5 أعوام من عمليات التحالف الدولي في سوريا: ثُلُثِ البلاد وثروة النفط والغاز تحت السيطرة.. وآلاف الضحايا والانتهاكات في انتظار التحقيق

المرصد السوري لحقوق الإنسان

دخلت مشاركة التحالف الدولي في الثالث والعشرين من سبتمبر/أيلول المنصرم، عامها السادس على التوالي منذ أن أطلق التحالف الدولي لمواجهة تنظيم الدولة الإسلامية عملياته في الأراضي السورية في الثالث والعشرين من سبتمبر عام 2014. ومنذ اللحظة الأولى، تركزت مشاركة التحالف الدولي على دعم أطراف بعينها، والبحث عن حلفاء ذوي نفوذ يمكن توسعته واستخدامه في دعم أهداف التحالف، حتى توجت عمليات البحث تلك بالتحالف مع وحدات حماية الشعب الكردية التي تحولت فيما بعد إلى النواة الأساسية لقوات سوريا الديمقراطية التي تضم فصائل عربية وكردية وغيرها من المكونات السورية المختلفة، والتي نجحت في تحقيق انتصار عسكري على تنظيم “الدولة الإسلامية”، في مارس/آذار 2019 بإعلان هزيمة التنظيم نهائيا والقضاء على آخر معاقله في شرق سوريا في منطقة “الباغوز”.

وعلى مدار السنوات الخمس الماضية، عمل المرصد السوري لحقوق الإنسان على توثيق ورصد مشاركة التحالف الدولي لمواجهة تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا، من قصف مواقع وعناصر التنظيم مرورا إلى توجيه ضربات لهيئة تحرير الشام (جبهة النصرة سابقا)، وصولا إلى استهداف قوات النظام وحلفائها والقوات الإيرانية، إضافة إلى العمليات الميدانية واللوجستية التي تمثلت في بناء قواعد عسكرية أو توسعة نطاق سيطرته وتقديم الدعم في جوانب مختلفة.

 

قوات سوريا الديمقراطية.. الإنجاز الأكبر لـ”التحالف الدولي” بعد السيطرة على ثلث مساحة سوريا

منذ اللحظة الأولى لإعلان التحالف الدولي ضد تنظيم الدولة الإسلامية انخراطه في الحرب السورية، عكفت الولايات المتحدة على البحث عن حلفاء موثوقين يمكن دعمهم لتشكيل قوة برية يتولى “التحالف” توفير الغطاء والدعم الجوي لها، حتى انتهى الأمر بالتحالف مع قوات سوريا الديمقراطية التي تشكل وحدات حماية الشعب الكردية نواتها الرئيسية، حتى باتت قوات سوريا الديمقراطية (قسد) بالتعاون مع التحالف الدولي، تسيطر حتى الثلاثين من سبتمبر المنصرم، على مساحة 28.8% من مساحة سوريا بإجمالي مساحة تصل إلى 53396 كيلومتر مربع من مناطق شمال وشرق سوريا تشمل كامل منطقة منبج وريفها في غرب نهر الفرات، وكامل منطقة شرق الفرات باستثناء عدة مناطق تسيطر عليها قوات النظام وحلفاؤها في شرق الفرات قبالة مدينة دير الزور، فيما تسيطر الفصائل المدعومة أمريكيا وغربيا في مناطق أخرى من سوريا، على 1.9% من مساحة سوريا بإجمالي مساحة تصل إلى 3543 كيلومتر مربع. وبحسب إحصاءات “المرصد السوري”، كانت كل القوات المدعومة من التحالف الدولي تسيطر على نسبة 6.8% فقط من مساحة سوريا –أي 12624 كيلومتر مربع- في الفترة السابقة على الثالث والعشرين من سبتمبر 2014 وقت انخراط “التحالف الدولي” في الحرب السورية، حيث شملت المناطق التي سيطرت عليها تلك القوات مناطق ضمن محافظة الحسكة، وهي المناطق الممتدة في مثلث حدود العراق وتركيا ومدينة الحسكة وأطراف مدينة الرقة، بالإضافة إلى مدينة عين العرب (كوباني) التي كانت تشهد أعنف هجوم لتنظيم “الدولة الإسلامية” آنذاك، قبل أن تتمدد سيطرة تلك القوات من خلال دعم التحالف الدولي لمواجهة تنظيم الدولة الإسلامية، لتلك القوات في معاركها ضد عناصر التنظيم.

 

22 قاعدة عسكرية وسيطرة كاملة على موارد النفط والغاز.. ثُلُث سوريا تحت هيمنة التحالف الدولي

بعد 5 سنوات كاملة على تدخل التحالف الدولي لمواجهة تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا ودعمه وحدات حماية الشعب أولا ثم قوات سوريا الديمقراطية، باتت القوات المدعومة من التحالف الدولي تسيطر على مساحة تصل إلى ثلث سوريا تقريبا، 28.8% من إجمالي مساحة الأراضي السورية. وعلى الرغم من أن بعض المناطق التي يسيطر عليها التحالف الدولي حاليا كانت تعاني من أوضاع صعبة تحت حكم النظام، فإن تلك المناطق تحتوي على أغلب ثروات سوريا من النفط والغاز، حوالي 70% من إجمالي ثروات النفط والغاز في سوريا، بحسب تقديرات المرصد السوري لحقوق الإنسان من خلال معلومات موثقة من مصادره المختلفة. وبحسب مصادر موثوقة، تسيطر القوات المدعومة من التحالف الدولي في شمال وشرق سوريا على حقل العمر النفطي ومحطاته وحقل التنك وحقل غاز كونيكو وحقل الجفرة النفطي التي تعد أهم حقول النفط والغاز في شمال وشرق سوريا، إضافة إلى عدد من المحطات والحقول الأقل إنتاجية، مثل محطة ديرو ومحطة الكشمة وحقول رميلان وحقول الجبسة ومعمل غاز الجبسة، إضافة إلى محطة أخرى حصل الصينيون وغيرهم على حقوق تطويرها.

ونظرا إلى سيطرة القوات المدعومة من قبل التحالف الدولي على موارد ومقدرات الشعب السوري، فإن المرصد السوري لحقوق الإنسان يطالب التحالف الدولي بتقديم كافة الضمانات لضمان عدم سرقة الثروات المملوكة للشعب السوري، إضافة إلى فرض القيود على تهريبها إلى مناطق النظام، وفقا لنظام العقوبات الأمريكية المقررة على نظام “الأسد” ومسؤوليه.

وقد جاء التقدم العسكري الذي حققه التحالف الدولي، عبر ثلاث طرق مباشرة، أولها الدعم الجوي المكثف الذي قدمه التحالف الدولي عبر ضربات مكثفة مبنية على عمليات استخباراتية قتلت العشرات من القادة البارزين لتنظيم الدولة الإسلامية، إضافة إلى الضربات المرافقة للعمليات العسكرية التي أدت إلى مقتل الآلاف، فيما كانت الطريقة الثانية هي المشاركة البرية المباشرة عبر إشراك قوات من التحالف الدولي على جبهات القتال، بينما كانت الطريقة الثالثة هي الدعم العسكري واللوجيستي والمشاركة في إعداد الخطط العسكرية للقوات المتحالفة معها. وبحسب ما رصدته مصادر المرصد السوري لحقوق الإنسان، فقد عزز التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة وجوده في سوريا، منذ ما بعد النصف الثاني من عام 2018، إذا تزايدت عمليات دخول قوافل المساعدات والمواد اللوجيستية والعسكرية عبر مناطق إقليم كردستان في شمال العراق، إضافة إلى ما رصدته المصادر الموثوقة من تعزيز للقواعد العسكرية التابعة للتحالف الدولي، حيث أنشأ التحالف 22 قاعدة في مناطق بشرق الفرات ومنبج في القطاع الشمالي الشرقي من ريف حلب، من بينها 6 قواعد كبرى، وتوزعت تلك القواعد –بحسب ما رصدته مصادر “المرصد السوري”- على مناطق عين العرب (كوباني)، وخراب عشك، ومنبج في محافظة حلب، وتل أرقم، وقاعدة حقل كونيكو، والرقة، والطبقة بمحافظة الرقة، والشدادي والهول وتل تمر وتل بيدر ورميلان في محافظة الحسكة، وحقل العمر النفطي والبحرة في ريف دير الزور، إضافة إلى قاعدة سابقة جرى إخلائها حاليا ولم تعد قائمة في عين عيسى.

وتتضمن القواعد الكبرى مطارات لهبوط وإقلاع الطائرات، كما أقيمت بعضها على شكل قواعد صغيرة، وأكدت المصادر كذلك للمرصد السوري أن القواعد يتم حمايتها بشكل متواصل، من خلال المراقبة الجوية المتمثلة بتحليق طائرات عسكرية في سماء منطقة تواجد القاعدة، وعبر سيارات تتجول في محيط القواعد، بالإضافة لنقاط مراقبة ثابتة منتشرة في محيط القواعد والمطارات، لحمايتها من أي هجمات فردية أو جماعية من قبل تنظيم “الدولة الإسلامية” أو أي خلايا أخرى تسعى لاستهداف المنطقة، كذلك تعمد قوات التحالف الدولي، عبر لجانها المتواجدة على الأرض في شرق الفرات، إلى تنفيذ جولات دورية، وعقد اجتماعات بين الفترة والأخرى، بهدف تطوير المؤسسات المتواجدة في شرق الفرات، حيث تقوم هذه اللجان، بتقديم الدعم اللوجستي والدعم المادي وتقديم لمعدات للجان التي تقدم طلباتها للحصول على مساعدات معينة، كما تشرف هذه اللجان على عملية تسيير أمور الكثير من الجهات الخدمية والإدارية، بشكل غير معلن، وتقدم مساهماتها في تطوير الإدارة الخدمية وتنظيم عمل المؤسسات المشرفة على مناطق شرق الفرات.

كذلك رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان دخول آلاف الشاحنات التي تحمل على متنها معدات لوجستية وعسكرية وآليات وعربات مدرعة، منذ بدء مشاركة التحالف الدولي في العمليات العسكرية داخل الأراضي السورية، وبالمقابل رصد المرصد السوري عمليات للتحالف الدولي تمكنت خلالها من نقل العشرات من عملائها من جنسيات سورية وغير سورية، كانوا يعملون ضمن مناطق سيطرة تنظيم “الدولة الإسلامية”، حيث جرت عمليات تهريبهم عن طريق عمليات إنزال جوي بطائرات مروحية، ومن ثم نقلهم إلى مقار تابعة للتحالف في شرق نهر الفرات.

 

الضحايا ليسوا مقاتلين فقط.. آلاف القتلى والمصابين والمفقودين المدنيين

على الرغم من أن التحالف الدولي لمواجهة تنظيم الدولة الإسلامية أطلقت عملياته في سوريا تحت حُجة إنقاذ المدنيين ومواجهة الإرهاب، فإن المدنيين كانوا أول ضحايا ضربات التحالف على مختلف المناطق السورية، حيث وثّق المرصد السوري لحقوق الإنسان استشهاد ومقتل 14020 شخصا في الفترة ما بين 23 سبتمبر 2014 وحتى نهاية الشهر ذاته من العام الجاري، وجاءت حصيلة القتلى والشهداء على النحو التالي: 3833 مواطنا سوريا هم 2150 رجلا و711 مواطنة فوق الثامنة عشر و972 طفلا دون الثامنة عشر، إضافة إلى مقتل 488 شخصا من عوائل تنظيم الدولة الإسلامية، هم: 355 رجلاً و61 مواطنة فوق الثامنة عشر و72 طفلاً دون الثامنة عشر، إضافة إلى مقتل 9158 من عناصر التنظيم وقياداته، و12 من “جيش خالد بن الوليد” الذي بايع التنظيم، و11 من الفصائل الإسلامية والمقاتلة، و349 من هيئة تحرير الشام (جبهة النصرة سابقا) والمجموعات الجهادية، و169 من قوات النظام. وبحسب ما وثَّقه المرصد السوري لحقوق الإنسان، فقد أُصيب الآلاف بجراح متفاوتة الخطورة، فيما تعرض آخرون لإعاقات دائمة وبتر أطراف، ناهيك عن تدمير المباني والممتلكات سواء العامة أو الخاصة. وبالإضافة إلى ذلك، حصل المرصد السوري لحقوق الإنسان على معلومات موثقة تفيد بمقتل 215 عنصرا من المرتزقة الروس في فبراير/شباط 2018، لدى محاولتهم التقدم تجاه حقل العمر النفطي في شرق سوريا، ولم يتمكن “المرصد” من توثيق القتلى الذين ثبت أنهم من جنسيات أجنبية، نظرا إلى التعتيم الشديد الذي تفرضه السلطات الروسية على المسألة.
وبحسب تقديرات المرصد السوري لحقوق الإنسان، فإن التعداد الحقيقي للخسائر البشرية في صفوف عناصر تنظيم “الدولة الإسلامية” وفصائل إسلامية أخرى، أكبر مما تمكن “المرصد” من توثيقه حتى الآن، نظرا إلى التكتم الشديد من قبل الأطراف المستَهدَفة على خسائرها البشرية، فيما لا تزال عمليات البحث عن المفقودين وعمليات انتشال الجثامين مستمرة من قبل القوى المسيطرة على المناطق التي تعرضت للقصف الصاروخي والجوي للتحالف الدولي خلال السنوات الخمس الماضية.

 

منطقة آمنة وتدريب وتأمين.. التحالف الدولي يواصل عملياته بعد إعلان هزيمة “الدولة الإسلامية”

على الرغم من تحديد أهداف التحالف الدولي في مواجهة تنظيم “الدولة الإسلامية” وبالرغم من تعهدات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالانسحاب الكامل من سوريا فور هزيمة التنظيم، فإن التحالف الدولي لا يزال يواصل عملياته في سوريا، حيث علم المرصد السوري لحقوق الإنسان على مدار الفترة الماضية، عن استمرار إدخال المزيد من المساعدات والمعدات اللوجيستية والأسلحة، إضافة إلى إنشاء “التحالف” مركزا لتدريب وحدات حماية المرأة في حقل العمر النفطي في ريف دير الزور على الضفة الشرقية لنهر الفرات، بهدف تدريب الوحدات على كيفية استخدام الطائرات المسيرة.

وفي الوقت ذاته، حصل المرصد السوري لحقوق الإنسان على معلومات موثوقة تؤكد أن وفداً من التحالف الدولي والمتحدث الرسمي لقوة العمليات المشتركة – “عملية العزم الصلب” التابعة للتحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية، زار في 15 سبتمبر المنصرم، مقر مجلس “تل أبيض” العسكري والإدارة الذاتية والمجلس المدني وقيادة قوى الأمن الداخلي في مدينة “تل أبيض” شمال الحسكة. ووفقا لما حصل عليه “المرصد السوري” من معلومات، فقد تناولت زيارة وفد التحالف الدولي النقاش حول المرحلة الثانية من آلية التنسيق بخصوص المنطقة الآمنة شمال شرق سوريا.

وفي الرابع من سبتمبر 2019، وثَّق “المرصد” السوري لحقوق الإنسان انطلاق أولى الدوريات المشتركة للقوات الأمريكية والمجلس العسكري في مدينة رأس العين (سري كانيه)، والتي تأتي ضمن اتفاقية أمن الحدود وسحب وحدات حماية الشعب والمرأة وقوات سوريا الديمقراطية قواتها وأسلحتها من الحدود، بموجب ما تم الاتفاق عليه بين الولايات المتحدة وتركيا حول المنطقة الأمنة شرق الفرات. ووفقا لمعلومات “المرصد السوري”، لم يتم توثيق أي حالات خسائر بشرية تسببت بها قوات التحالف خلال الشهر التاسع والخمسين لمشاركة التحالف الدولي لمواجهة تنظيم الدولة الإسلامية، شهر أغسطس/آب الماضي. كما وثق المرصد السوري لحقوق الإنسان استمرار عمليات التحالف و(قسد)، لضبط الخلايا النائمة لتنظيم “الدولة الإسلامية” في منطقة شرق الفرات، إذ تمكن التحالف و(قسد) من اعتقال عدد من عناصر وقادة الخلايا وقتل غيرهم. وفي الوقت ذاته، لا يزال التحالف الدولي يواصل عملياته في شمال وشرق سوريا، حيث استهدفت طائرة مسيرة تابعة لـ”التحالف” دراجة نارية كان يستقلها اثنين من عناصر تنظيم “حراس الدين” في معسكر بين “كفريا” و”إدلب”، على طريق قناة الري في قرية “الزر” قرب مدينة البصيرة شرق دير الزور، في 19 سبتمبر المنصرم.

ووفقا لما وثقه “المرصد السوري”، فإنه على الرغم من انقضاء 5 أشهر منذ إعلان هزيمة التنظيم كقوة مسيطرة في شرق نهر الفرات، فإن التحالف الدولي لا يزال يلتزم الصمت حول قضية المختطفين لدى تنظيم “الدولة الإسلامية”، دون تقديم أي إجابة عن مصير آلاف المختطفين وعن نتائج التحقيق مع آلاف العناصر المعتقلين من التنظيم.

إن المرصد السوري لحقوق الإنسان وإذ يقدم رصدا وافيا لما نفذته قوات التحالف من عمليات على مدار السنوات الخمس الماضية، فإنه يؤكد أنه كان ممكنا تجنب الخسارة الفادحة في أرواح المدنيين السوريين إذا لم يكن التحالف الدولي قد صم آذانه عن دعوات “المرصد” لتحييد المدنيين عن عملياته العسكرية، حيث إن وجود عنصر من تنظيم “الدولة الإسلامية” أو من المجموعات الجهادية الأخرى في منطقة مدنية، لا يبرر بأي شكل من الأشكال قصف المنطقة وإزهاق أرواح المدنيين فيها. كما يطالب “المرصد السوري” قادة التحالف الدولي وقوات سوريا الديمقراطية، بإعلان نتائج التحقيقات مع معتقلي تنظيم “الدولة الإسلامية” والكشف عن مصير آلاف المختطفين. وكان “المرصد السوري” سبق وأن طالب المجتمع الدولي بالتحقيق في معلومات عن مقتل 200 شخص من عناصر تنظيم الدولة لاإسلامية وعوائلهم من النساء والأطفال، في مجزرة ارتكبتها طائرات التحالف الدولي بقصف مخيم “الباغوز”، في 21 مارس/آذار من العام الجاري. ووفقا للمعلومات التي حصل عليها “المرصد السوري” آنذاك، فقد جرى دفن الجثث الـ200 فجر ذلك اليوم، دون معلومات عما إذا كان التحالف الدولي كان على علم بوجود أطفال ونساء من عوائل التنظيم داخل المخيم أم لا.

 

http://www.mediafire.com/convkey/d81d/8jj8r4wsxqaboeyzg.jpg?size_id=f

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة