش التي تدر عليهم أرباحاً يومية هائلة ومبالغ خيالية، وأكدت المصادر الموثوقة للمرصد السوري أن عملية الأتاوات المفروضة عليهم وصلت لنحو 100 مليون ليرة سورية على دفعة من الصهاريج المحملة بالنفط ومشتقاته، حيث لا يسمح لهذه الصهاريج على وجه الخصوص بالمرور دون دفع أتاوات

كما أن القوات الإيرانية وسط هذا العداء، تواصل عمليات توغلها الفكري لتوسعة نفوذها العسكري وسيطرتها، داخل الأراضي السورية، إذ رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان مواصلة القوات الإيرانية تحركاتها في تنفيذ مزيد من عمليات “التشيُّع”، عبر ضم المزيد من السكان للمذهب الشيعي، من خلال دفع أموال أو تقديم معونات أو محاولة حل قضايا عالقة بالنسبة للسكان، وكان آخر ما وثقه، في الوقت الذي كان فيه بداية الكف الروسي ليد إيران داخل الأراضي السورية، وإبعادها عن الحلول الداخلية، والمشاركة فيها، على الرغم من التمدد الإيراني العسكري وعلى مستوى المفاوضات، كانت بعد وقف العملية العسكرية لقوات النظام وحلفائها عقب السيطرة على مطار أبو الضهور العسكري، والاكتفاء بما تقدمت إليه قوات النظام عقب تمكنها من السيطرة على عدد كبير من القرى في القطاعين الشرقي والجنوبي الشرقي من ريف إدلب، وامتناع الروس والنظام عن التقدم لفك الحصار عن بلدتي الفوعة وكفريا في ريف إدلب الشمالي الشرقي، اللتين كانا يقطنهما مواطنون من الطائفة الشيعية مع آلاف المقاتلين من أبناء البلدتين، لتمتنع إيران وحلفاءها عن المشاركة في عملية الغوطة الشرقية، أو جرى منعها من قبل الروس، في حين لم تعمد روسيا لبدء عمليات الجنوب، إلا بعد توافق روسي – إقليمي، على عودة إيران وحزب الله اللبناني، لمسافة 40 كلم عن الشريط الحدودي مع الجولان السوري المحتل، وبعد انسحابها بشكل عسكري، بدأت عملية السيطرة على الجنوب السوري، في حين كان المرصد السوري رصد في وقت سابق اقتراح الروس بانسحاب حزب الله والإيرانيين وتوجههما نحو غرب الفرات لقتال تنظيم “الدولة الإسلامية”، بعد رفض توجه القوات الإيرانية وحزب الله إلى الجنوب السوري، وجرى ذلك خلال المفاوضات التي جرت حول جنوب دمشق وريف دمشق الجنوبي، وفي الوقت الذي تعمل فيه روسيا لتصعيد عملية إقصاء الإيرانيين عن مراكز القرار والتحكم بالتفاصيل السورية، من خلال محاولة كف يد الإيرانيين في الساحل السوري وريفي حمص وحماة، وتحجيم الدور الإيراني في إدلب ومحافظة حلب، إلا أن الانتشار الإيراني الواسع على الأصعدة العسكرية والفكرية والمذهبية، يحول دون تمكن الروس من لي ذراع الإيرانيين في الوقت الحالي، على الرغم من التوجه العالمي والعربي بخاصة لمحاربة الوجود الإيراني وبخاصة على الأرض السورية، في الوقت الذي تعمد فيه تركيا لموازنة علاقاتها مع الجانب الإيراني بشكل كبير، كما أن المرصد السوري كان رصد ضم عملية التطوع لكل من، المنشقين السابقين عن قوات النظام والراغبين بـ “تسوية أوضاعهم، بالإضافة لمقاتلين سابقين في صفوف خصوم النظام، ومواطنين آخرين من محافظة دير الزور قالت مصادر أن القسم الأكبر منهم من منطقة القورية بريف مدينة الميادين، كما أن عملية إغراء المواطنين، والمتطوعين تأتي عبر راتب شهري، وتخيير في عملية انتقاء مكان الخدمة بين الذهاب للجبهات أو البقاء في مركز التدريب بغرب نهر الفرات، بالإضافة للحصانة من قوات النظام ومن الاعتقال، فيما تجري عملية التطوع مقابل مبالغ مالية ترصد لهم كرواتب كشهرية، وتتفاوت الرواتب من غرب الفرات إلى الجنوب السوري، حيث تبدأ الرواتب من 150 دولار أمريكي إلى مبلغ نحو 300 دولار أمريكي، تبعاً لقربها من الحدود السورية مع الجولان السوري المحتل، فكلما باتت المسافة أقرب ازداد الراتب للعناصر المتطوعين، في حين أن محاولات الإيرانيين استمالة المدنيين في مناطق ريف دير الزور الشرقي، على طريق طهران – بيروت، جاءت كمحاولة لتأسيس حاضنة شعبية في المنطقة، تحول دون خسارتها للطريق الاستراتيجي بين العاصمة الإيرانية طهران والعاصمة اللبنانية بيروت، والذي تستخدمه القوات الإيرانية بشكل رئيسي، وتأتي محاولات الاستمالة هذه من خلال محاولة رد حقوق السكان إليهم، ممن جرى الاستيلاء على ممتلكاتهم من قبل متطوعين ومجندين في الميليشيات الإيرانية، لكسب ود السكان وإرضائهم ودفعهم للانضمام إلى صفوفها، كما تجري عمليات توزيع مواد غذائية وألبسة وأغطية ومستلزمات للمعيشة ومسلتزمات للدراسة، تحمل كتابات باللغة الفارسية، كما تعمد القوات الإيرانية في عملية تمددها إلى منع قوات النظام من التجاوز على السكان ورد مستحقات السكان إليهم، حيث بات الأهالي يلجأون للقوات الإيرانية لتحصيل ممتلكاتهم وحقوقهم المسلوبة من عناصر قوات النظام والمسلحين الموالين لها.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة