هدوء حذر يسود “شرق الفرات” ترقبًا لبدء تطبيق الاتفاق الروسي-التركي بعد اجتماع “بوتين وأردوغان”

رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان، عبر مصادره في مختلف أنحاء منطقة شرق الفرات في عين العرب (كوباني) والقامشلي والدرباسية ومنبج وحتى المالكية، هدوءاً حذرًا يسود المنطقة بالكامل في أعقاب الاتفاق الروسي-التركي، الذي جرى الإعلان عنه قبل ساعات مع انتهاء مهلة وقف إطلاق النار التي أعلن عنها نائب الرئيس الأمريكي مايك بنس قبل ٥ أيام، والتي انتهت بالفعل مساء اليوم. وتشهد المنطقة حالة الترقب تلك في انتظار بدء التطبيق الفعلي للاتفاق.

ووفقا للاتفاق الروسي-التركي، فإن الاتفاق بين الرئيس التركي رجب طيب أردوغان والرئيس الروسي فلاديمير بوتين، يقضي بانسحاب قوات سوريا الديمقراطية من الشريط الحدودي على عمق ١٠ كيلومترات، مع تسيير دوريات عسكرية روسية تركية مشتركة في المنطقة. وينص الاتفاق كذلك على انسحاب قوات سوريا الديمقراطية بآلياتها الثقيلة من تلك المنطقة. ومع أن الاتفاق يحافظ على الوضع الحالي لمنطقة شرق الفرات، فإنه يجعل تركيا مسيطرة على مساحة ٦٠٪؜ تقريباً من مناطق شمال وشمال شرق سوريا.

وكان المرصد السوري لحقوق الإنسان، رصد صباح اليوم استمرار قوات النظام في الانتشار في مناطق شرق الفرات، حيث توجه رتل تابع لقوات النظام إلى محيط منطقة الدرباسية. ورصد “المرصد السوري” كذلك استمرار قوات النظام في عملية انتشارها ضمن مواقع عدة شرق الفرات، محيط الجلبية إلى تل تمر، وبذلك تكون قوات النظام انتشرت على طرق عين عيسى – الحسكة، بما فيها الطريق الواصل بين عين عيسى – تل تمر – محيط الجلبية، كما استقدمت قوات النظام تعزيزات عسكرية إلى تل تمر، واتجهت نحو منطقة المناجير.

وكشف “المرصد السوري” كذلك، عبر مصادر موثوقة، عن أن وفدا يضم جنود ومستشارين روس وصل إلى مطار القامشلي شمال شرق سوريا مساء أمس. ووفقاً لمصادر “المرصد السوري”، فإن الوفد اجتمع بقياديين من قوات سوريا الديمقراطية، فيما أكدت مصادر لـ”المرصد السوري” أنه تم الاتفاق على خروج دوريات مشتركة بين النظام السوري و”قسد” على حدود القامشلي ومنطقة الدرباسية، فيما أبلغت مصادر موثوقة “المرصد السوري”، أن قائد مجلس الحسكة العسكري اجتمع، أمس الأول، بضابط يحمل رتبة عميد في النظام السوري داخل المربع الأمني في المدينة للنقاش حول آخر التطورات في المنطقة، وكيفية التنسيق بين “قوات النظام” وقوات سوريا الديمقراطية.

وعلى مدار ١٣ يوما من عملية “نبع السلام” العسكرية التركية التي أطلقها “أردوغان” في منطقة شرق الفرات، رصد “المرصد السوري” مقتل ٤٨٦ مِن القوات التركية والفصائل الموالية لها وقوات سوريا الديمقراطية وقوات النظام، على النحو التالي: بلغ تعداد القتلى في صفوف قوات سوريا الديمقراطية والمجالس العسكرية وقوى الأمن الداخلي جراء قصف جوي وبري تركي واشتباكات مع القوات التركية والفصائل الموالية لها منذ بدء العملية العسكرية التركية عصر الأربعاء إلى 275، فيما وثق “المرصد السوري” مقتل 5 عناصر من قوات النظام وإصابة آخرين جراء استهداف صاروخي نفذته القوات التركية والفصائل الموالية لها على محاور شمال غرب منبج وشرق بلدة عين عيسى في مواقع انتشار قوات النظام. بينما بلغ تعداد قتلى الفصائل السورية الموالية لـ”أنقرة” وقتلى الخلايا الموالية لتركيا خلال استهدافات واشتباكات مع “قسد” خلال الفترة ذاتها إلى 196 من بينهم 21 من خلايا موالية لـ”أنقرة” قتلوا في اشتباكات مع “قسد”، بالإضافة إلى مقتل 10 جنود أتراك حتى الآن خلال الاشتباكات والاستهدافات، وسط معلومات عن قتلى أتراك آخرين على الحدود التركية السورية، كما أن تعداد الذين قتلوا مرشح للارتفاع لوجود عشرات الجرحى بعضهم في حالات خطرة.

وعلى الصعيد الإنساني، رصد “المرصد السوري” كذلك استشهاد ١٢٠ مدنيا نتيجة الاستهدافات وعمليات القنص والقذائف والغارات الجوية، فيما أدت العملية العسكرية التركية إلى نزوح ٣٠٠ ألف مدني على الأقل خشية الوقوع ضحية للعملية التركية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة