11 يوما من “نبع السلام”: 120 شهيدا مدنيا.. وقسد تنسحب من “رأس العين” والتحالف ينسحب من قاعدتين عسكريتين بريفي حلب والحسكة.. و470 قتيلا من “قسد” والنظام والقوات التركية والفصائل الموالية لها

المرصد السوري لحقوق الإنسان: شهدت الـساعـات الـقلیلة الـماضـیة عـدة تـطورات عـلى مسـرح الـعملیات الـقتالـیة فـي مـدیـنة رأس الـعین شـمال سـوریـا، حـیث انـسحبت قـوات سـوریـا الـدیـمقراطـیة بـالـكامـل مـن الـمدیـنة، تـزامـنا مـع إجـلاء الجـرحـى وجـثث الـقتلى مـن خـلال الـفریـق الـطبي الـذي دخـل الـمدیـنة صـباح الـیوم. وعلم المرصد السوري لحقوق الإنسان أن “قسد” أخلت المدینة بشكل كامل، بعد حصار دام ٥ أیام.

 

300 ألف نازح مدني بفعل العمليات التركية.. و120 شهيدا مدنيا في 11 يوما.. ومصادر طبية تؤكد وجود جثث لمدنيين ملقاة في شوارع “رأس العين”

منذ الساعات الأولى لصباح يوم الأربعاء 9 أكتوبر/تشرين الأول، رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان عمليات نزوح للمدنيين من مناطق متفرقة في منطقة شرق الفرات، فرارا من العملية العسكرية التركية على المنطقة. وبحسب إحصاءات “المرصد”، فإن عدد النازحين تجاوز 300 ألف مدني نزحوا من بلداتهم ومدنهم وقراهم، حيث تتواصل حركة نزوح المدنيين من مناطقهم في تل أبيض ورأس العين والدرباسية وعين العرب وعين عيسى ومناطق أخرى شرق الفرات عند الشريط الحدودي مع تركيا، ووفقا لإحصائيات المرصد السوري لحقوق الإنسان، تجاوز عدد النازحين 300 ألف مدني نحو عمق المنطقة، وسط أوضاع إنسانية صعبة تعيشها المنطقة من التصاعد الكبير في أعداد النازحين ووجهتهم.

وعلى مدار الأيام العشرة الماضية، سقط 120 شهيدا مدنيا ضحية للقذائف العشوائية والقصف والمعارك التي تشنها تركيا على شمال سوريا. ووفقا لما وثَّقه المرصد السوري لحقوق الإنسان، ارتفع عدد الشهداء المدنيين الذين سقطوا منذ انطلاق العملية العسكرية التركية إلى 114 شهيدا، وهم: 33 جراء غارات جوية تركية استهدفت مدينة رأس العين ومحيطها وريفها الشرقي وقرية الريحانية بريف المالكية بينهم مواطنة واثنان من طاقم صحفي محلي، و28 جرى توثيق استشهادهم بقصف واستهدافات على مدينة رأس العين، إذ جرى دفن الجثث بوقت سابق بسبب الحصار المطبق على المدينة، و27 بينهم طفل ومسؤولة حزبية ومواطنتان جراء استهدافهم بالرصاص وإعدام ميداني من قبل فصائل موالية لتركيا على الاتستراد جنوب مدينة تل أبيض ومناطق شمال عين عيسى وبلدة سلوك، و7 بينهم اثنان من موظفي الإدارة الذاتية بالقصف البري على محيط تل أبيض، و6 بينهم طفل ومواطنة ورجلان مسنان جراء قصف صاروخي استهدف أحياء البشيرية وقدروبك والزيتونية بمدينة القامشلي، و5 بينهم طفل في القصف على محيط وريف منطقة رأس العين بريف الحسكة، و4 جراء ضربات جوية تركية على قرية الباجية بمنطقة تل أبيض، و3 جراء عمليات قنص على قرى تابعة لتل أبيض، وطفلة في قصف استهدف ريف القحطانية، ورجل جراء استهدافه بقناص القوات التركية في مدينة الدرباسية، ومواطنة برصاص قناص تركي في مدينة القامشلي، ورجل جراء قصف صاروخي تركي على أطراف قرية قصر ديب بريف المالكية، بالإضافة إلى استشهاد 2 في قصف فصائل موالية لتركيا على قرية الفارات شمال مدينة منبج، وطفلة جراء قصف صاروخي من قبل التركية على أحد قرى بلدة عين عيسى شمال مدينة الرقة.

وعلم “المرصد السوري لحقوق الإنسان” أنه القافلة الطبية التي دخلت صباح اليوم إلى مدينة رأس العين (سري كانييه) لإجلاء المزيد من المصابين والجرحى ونقل جثث لأشخاص فارقوا الحياة بوقت سابق جراء العمليات العسكرية في المدينة المحاصرة، غادرت بعد استكمال عملها في “رأس العين”. وتضم تلك القافلة الطبية نحو 40 سيارة، فيما أشارت مصادر طبية “للمرصد السوري” إلى أن “28 مدني فقدوا حياتهم خلال الأيام الخمسة الفائتة داخل مدينة رأس العين (سري كانييه) جراء القصف والاستهدافات على المدينة المحاصرة، حيث أن بعض الجثث موجودة في مشفى رأس العين وبعضها ملقاة بالشوارع بعد استهدافها من قبل قناصات الفصائل أثناء خروجهم من منازلهم لشراء حاجاتهم اليومية، ولم يتمكن أحد من الوصول إلى الجثث بعد، كما أن البعض الآخر من الجثث داخل المنزل لم يتمكن الفريق الطبي من الوصول إليهم وإسعافهم نتيجة الحصار”. فيما كان اثنان من الفرق الطبية فارقا الحياة خلال الأيام الفائتة جراء الاستهدافات من قبل الفصائل الموالية لأنقرة كما جرى فقدان الاتصال مع عدد منهم، بحسب ما كشفته مصادر المرصد السوري لحقوق الإنسان.

 

الفصائل الموالية لتركيا تواصل انتهاكاتها وخرقها لـ”وقف النار”.. وارتفاع حصيلة القتلى بين الطرفين

على مدار 11 يوما ماضية، رصد “المرصد السوري” تقدم القوات التركية والفصائل الموالية لها بغطاء جوي وبري مكثف في إجمالي مساحة تقدر تقدر بربع مساحة لبنان، تتمثل في: مدينتي رأس العين وتل أبيض وبلدة سلوك ومزرعة الحمادي وأبو قبر ومزرعة المسيحي وحميدة والمهيدة والدادات واليابسة والمشرفة وتل فندر وبئر عاشق والتروازية ولزكة وحويران والواسطة والغجير وشوكان والخالدية والعريضة والنبهان وأم الجرن وغزيل والحاوي وطبابين والصواوين وجاموس فليو والزيدي والدروبية وعين العروس وتل عنتر والبديع وجاسم العلي في محور تل أبيض، بالإضافة إلى بلدة مبروكة وقرى الكنطري ووضحة وتويجل وعلوك وكشتو وأقصاص وتل خنزير والعزيزية والبالوجة وأبو الصون وحويش الناصر والنعيم والصالحية والليبية وتل البنات وكاجو والمدائن وناح في محور رأس العين، بالإضافة إلى عشرات المناطق ضمن المنطقة الواقعة بين بلدة تل تمر ومدينة رأس العين، والمنطقة الواقعة بين ريف تل أبيض وبلدة عين عيسى، في حين أن القصف لا يزال متواصلا على “رأس العين” بالرغم من الإعلان عن وقف إطلاق النار.

وارتفع تعداد القتلى في صفوف قوات سوريا الديمقراطية والمجالس العسكرية وقوى الأمن الداخلي جراء قصف جوي وبري تركي واشتباكات مع القوات التركية والفصائل الموالية لها منذ بدء العملية العسكرية التركية عصر الأربعاء إلى 259، فيما وثق “المرصد السوري” مقتل 5 عناصر من قوات النظام وإصابة آخرين جراء استهداف صاروخي نفذته القوات التركية والفصائل الموالية لها على محاور شمال غرب منبج وشرق بلدة عين عيسى في مواقع انتشار قوات النظام. بينما بلغ تعداد قتلى الفصائل السورية الموالية لـ”أنقرة” وقتلى الخلايا الموالية لتركيا خلال استهدافات واشتباكات مع “قسد” خلال الفترة ذاتها إلى 196 من بينهم 21 من خلايا موالية لـ”أنقرة” قتلوا في اشتباكات مع “قسد”، بالإضافة إلى مقتل 10 جنود أتراك حتى الآن خلال الاشتباكات والاستهدافات، وسط معلومات عن قتلى أتراك آخرين على الحدود التركية السورية، كما أن تعداد الذين قتلوا مرشح للارتفاع لوجود عشرات الجرحى بعضهم في حالات خطرة.

ووفقا لما أكدته مصادر موثوقة لـ”المرصد السوري”، فإن الفصائل الموالية لتركيا لا تزال تواصل انتهاكاتها ضمن مناطق سيطرتها في منطقة تل أبيض عند الشريط الحدودي بريف الرقة الشمالي، حيث قالت إن مجموعات من الفصائل عمدت إلى سرقة منازل وتعفيش محتوياتها بعد تهجير أهلها نتيجة عملية “نبع السلام”، بالإضافة لحرقها بعد تعفيشها. كما تجري عملية سرقة المواشي ضمن قرى تل أبيض، لتعيد للأذهان ممارسات الفصائل أثناء عملية السيطرة على “عفرين” وتعفيش ممتلكات الأهالي والانتهاكات المتواصلة حتى اللحظة هناك. وبدوره، يواصل “المرصد” رصد انتهاكات الفصائل، حيث أكدت مصادر موثوقة أن فصائل موالية لتركيا عمدت إلى اختطاف مواطنة مسنة وزوجها وطفل بقرية “جاعدة” في منطقة تل أبيض، وطلب الخاطفون فدية مالية قدرها 10 مليون ليرة سورية، كما سبق للفصائل أن عمدت إلى تصفية 5 أشخاص من عائلة المسنة في المنطقة. وفي “رأس العين”، كشفت مصادر لـ”المرصد السوري” عن أن عناصر فرقة الحمزة الموالية لتركيا، اختطفت شابا يدعى محمد العبود في منطقة “تل حلف”، بعد أن رفض تسليم دراجته النارية وهاتفه الجوال إلى عناصر الحاجز، ويجري احتجازه حاليا في منزل بجوار “كازية الحسن”، حيث إن هذا المنزل هو مقر فوق الحمزة. وكشفت مصادر “المرصد” كذلك عن انتهاك آخر لفرقة الحمزة في “رأس العين”، حيث سرق عناصر الفصيل الموالي لتركيا سيارة مملوكة للمواطن حمد الخلف، إضافة إلى سرقة أكثر من جوال. وبحسب المصادر، فإن “الخلف” مدني ليس له أي نشاط سياسي أو عسكري، كما أنه عربي وليس كردي، ورغم ذلك جرى حرق منزله.

ورصد “المرصد السوري” انسحاب قوات تابعة للتحالف الدولي من مطار صرين الذي يعد قاعدة عسكرية للتحالف، والواقع بريف مدينة عين العرب (كوباني)، حيث سلك الرتل المنسحب طريق القامشلي، وسط تحليق لطائرات مروحية تابعة للتحالف في سماء المنطقة، فيما دمرت القوات الأمريكية قاعدة القليب التي كانت تحتوي مدرجا لطائرات النقل العسكري والحوامات في منطقة “تل بيدر” بريف الحسكة، بعد أن انسحبت منها نحو الحدود العراقية.

 

إنفوجرافيك: ١١ يومًا من عملية “نبع السلام” التركية في شمال شرق سوريا (دقة عالية)

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة