17 يوما من “نبع السلام”: انعدام للأمن والاستقرار في المنطقة.. وأوضاع إنسانية وصحية كارثية.. وقوات أميركية تدخل “دير الزور” رغم قرار الانسحاب.. و”المرصد” يطالب المنظمات الدولية بالتدخل

المرصد السوري لحقوق الإنسان

شهدت الأيام القليلة الماضية تحولات في مسار عملية “نبع السلام” التركية التي انطلقت في التاسع من أكتوبر/تشرين الأول 2019، حيث أعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان عن وقف العملية العسكرية وفقا للاتفاق الروسي-التركي الذي جرى التوصل إليه مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين في “سوتشي” قبل عدة أيام. وعلى الرغم من إعلان وقف العمليات العسكرية في شمال سوريا وفقا للاتفاق الذي يقضي بانسحاب قوات سوريا الديمقراطية من المنطقة الواقعة بين رأس العين (سري كانييه) وتل أبيض على عمق 32 كم، فإن الاشتباكات لم تتوقف بين قوات سوريا الديمقراطية من جهة والقوات التركية والفصائل الموالية لها من جهة أخرى، لم تتوقف مع استمرار الاستهدافات والقصف المتبادل بين الجانبين، حيث تستمر الاشتباكات بوتيرة متفاوتة العنف بين الجانبين على محاور بريف مدينة رأس العين وتل تمر، ومحاور بريف تل أبيض، بينما أقدمت طائرات تركية على إلقاء منشورات ورقية على القرى والبلدات التي باتت تحت سيطرتها بريف تل أبيض ” تحذر السكان من حيازة السلاح، وتطالبهم بالإبلاغ عن الإرهابيين في حال ملاحظتهم، وأن تواجدنا هنا يهدف إلى تحقيق الأمن والسلام”.

في السياق ذاته، واصلت قوات النظام انتشارها في مناطق شرق الفرات، حيث رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان وصول نحو 180 سيارة تحمل جنودا لقوات النظام، مساء أمس الأول، إلى منطقة عين العرب (كوباني)، من أجل الانتشار في المنطقة. وكان “المرصد” رصد كذلك على مدار الفترة الماضية، وصول رتل تابع لقوات النظام إلى محيط منطقة الدرباسية، إضافة إلى انتشار قوات النظام ضمن مواقع عدة شرق الفرات، وفي محيط الجلبية إلى تل تمر، وبذلك تكون قوات النظام انتشرت على طرق عين عيسى – الحسكة، بما فيها الطريق الواصل بين عين عيسى – تل تمر – محيط الجلبية، كما استقدمت قوات النظام تعزيزات عسكرية إلى تل تمر، واتجهت نحو منطقة المناجير. وخلال يوم أمس الأول، رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان هروب عدد من قوات النظام هربوا في اتجاه منطقة “البرية” التابعة لـ”تل تمر”، في أعقاب ذبح الفصائل الموالية لتركيا أحد عناصر النظام وأسر آخر. ورصد “المرصد السوري” كذلك دخول عناصر قوات النظام إلى قرية “أم الكيف” الواقعة على طريق “تل تمر-رأس العين” في ريف الحسكة الشمالي الغربي، مساء أمس.

وفيما يتعلق بالقوات الروسية، رصد “المرصد السوري” وصول رتل عسكري روسي إلى منطقة عين العرب (كوباني)، حيث توجه إلى الريف الغربي للمدينة. ورصد “المرصد السوري” تسيير القوات الروسية دوريات جديدة لها عند الشريط الحدودي مع تركيا بريف منطقة الدرباسية، حيث انطلقت الدورية من الدرباسية وتجولت بريفها وصولا إلى مفرق الكسرة ثم عادت. ومع التطورات المتلاحقة، يواصل المرصد السوري لحقوق الإنسان رصد الأوضاع في منطقة شرق الفرات، مع اكتمال 17 يوما على بداية العملية العسكرية التركية “نبع السلام”. كذلك، رصد “المرصد السوري” رتل عسكري ضخم تابع لقوات النظام والقوات الروسية مؤلف من مئات الآليات محملة بمعدات عسكرية ولوجيستية وأكثر من 2000 جندي، قدِم من الطبقة نحو عين عيسى واتجه نحو طريق الحسكة، حيث بدأ الرتل انتشاره على أوتستراد الحسكة – حلب المعروف بالـM4، حيث سيتم وضع حواجز ونقاط على الأوتستراد. ويرافق الرتل قوات روسية، فيما يعد هذا الرتل الأكبر من نوعه منذ الاتفاق بين النظام السوري والإدارة الذاتية لشمال وشمال شرق سوريا، والاتفاق الروسي-التركي، كما أن عملية الانتشار هذه هي الأضخم على الإطلاق منذ انتهاء وجود قوات النظام في المنطقة منذ 5 أعوام.

 

300 ألف نازح مدني بفعل العمليات التركية.. و125 شهيدا مدنيا في 17 يوما.. وأوضاع إنسانية وصحية كارثية

منذ الساعات الأولى لصباح يوم الأربعاء 9 أكتوبر/تشرين الأول، رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان عمليات نزوح للمدنيين من مناطق متفرقة في منطقة شرق الفرات، فرارًا من العملية العسكرية التركية على المنطقة. وبحسب إحصاءات “المرصد”، فإن عدد النازحين تجاوز 300 ألف مدني نزحوا من بلداتهم ومدنهم وقراهم، حيث تتواصل حركة نزوح المدنيين من مناطقهم في تل أبيض ورأس العين والدرباسية وعين العرب وعين عيسى ومناطق أخرى شرق الفرات عند الشريط الحدودي مع تركيا، ووفقا لإحصائيات المرصد السوري لحقوق الإنسان، تجاوز عدد النازحين 300 ألف مدني نحو عمق المنطقة، وسط أوضاع إنسانية صعبة تعيشها المنطقة من التصاعد الكبير في أعداد النازحين ووجهتهم.

وعلى مدار تلك الفترة، سقط 125 شهيدا مدنيا ضحية للقذائف العشوائية والقصف والمعارك التي تشنها تركيا على شمال سوريا. ووفقا لما وثَّقه المرصد السوري لحقوق الإنسان، ارتفع عدد الشهداء المدنيين الذين سقطوا منذ انطلاق العملية العسكرية التركية إلى 120 شهيدا، وهم: 33 جراء غارات جوية تركية استهدفت مدينة رأس العين ومحيطها وريفها الشرقي وقرية الريحانية بريف المالكية بينهم مواطنة واثنان من طاقم صحفي محلي، و28 جرى توثيق استشهادهم بقصف واستهدافات على مدينة رأس العين، إذ جرى دفن الجثث بوقت سابق بسبب الحصار المطبق على المدينة، و33 بينهم طفل ومسؤولة حزبية ومواطنتان جراء استهدافهم بالرصاص وإعدام ميداني من قبل فصائل موالية لتركيا على الاتستراد جنوب مدينة تل أبيض ومناطق شمال عين عيسى وبلدة سلوك بينهم 4 من الفرق الطبية، و7 بينهم اثنان من موظفي الإدارة الذاتية بالقصف البري على محيط تل أبيض، و6 بينهم طفل ومواطنة ورجلان مسنان جراء قصف صاروخي استهدف أحياء البشيرية وقدروبك والزيتونية بمدينة القامشلي، و5 بينهم طفل في القصف على محيط وريف منطقة رأس العين بريف الحسكة، و4 جراء ضربات جوية تركية على قرية الباجية بمنطقة تل أبيض، و3 جراء عمليات قنص على قرى تابعة لتل أبيض، وطفلة في قصف استهدف ريف القحطانية، ورجل جراء استهدافه بقناص القوات التركية في مدينة الدرباسية، ومواطنة برصاص قناص تركي في مدينة القامشلي، ورجل جراء قصف صاروخي تركي على أطراف قرية قصر ديب بريف المالكية، بالإضافة إلى استشهاد 2 في قصف فصائل موالية لتركيا على قرية الفارات شمال مدينة منبج، وطفلة جراء قصف صاروخي من قبل التركية على أحد قرى بلدة عين عيسى شمال مدينة الرقة.

وبحسب ما رصده المرصد السوري لحقوق الإنسان، فإن الوضع الصحي والإسعافي في مناطق شمال وشمال شرق سوريا يشهد أوضاعا كارثية من حيث التحركات والدعم الموجه لهم في ظل الاستهداف المتواصلة لهم منذ بدء عملية “نبع السلام”، حيث قدم الهلال الأحمر الكردي وهيئة الصحة ضمن مناطق سيطرة “قسد” 4 شهداء حتى الآن جراء العملية العسكرية التركية (3 من هيئة الصحة جرى إعدامهم ميدانيا من قبل الفصائل الموالية لتركيا بمنطقة سلوك شمال الرقة، والأخير تابع للهلال الأحمر الكردي قضى بقصف على ريف مدينة رأس العين)، بالإضافة إلى إصابة 5 آخرين منهم بالقصف والاستهدافات. ووثق “المرصد السوري” تعرض الأطقم الطبية لمحاولات من جانب الفصائل الموالية لتركيا، لعرقلة عملهم في إسعاف الجرحى ونقل الجثث جراء الاستهدافات المتواصلة، على غرار ما جرى في محاولتهم لنقل الجرحى والجثث من مدينة رأس العين، إبان حصارها من قبل الفصائل الموالية لتركيا. وعلم “المرصد السوري” كذلك أن الأطقم الطبية، تلقت أمس الأول نداء استغاثة من قبل الأهالي للتوجه نحو قرية العالية بريف تل تمر لإخلاء جرحى وعالقين تحت الأنقاض وجثث، إلا أن سيطرة الفصائل الموالية لتركيا على القرية تمنعهم من التوجه إليها، دون أي ردة فعل من قبل المنظمات الدولية، التي بدورها انسحبت من شمال وشمال شرق سوريا بعد الاتفاق بين “الإدارة الذاتية” والنظام السوري، حيث إنها منظمات غير مرخصة من قبل النظام السوري، كما أن الأمم المتحدة تقدم الدعم وتساعد فقط المنظمات المرخصة من قبل النظام السوري. وعليه، فإن المرصد السوري لحقوق الإنسان يطالب المنظمات الإنسانية ودول الاتحاد الأوروبي والهلال الأحمر السوري والصليب الأحمر (فرع سوريا)، بالتحرك بشكل عاجل وسريع وتقديم الدعم اللازم لمناطق شمال وشمال شرق سوريا، لإسعاف وإخلاء للجرحى والمصابين ونقل الجثث من المناطق التي تشهد عمليات عسكرية، أسوة بمناطق سورية أخرى.

 

انعدام للأمن والاستقرار.. وارتفاع حصيلة القتلى.. وانتهاكات بحق المدنيين

منذ لحظة انطلاق العملية العسكرية التركية، رصد “المرصد السوري” تقدم القوات التركية والفصائل الموالية لها بغطاء جوي وبري مكثف في إجمالي مساحة تقدر بـ3412 كم2 (6.4% من إجمالي مساحة المناطق التي تسيطر عليها قوات سوريا الديمقراطية)، أي ما يعادل ربع مساحة لبنان، تتمثل في: مدينة تل أبيض وبلدة سلوك ومزرعة الحمادي وأبو قبر ومزرعة المسيحي وحميدة والمهيدة والدادات واليابسة والمشرفة وتل فندر وبئر عاشق والتروازية ولزكة وحويران والواسطة والغجير وشوكان والخالدية والعريضة والنبهان وأم الجرن وغزيل والحاوي وطبابين والصواوين وجاموس فليو والزيدي والدروبية وعين العروس وتل عنتر والبديع وجاسم العلي في محور تل أبيض، بالإضافة إلى بلدة مبروكة وقرى الكنطري ووضحة وتويجل وعلوك وكشتو وأقصاص وتل خنزير والعزيزية والبالوجة وأبو الصون وحويش الناصر والنعيم والصالحية والليبية وتل البنات وكاجو والمدائن وناح في محور رأس العين، بالإضافة إلى 34 قرية ومنطقة ضمن المنطقة الواقعة بين بلدة تل تمر ومدينة رأس العين، والمنطقة الواقعة بين ريف تل أبيض وبلدة عين عيسى.

وعلى الرغم من انتشار قوات النظام المتواصل، لا تزال الاشتباكات مستمرة، بمحاور عدة شرق الفرات ولا سيما ضمن المنطقة الواقعة بين مدينة رأس العين (سري كانييه) وبلدة تل تمر، على محاور سفح ومناجير وليلان صالحية، في هجوم متواصل للفصائل الموالية لتركيا على مواقع قوات سوريا الديمقراطية في المنطقة. كما تشهد محاور بريف مدينة تل أبيض اشتباكات متقطعة بين الطرفين، فيما كانت قوات النظام وصلت برفقة قوات روسية إلى قرية الجرن بريف تل أبيض، بينما دارت اشتباكات عنيفة مساء أمس، بين مجلس منبج العسكري من طرف والفصائل الموالية لتركيا من طرف آخر، على محور “أم عدسة” شمال غرب منبج، في محاولة تسلل للفصائل الموالية لتركيا على مواقع الأول، وسط معلومات عن خسائر بشرية في صفوف المهاجمين.

وخلافا للقرار الأمريكي بالانسحاب الكامل من شمال سوريا، رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان دخول رتل عسكري تابع للقوات الأمريكية نحو الأراضي السورية بعد منتصف ليل الجمعة-السبت، حيث دخل الرتل عبر معبر سيمالكا قادماً من شمال العراق واتجه نحو النقاط الأمريكية بمحافظة دير الزور، ويتألف الرتل من عشرات الآليات التي تحمل معدات عسكرية ولوجستية.

وعلى مدار 17 يوما من الاشتباكات والقصف والاستهدافات المتبادلة، بلغ تعداد القتلى في صفوف قوات سوريا الديمقراطية والمجالس العسكرية وقوى الأمن الداخلي جراء قصف جوي وبري تركي واشتباكات مع القوات التركية والفصائل الموالية لها منذ بدء العملية العسكرية التركية عصر الأربعاء إلى 272، فيما وثق “المرصد السوري” مقتل 6 عناصر من قوات النظام وإصابة آخرين جراء استهداف صاروخي نفذته القوات التركية والفصائل الموالية لها على محاور شمال غرب منبج وشرق بلدة عين عيسى في مواقع انتشار قوات النظام. بينما بلغ تعداد قتلى الفصائل السورية الموالية لـ”أنقرة” وقتلى الخلايا الموالية لتركيا خلال استهدافات واشتباكات مع “قسد” خلال الفترة ذاتها إلى 205 من بينهم 21 من خلايا موالية لـ”أنقرة” قتلوا في اشتباكات مع “قسد”، بالإضافة إلى مقتل 10 جنود أتراك حتى الآن خلال الاشتباكات والاستهدافات، وسط معلومات عن قتلى أتراك آخرين على الحدود التركية السورية، كما أن تعداد الذين قتلوا مرشح للارتفاع لوجود عشرات الجرحى بعضهم في حالات خطرة.

في الوقت ذاته، تشهد المنطقة حالة من انعدام للأمن والاستقرار، حيث انفجرت سيارة مفخخة في بلدة “حمام التركمان” بريف تل أبيض أمام مقر سابق لـ”الآسايش” اتخذته الفصائل الموالية لتركيا مقراً لها بعد سيطرتها على البلدة قبل أيام، ما أسفر عن سقوط جرحى ومعلومات عن شخص قضى بالتفجير.
ولا تزال المنطقة تشهد حالة من الحذر والترقب، حيث وجه عدد من أهالي “رأس العين” استغاثة إلى المرصد السوري لحقوق الإنسان، لتسليط الضوء على التعنت والمعاناة التي يواجهونها من قبل الفصائل الموالية لتركيا، حيث أكد الأهالي في استغاثتهم، أنهم حاولوا العودة إلى منازلهم وقراهم، إلا أن الفصائل الموالية لتركيا استوقفتهم عند حاجز “تل حلف” ومنعتهم من العبور ووجهت لهم أسئلة بشأن ما إذا كانوا كردا أم عربا، وسط معلومات عن تهجير قسري للاجئين السوريين من تركيا إلى المناطق التي تسيطر عليها فصائل عملية “نبع السلام”. ويطالب المرصد السوري لحقوق الإنسان كافة الأطراف الفاعلة بالضغط على تركيا لضمان عدم إجراء عملية تغيير ديمغرافي في المنطقة التي تسيطر عليها فصائل “نبع السلام”، إضافة إلى ضمان عدم سرقة ونهب ممتلكات السكان في المناطق الواقعة تحت سيطرة الفصائل الموالية لتركيا، في ظل الأنباء المتواترة عن عمليات السلب والنهب التي تجري في المنطقة.

ووفقا لما أكدته مصادر أهلية موثوقة لـ”المرصد السوري”، فإن الفصائل الموالية لتركيا ارتكبت عدة انتهاكات ضمن مناطق سيطرتها، حيث عمدت تلك الفصائل إلى سرقة المنازل وتعفيش محتوياتها بعد تهجير أهلها وحرقها بعد تعفيشها، كما تجري عملية سرقة المواشي، لتعيد للأذهان ممارسات الفصائل أثناء عملية السيطرة على “عفرين” وحتى اللحظة هناك. وانطلاقا من دوره، يواصل المرصد السوري لحقوق الإنسان توثيق انتهاكات الفصائل الموالية لتركيا، حيث عمدت إلى اختطاف مواطنة مسنة وزوجها وطفل بقرية “جاعدة” في منطقة تل أبيض، وطلب الخاطفون فدية مالية قدرها 10 مليون ليرة سورية، كما سبق للفصائل أن عمدت إلى تصفية 5 أشخاص من عائلة المسنة في المنطقة. وفي “رأس العين”، كشفت مصادر لـ”المرصد السوري” عن أن عناصر فرقة الحمزة الموالية لتركيا، اختطفت شابا يدعى محمد العبود في منطقة “تل حلف”، بعد أن رفض تسليم دراجته النارية وهاتفه الجوال إلى عناصر الحاجز، ويجري احتجازه حاليا في منزل بجوار “كازية الحسن”، حيث إن هذا المنزل هو مقر فوق الحمزة. وكشفت مصادر “المرصد” كذلك عن انتهاك آخر لفرقة الحمزة في “رأس العين”، حيث سرق عناصر الفصيل الموالي لتركيا سيارة مملوكة للمواطن حمد الخلف، إضافة إلى سرقة أكثر من جوال. وبحسب المصادر، فإن “الخلف” مدني ليس له أي نشاط سياسي أو عسكري، كما أنه عربي وليس كردي، ورغم ذلك جرى حرق منزله.

وفي السياق ذاته، حصل المرصد السوري لحقوق الإنسان على شهادة مصادر أهلية مطلعة على الأوضاع في مدينة “رأس العين” بعد انسحاب قوات سوريا الديمقراطية منها وسيطرة الفصائل الموالية لتركيا عليها. وبحسب المصادر، فإن “عمليات النهب والسلب مستمرة في كل شيء، حيث يتم سرقة كل المقتنيات وبيعها في سوق في (تل حلف). حتى المواد الغذائية والهواتف الجوالة تتعرض للسرقة. وقد أكد بعض التجار أن الشرفاء لا يشترون المواد المسروقة في سوق (تل حلف)، لكن هناك آخرون يشترونها. كذلك، هناك سوق آخر إنشائه في قرية بعد (تل حلف) تسمى قرية (العزيزية)، حيث هناك ما يشبه سوق لبيع المواد المسروقة من مواد غذائية أو أي مواد مسروقة لها سعر كبير يمكن أن تباع مقابله”.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة