هيبة أمريكا على المحك !!!

يبدو بان اردوغان قد خرج من اللقاء الثلاثي الاخير مع كل من بوتين وروحاني بتاريخ 16/9/2019 في انقرة
بحقنة تحريض مركزة و اضافية بغية دفع تركيا للتصادم مع حليفتها في الناتو الولايات المتحدة في شرق الفرات او ابتزازها اكثر فاكثر وبالتالي اذلالها واضعاف موقفها هناك بغية وضعها امام خيارين لاثالث لهما وهو اما التصادم عسكرياً مع تركيا او الانسحاب من شمال شرق سوريا وترك الساحة السورية للدب الروسي لكي يسرح ويمرح فيها كيفما يشاء
لذلك نجد بان حدة ونبرة التهديدات التركية باجتياح المناطق الكردية في شمال شرق سوريا قد ازدادت حدةً وجديةً بعد قمة انقرة الثلاثية ، تلك التهديدات التي تمثل بمثابة الصفعة على وجه الولايات المتحدة الامريكية لكونها تعتبر من جهة خرقاً وتملصاً من قبل تركيا للاتفاق الثلاثي بينها وبين امريكا وقسد بخصوص ايجاد الالية الامنية المناسبة لضمان امن الحدود بين سوريا وتركيا والتي التزمت بها كلاً من امريكا وقوات سوريا الديمقراطية كامل الالتزام
ومن جهة اخرى تكشف هذه التهديدات عن النوايا الحقيقية لتركيا المتمثلة في اطماعها العدوانية والتوسعية في قضم واحتلال المزيد من الاراضي السورية والقضاء على الوجود الكردي التاريخي المتاخم لحدودها من خلال اقامة مستوطنات عنصرية في المناطق الكردية وتوطين اللاجئين السوريين المتواجدين على ارضها في تلك المناطق لتشكيل حزام عربي وتركماني سني بادارة وقيادة الفصائل السورية المرتزقة من الموالين لها على طول حدودها
ولذلك فان الولايات المتحدة الامريكية اليوم هي امام تحديات جدية تهدد بخسارة نفوذها في شمال سوريا فيما اذا اقدمت تركيا على تنفيذ تركيا لتهديداتها بالاجتياح من جهة
وفقدان هيبتها ومكانتها ودورها الريادي كقوة عظمى من جهة اخرى
ناهيك عن اهتزاز صورتها داخلياً وعالمياً كحامية للقيم الاخلاقية والانسانية من خلال عدم استطاعتها الوفاء بالتزاماتها الاخلاقية في الدفاع عن شركاءها من قوات سوريا الديمقراطية التي قدمت الالاف من الشهداء والجرحى في حربها ضد اعتى قوة ارهابية في العالم (داعش) وذلك نيابة عن امريكا والعالم
وبالتالي فان هيبة ومصداقية امريكا اليوم هي على المحك
وعليها ان تعيد الاعتبار لامريكا كقوة عظمى من خلال ردعها لتركيا الهائجة ووضع اللجام على فم اردوغان المغرور والمصاب بجنون العظمة
وبنفس الوقت على قوات سوريا الديمقراطية ان تأخذ التهديدات التركية على محمل الجد لكون مايميز هذه التهديدات عن سابقاتها هي انها مشحونة بحقنة تحريض وتأييد روسية وايرانية وسورية وبتأييد مبطن وضمني من الاتحاد الاوربي الراضخ للابتزاز والتهديد التركي باغراق اوربا باللاجئين من ناحية
ولما لهذه التهديدات واجتياح شمال سوريا من ضرورة وحاجة داخلية تركية متعلقة بوضع حزب العدالة و التنمية الحاكم المهزوز
وان لا تعول بشكل مطلق على امريكا من خلال وضع كل بيوضها في سلتها وان تدرك جيداً بان القضاء على الوجود الكردي هو المستهدف بالعدوان التركي سواء اتخذ الكرد قرار المقاومة او الاستسلام وعفرين خير شاهد ومثال على ذلك
وبالتالي لاخيار امام قسد ان تهورت تركيا ونفذت تهديداتها بالاجتياح
سوى المقاومة واشعال كل الجبهات على طول الحدود التركية السورية من ديريك الى عفرين
مع التهديد باستخدام كل اوراق القوة التي تملكها قسد وفي مقدمتها آبار النفط ومعتقلي داعش بغية ممارسة المزيد من الضغط على امريكا والتحالف لحثهم على الوفاء بالتزاماتهم الاخلاقية في تامين الحماية لمناطق شمال سوريا

 

حسين نعسو

الآراء المنشورة في هذه المادة تعبر عن راي صاحبها ، و لاتعبر بالضرورة عن رأي المرصد.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة