10 آلاف نسمة في مخيم “سجو” يعيشون مرارة النزوح رغم تحسن الخدمات في مناطق سيطرة الفصائل الموالية لتركيا شمال حلب

يشترك سكان المخيمات في المعاناة والألم، فلا دفئ في شتاء ولا شمس الصيف تطاق، وليس سوء الحال حكراً على المناطق الخاضعة لنفوذ “تحرير الشام”، كما هو الحال في مخيم “سجو” الواقع ضمن مناطق سيطرة الفصائل الموالية لتركيا، حيث تمتزج فيه معاناة النازح مع الفلتان الأمني في تلك المناطق، إضافة إلى تسلط الفصائل الموالية لتركيا على رقاب السكان الذين لا حول لهم ولا قوة.
ومع بداية فصل الشتاء تزداد معاناة النازحين في هذا المخيم الواقع  شمال مدينة إعزاز، ويبعد عن الحدود السورية التركية مسافة 2 كيلومتر، ويشرف على المخيم إدارة مدنية مع كادر موظفي لمنظمة “أفاد” التي تشرف على تسيير أموره ومنظمة IHH.
ويعد المخيم من أكبر المخيمات، حيث تبلغ مساحته 8 هكتارات تقريباً، وقد أنشأته منظمة IHH الدولية الإنسانية التركية. ويعد هذا المخيم مكاناً لنازحي مدينة حلب وريفها بشكل أساسي، إذ يبلغ عدد قاطنيه نحو 10 آلاف نسمة، موزعين على كرفانات “غرف خشبية معزولة”، إضافة لوجود قطاعات خاصة بالأرامل وزوجات الشهداء.
ويعتبر المخيم مخدماً نوعا ما مقارنة بالمخيمات الأخرى المجاورة، وتشرف منظمات “الإحسان” و”الورد فيجن” على تقديم الخدمات في المخيم من صرف صحي ومياه.
وعلى صعيد التعليم، افتتحت مديرية التربية للمخيمات مدرسة تضم أكثر من 1000 طالب وطالبة، كما قامت بافتتاح روضة تضم 100 طالب وطالبة، بالإضافة لوجود معاهد شرعية تساعد على تقليل نسبة الأمية، رغم وصولها إلى معدلات خطيرة.
وبالانتقال إلى الناحية الطبية، والاهتمام بالصحة، عملت المنظمات على إنشاء مستوصف يحتوي أقسام متعددة، من جناح خاص لحواضن أطفال وعيادات عينية، وأخرى لـ”أذن – أنف – حنجرة”، بالإضافة لعيادة نسائية أمراض داخلية.
كما قامت “الشرطة الحرة” في حلب بافتتاح قسم يتبع لها في المخيم، يضم له مخيم شمارخ وبلدة السلامة سجو ومخيم الهلال.
جدير بالذكر أن المخيمات السورية تعاني أزمات مختلفة وتزداد تعداد سكانها بعد العملية العسكرية التي شنتها قوات النظام على ريفي إدلب وحماة، في حين أصبحت تلك المناطق التي تعد آمنة نسبياً مقصداً لجميع أهالي المحافظات التي هجر سكانها خلال السنوات الماضية، والتي بدأ يقصدها أهالي إدلب في الوقت الراهن.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة