اردوغان يهدد بفتح الباب مجددا امام المهاجرين الى اوروبا اذا لم يحصل على دعم

هدد الرئيس التركي رجب طيب اردوغان مجددا الخميس خلال زيارة للمجر ب “فتح ابواب” أوروبا للاجئين السوريين المقيمين في تركيا اذا لم يحصل على دعم،كما حض المجتمع الدولي على دعم مشروعه لاعادة قسم منهم الى بلادهم.

وقال اردوغان في مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس الوزراء المجري فيكتور اوربان “سواء حصلنا على دعم أو لم نحصل، سنواصل استقبال ضيوفنا لكن الى حد ما”.

وأضاف “اذا رأينا ان هذا الامر لا يسير جيدا، فكما قلت سابقا، لن يكون أمامنا من خيار سوى فتح الأبواب” لهم باتجاه اوروبا.

ودعم أوربان وهو من مخاطبي ارودغان القلائل في أوروبا، موقف ضيفه وقال “بدون تركيا، لا يمكن للاتحاد الاوروبي أن يدير” ملف الهجرة.

وتراجع عدد المتجهين الى اوروبا اثر اتفاق ابرم في 2016 بين الاتحاد الاوروبي وتركيا. لكن الرئيس التركي يهدد منذ عدة أسابيع ب “فتح الابواب” اامام الساعين للهجرة الى اوروبا.

ولتفادي ذلك يحض اردوغان الدول الاوروبية على دعم مشاريعه لاعادة السوريين الى بلادهم.

وشنت تركيا الشهر الماضي هجوما على شمال شرق سوريا بداعي طرد مسلحين أكراد سوريين بعيدا عن حدودها ولاقامة “منطة آمنة” يمكن ان ينقل اليها قسم كبير من اللاجئين السوريين في تركيا.

وعمليا يدعو اردوغان المجتمع الدولي الى تمويل تشييد عدة مدن جديدة في المنطقة السورية التي شن فيها الجيش التركي هجومه.

وظهر أوربان الذي يتزعم الدول الرافضة لاستقبال لاجئين على الاراضي الاوروبية، الخميس ك “حليف استراتيجي” لاردوغان تفاديا لوصول “حشود من المهاجرين” الى أوروبا.

وعلى خلاف نظرائه في الاتحاد الاوروبي دعم اوربان التدخل العسكري التركي في سوريا معتبرا أنه في يصب في صالح المجر.

وتاتي زيارة اردوغان بعد أسبوع على زيارة لبودابست قام بها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ما ضاعف الانتقادات للزعيم المجري التي تشير الى ميله للأنظمة التسلطية.

-“مثلث برلين موسكو اسطنبول”-

وكثيرا ما يشار الى القادة الثلاثة باعتبارهم يمثلون نوعية جديدة من القادة المنتخبين ديمقراطيا لكنهم يعملون ضد الحريات الفردية ودولة القانون.

وكان اردوغان قام بزيارة رسمية للمجر قبل سنة. وكان آخر لقاء ثنائي في بلد من الاتحاد الأوروبي بينما يبدي معظم القادة الأوروبيين تحفظا حيال سلوكه المنافي للديموقراطية.

وتظاهر نحو الف شخص الخميس في العاصمة المجرية “تضامنا مع الشعب الكردي وضد استقبال دكتاتور” في المجر.

قال دانيال هيدوس المحلل في مجموعة صندوق مارشال الألماني (جرمان مارشال فاند اوف ذي يونايتد ستايتس) إنه “يبدو أن الحكومة المجرية ترى في تركيا طرفا جيوسياسيا ناشئا وأساسيا ليس فقط في سوريا بل أيضا في جنوب شرق أوروبا والشرق الأوسط”.

وأضاف “يبدو أنها مستعدة لاتخاذ مواقف مغايرة تماما داخل الاتحاد الأوروبي لإرضاء أنقرة وتتصرف وفقا لمصالح تركيا وروسيا عوضا عن التحالفات الغربية التي تنتمي إليها بودابست” كالاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي.

واعتبر اوربان في تصريح اثر زيارة بوتين ان بودابست باتت مركز “مثلث برلين-موسكو-اسطنبول”.

ورغم ان 150 عاما من الاحتلال العثماني للمجر (1541-1699) لم تترك ذكريات طيبة قط، فان حكومة اوربان تروج لنظريات طورانية مثيرة جدا للجدل بين رجال التاريخ واللغويين، تقول بان الشعوب التي تتحدث التركية والفينو-اوغرينية (وضمنها المجر) لديهم اصول واحدة.

وذكرت وسائل الإعلام أن الجيش المجري ينوي شراء آليات مصفحة تركية. كما أعلنت المجموعة النفطية المجرية الرئيسية المملوكة جزئيا من الدولة هذا الأسبوع مشاركتها في خط أنبوب باكو-تبيليسي-جيهان الذي ينقل النفط الخام إلى المتوسط عبر تركيا.

وقال اوربان الخميس ان المجر تنوي مع حلول نهاية 2021 أن ترتبط بخط الانابيب تورك ستريم الذي سيزود تركيا بالغاز الروسي عبر البحر الاسود.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة