القوات التركية والفصائل الموالية لها تسيطر على مناطق في شرق الفرات تقدر بربع مساحة لبنان

الفصائل الموالية لتركيا تواصل خرق الاتفاق الأمريكي - التركي بمواصلة القصف والهجمات، وقوات سوريا الديمقراطية لم تنسحب حتى اللحظة من أي موقع

علم “المرصد السوري لحقوق الإنسان” أن عشرات العناصر من الفصائل الموالية لتركيا دخلت عبر الأراضي التركية برفقة 5 دبابات إلى قرية الشكرية الواقعة على الحدود مباشرة بريف مدينة رأس العين الشرقي، وسيطروا على قرى الشكرية وحجي حسو وجان تمر، وسط تحليق لطائرات في سماء المنطقة، كما علم “المرصد السوري” أن قوات سوريا الديمقراطية لم تنسحب حتى اللحظة من أي موقع لها شرق الفرات، وذلك على الرغم من مضي نحو 37 ساعة من الاتفاق الأمريكي – التركي بتعليق العملية العسكرية التركية لمدة 120 ساعة على أن تنسحب قسد لمسافة 32 كلم نحو عمق المنطقة، في الوقت ذاته لا تزال مدينة رأس العين (سري كانييه) محاصرة بشكل كامل وهناك عشرات الجرحى والمصابين داخل المدينة لم يجري إخلائهم حتى اللحظة بسبب الحصار ومنع الفصائل لقافلة الهلال الأحمر الكردي بالدخول، كما تشهد المنطقة خروقات عدة للاتفاق سواء بقصف متقطع بين الحين والآخر على مواقع قسد واشتباكات في رأس العين، أو هجمات لمجموعات من الفصائل الموالية لتركيا بريف مدينة رأس العين بسبب أوامر قادة المجموعات هذه الذين ينحدرون من المنطقة وسبق أن غادروها قبل سنوات نحو إدلب، وكان آخرها ما جرى يوم أمس بريف رأس العين الشرقي حين هاجمت مجموعات قرى باب الخير أم عشبة ومضبعة.

وعلى مدار نحو 8 أيام، رصد “المرصد السوري” تقدم القوات التركية والفصائل الموالية لها بغطاء جوي وبري مكثف في 68 منطقة على الأقل بمساحة تقدر 2419 كلم2 أي ما يعادل ربع مساحة لبنان، والمناطق هي ((مدينة تل أبيض، وبلدة سلوك ومزرعة الحمادي وأبو قبر ومزرعة المسيحي وحميدة والمهيدة والدادات واليابسة والمشرفة وتل فندر وبئر عاشق والتروازية ولزكة وحويران والواسطة والغجير وشوكان والخالدية والعريضة والنبهان وأم الجرن وغزيل والحاوي وطبابين والصواوين وجاموس فليو والزيدي والدروبية وعين العروس وتل عنتر والبديع وجاسم العلي في محور تل أبيض، بالإضافة إلى بلدة مبروكة وقرى الكنطري ووضحة وتويجل وعلوك وكشتو وأقصاص وتل خنزير والعزيزية والبالوجة وأبو الصون وحويش الناصر والنعيم والصالحية والليبية وتل البنات وكاجو والمدائن وناح في محور رأس العين، بالإضافة إلى 17 قرية ومنطقة ضمن المنطقة الواقعة بين بلدة تل تمر ومدينة رأس العين، والمنطقة الواقعة بين ريف تل أبيض وبلدة عين عيسى)).

ووثق المرصد السوري استشهاد 86 مدني منذ انطلاقة العملية العسكرية التركية عصر الأربعاء التاسع من شهر تشرين الأول الجاري، وهم 21 بينهم طفل ومسؤولة حزبية ومواطنتان جراء استهدافهم بالرصاص وإعدام ميداني من قبل فصائل موالية لتركيا على الاتستراد جنوب مدينة تل أبيض ومناطق شمال عين عيسى وبلدة سلوك، و33 جراء غارات جوية تركية استهدفت مدينة رأس العين ومحيطها وريفها الشرقي وقرية الريحانية بريف المالكية بينهم مواطنة واثنان من طاقم صحفي محلي، و7 بينهم اثنان من موظفي الإدارة الذاتية بالقصف البري على محيط تل أبيض، و6 بينهم طفل ومواطنة ورجلان مسنان جراء قصف صاروخي استهدف أحياء البشيرية وقدروبك والزيتونية بمدينة القامشلي، و5 بينهم طفل في القصف على محيط وريف منطقة رأس العين بريف الحسكة، و4 جراء ضربات جوية تركية على قرية الباجية بمنطقة تل أبيض، و3 جراء عمليات قنص على قرى تابعة لتل أبيض، وطفلة في قصف استهدف ريف القحطانية، ورجل جراء استهدافه بقناص القوات التركية في مدينة الدرباسية، ومواطنة برصاص قناص تركي في مدينة القامشلي، ورجل جراء قصف صاروخي تركي على أطراف قرية قصر ديب بريف المالكية، بالإضافة إلى استشهاد 2 في قصف فصائل موالية لتركيا على قرية الفارات شمال مدينة منبج، وطفلة جراء قصف صاروخي من قبل التركية على أحد قرى بلدة عين عيسى شمال مدينة الرقة.

كما خسرت قوات سوريا الديمقراطية والمجالس العسكرية وقوى الأمن الداخلي جراء قصف جوي وبري تركي واشتباكات مع القوات التركية والفصائل الموالية لها منذ بدء العملية العسكرية التركية 239 من عناصرها، فيما وثق “المرصد السوري” مقتل 5 عناصر من قوات النظام وإصابة آخرين جراء استهداف صاروخي نفذته القوات التركية والفصائل الموالية لها على محاور شمال غرب منبج وشرق بلدة عين عيسى في مواقع انتشار قوات النظام. كما ارتفع تعداد قتلى الفصائل السورية الموالية لـ”أنقرة” وقتلى الخلايا الموالية لتركيا خلال استهدافات واشتباكات مع “قسد” خلال الفترة ذاتها إلى 196 من بينهم 21 من خلايا موالية لـ”أنقرة” قتلوا في اشتباكات مع “قسد”، بالإضافة إلى مقتل 9 جنود أتراك حتى الآن خلال الاشتباكات والاستهدافات، وسط معلومات عن قتلى أتراك آخرين على الحدود التركية السورية، كما أن تعداد الذين قتلوا مرشح للارتفاع لوجود عشرات الجرحى بعضهم في حالات خطرة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة