في انتهاك لحقوق الأطفال.. رب عمل “يشبح” طفلاً يعمل لديه في ريف جسر الشغور

افادت مصادر لـ”المرصد السوري لحقوق الإنسان”، بأن أحد أرباب العمل علق طفلاً من يديه لمدة تزيد عن ساعة كاملة، وهو أحد العمال لديه. وتعرف هذه الطريقة بـ”الشبح”، وهي معروفة لدى السوريين تشابه طريقة شبح معتقلات النظام السوري.

وأكدت مصادر لـ”المرصد السوري”، أن الطفل يبلغ من العمر 13 عاماً، ويعمل لدى صاحب مهنة في بلدة زرزور بريف جسر الشغور الشمالي. وهناك عشرات الحالات المشابهة على الاراضي السورية، حيث تترك هذه الظاهرة في نفس الطفل آثارا سلبية تنعكس عليه وعلى مجتمعه من حوله، ناهيك عن الاستغلال الذي يتعرض له الأطفال في أعمال غير مؤهلين لها جسديا ونفسيا.

وتلازم الحروب ظواهر ضحيتها الإنسان، وخلال سنوات الثورة السورية بدأت ظاهرة عمالة الأطفال تزداد بشكل كبير عما كانت عليه سابقا، وهذه الظاهرة نتيجة طبيعية للفقر وغياب المدارس وعدم الاستقرار، حيث بتنا نشاهد في كل شارع وورشة شغل أطفالاً يمارسون أعمالاً مختلفة بهدف كسب المال، ربما لمساعدة أسرهم في مصاريفها اليومية بعدما ضاقت الحياة ذرعاً بهم وأرباب أسرهم، فضلاً عن آلاف المعاقين بسبب آلة الحرب  ومخلفاتها.

وتنتشر في شمال غرب سوريا آلاف العائلات التي تكون مسؤولة عنها أنثى بسبب إعاقة الرجل أو وفاته أو تغييبه في السجون منذ سنوات، ما يجعل من الأطفال يكبرون قبل أوانهم، وينخرطون في سوق العمل كالرجال، بعد أن يتركوا تعليمهم ليعلم صنعة ما أو حرفة.

ويشكل النازحون في شمال غرب سوريا أكثر من ثلثي عدد السكان الأصليين، حيث جاءوا إلى إدلب نازحين ومهجرين بأرواحهم، هربا من بطش النظام السوري.

ويذكر أن العديد من الاتفاقيات الدولية قد جرمت بدورها استغلال الطفل كأيدي عاملة وتعريضهم لخطر يهدّد سلامتهم.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة