تقرير إخباري: دمشق تتهم ميليشيا قسد باعتقال 30 مدنياً بالحسكة ومنع عشرات الأسر من العودة لمنازلها بالرقة

اتهمت دمشق اليوم (الأربعاء) مليشيا قوات سوريا الديمقراطية والتي تسمى اختصارا (قسد)، والمدعومة من قبل الولايات المتحدة الامريكية بمداهمة احياء سكنية في مدينة الحسكة (شمال شرق سوريا)، واعتقلت 30 مدنيا، في حين منعت بالقوة عبر حواجز مسلحة عشرات الأسر المهجرة من العودة إلى منازلها بمدينة الرقة قادمة من أرياف دير الزور والرقة، بحسب الاعلام الرسمي السوري.

ونقلت وكالة الانباء السورية (سانا) عن مصادر أهلية قولها إن “دوريات تابعة لميليشيا قوات سوريا الديمقراطية طوقت حي خشمان في الجهة الشمالية من مدينة الحسكة وداهمت عشرات المنازل فيه واختطفت 30 شخصا بينهم رجال طاعنون في السن وسط حالة من الذعر والخوف سادت بين الأهالي وخاصة النساء والأطفال الذين تعرض بعضهم للضرب والشتم من قبل عناصر الميليشيا”.

ولفتت المصادر إلى أن حالة من الاستياء تسود بين الأهالي في المحافظة نتيجة الممارسات العدوانية لميليشيا (قسد) وحالات الخطف وتفشي الجريمة وفرض المناهج الدراسية المخالفة لمناهج وزارة التربية السورية ومصادرة الأرزاق ووضع اليد على المنازل وغيرها الكثير من الاعتداءات التي تنفذها برعاية ودعم قوات الاحتلال الأمريكية.

وفي سياق متصل، أكدت المصادر أن حواجز تقيمها قوات (قسد) على الطرقات الرئيسة والفرعية التي تصل بين المدن والمناطق منعت دخول أكثر من 80 أسرة مهجرة قادمة من دير الزور ومدينتي السبخة ومعدان بريف الرقة إلى منازلها داخل مدينة الرقة وذلك في إطار سياسة التغيير الديمغرافي التي تتبعها الميليشيات والتنظيمات الإرهابية التي تدعمها الولايات المتحدة وتركيا في شمال سوريا ومنطقة الجزيرة.

وفي ظل حالة الفلتان الأمني السائدة في مناطق انتشار الميليشيا أكدت المصادر مقتل شخصين نتيجة انفجار عبوة ناسفة زرعها إرهابيون في الشارع العام بين بلدتي ذيبان والحوايج بريف دير الزور الجنوبي الشرقي.

وكانت قوات الاحتلال الأمريكية بالتعاون مع ميليشيا (قسد) نفذت خلال الساعات الماضية إنزالات جوية في ريفي الحسكة ودير الزور اختطفت على إثرها عددا من المدنيين وقتلت آخرين ودمرت منازل وممتلكات للأهالي بذريعة ملاحقة خلايا تنظيم (داعش) الإرهابي في المنطقة.

وتسيطر قوات سوريا الديمقراطية أيضاً على جزء كبير من محافظة الحسكة والمناطق في ريف محافظة دير الزور.

في سياق منفصل، أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بتجدد القصف الصاروخي من قبل قوات النظام على ما تبقى من منطقة (خفض التصعيد) في إطار الخروقات المتواصلة لوقف إطلاق النار الجديد في المنطقة، حيث استهدفت قوات النظام بعشرات القذائف الصاروخية أماكن في ريفي إدلب الجنوبي والجنوبي الشرقي، وكذلك ريف حلب الجنوبي، ومحور كبانة بجبل الأكراد في ريف اللاذقية الشمالي.

وأشار المرصد السوري الذي يعتمد على شبكة ناشطين على الأرض إلى وقوع قتلى وجرحى جراء قصف طائرات حربية روسية على قرية الضهر في محيط دركوش غرب مدينة إدلب.

من جانب الجيش السوري، ما يزال الجيش ملتزما بوقف اطلاق النار الذي اعلنه الاسبوع الماضي من جانب واحد، مؤكدا ان جبهات القتال تشهد هدوءا حذرا.

إلى ذلك، ما يزال مخيم الركبان، الواقع عند مثلث الحدود العراقية – السورية – الأردنية ، يشهد حالة من الاستياء الشعبي بسبب آلية توزيع المساعدات الإنسانية من قبل الأمم المتحدة والهلال الأحمر السوري، بحسب المرصد السوري لحقوق الانسان.

ونقل المرصد السوري عن مصادر وصفها بالموثوقة بأن الأولية تكون لعشائر وذويهم ممن شاركوا بوقت سابق في اجتماع مع قوات النظام حول ممرات أمنة من المخيم، فضلاً عن النقص الحاد في كمية الحصص التي كانت من المفترض أن تلبي حاجة المخيم مبدئياً، كما أبلغت المصادر أن قافلة الأمم المتحدة والهلال الأحمر تستعد لمغادرة المخيم بسبب النقص بالمواد الإغاثية إذ كان من المقرر أن يمتد عملها لنحو 15 يوماً بدءاً من يوم دخولها في الخامس من شهر سبتمبر.

وكانت قافلة تابعة للأمم المتحدة والهلال الأحمر السوري دخلت صباح يوم الخميس الماضي إلى مخيم الركبان مؤلفة أكثر من 70 آلية تحمل على متنها مساعدات إنسانية ومواد غذائية تموينية، وجرى نصب خيام لهم على أن يتم توزيع المساعدات إلى النازحين في المخيم طيلة الأيام الـ 15 القادمة، كما ستقوم الأمم المتحدة بتسجيل أسماء الراغبين بالخروج نحو مناطق سيطرة قوات النظام ضمن قوائم على أن يتم إخراجهم خلال الفترة ذاتها.

وخرج حتى الان 17900 شخص منذ شهر فبراير الفائت، بعد أن طفح بهم الكيل وغامروا بحياتهم متجهين نحو المجهول في مناطق سيطرة قوات النظام السوري ومناطق سيطرة قوات سوريا الديمقراطية.

ويعيش في مخيم الركبان نحو 50 الف من المهجرين السوريين بفعل الإرهاب أوضاعاً إنسانية صعبة ويعانون نقص الرعاية الصحية ونقص الغذاء نتيجة حصارهم من قبل قوات الاحتلال الأمريكية ومرتزقتها من الإرهابيين الموجودين في منطقة التنف والمخيم وابتزازهم وسرقة المساعدات الإنسانية التي تصلهم لأكثر من أربع سنوات.

واتهمت الحكومة السورية القوات الأمريكية مراراً وتكراراً في التنف بمنع قوافل المساعدات من الوصول إلى مخيم الركبان.

المصدر: arabic.news

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة