التدخل الإيراني في سوريا بعد مقتل “سليماني”: ارتباك وإعادة انتشار وترقب.. واستياء داخلي وغضب شعبي.. وخلايا تنظيم “الدولة الإسلامية” تستغل الفرصة

المرصد السوري لحقوق الإنسان

يناير/كانون الثاني 2020

لم تكد تمر عدة ساعات على إعلان الولايات المتحدة مقتل قائد فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني في غارة جوية نفذتها طائرة أمريكية بدون طيار قرب المدخل الجنوبي لمطار “بغداد” في العراق، حتى بدأت خريطة الوضع في سوريا تتغير من جديد، حيث أدى مقتل “سليماني” إلى تغير جديد في خريطة انتشار القوات الإيرانية والميليشيات الموالية لها، وسط ترقب وحذر من كل من الجانبين الأمريكي والإيراني، خوفا من الاستهدافات المتبادلة وسط حالة من الاستياء الداخلي التي بدأت تظهر في أوساط المنتسبين إلى الميليشيات الإيرانية والميليشيات الموالية لها في سوريا، إضافة إلى حالة الغضب الشعبي التي تتفاقم يوما تلو الآخر ضد الوجود الإيراني في مختلف المناطق السورية. وقد أدت التطورات الأخيرة إلى سلسلة من التغييرات التي تدفع إيران نحو الزاوية وتحد من دورها في الأزمة السورية بعد سنوات من التغلغل في نسيج المجتمع السوري ومحاولات حصد أكبر تأثير ممكن من النفوذ داخل المجتمع السوري على المستوى السياسي وصنع القرار وعلى المستوى الشعبي من خلال المراكز التي تعزز الانتماء إلى الطائفة الشيعية في مقابل مبالغ مادية ومغريات أخرى لجذب أكبر عدد من السوريين للانتماء إلى الطائفة الشيعية والانخراط في صفوف الميليشيات الموالية لإيران.

على مدار الأيام القليلة الماضية منذ بداية العام الجاري، عمل المرصد السوري لحقوق الإنسان على رصد تلك التطورات التي بدأت من المدخل الجنوبي لمطار “بغداد”، وانعكست آثارها على الأوضاع في سوريا، لا سيما وأن الدور الإيراني الداعم لنظام بشار الأسد لم يكن بالأمر الهين على مدار سنوات الأزمة، عل التطورات الأخيرة تكون سببا في تحييد إيران عن التدخل في الأزمة السورية وتقليص دورها الذي أدى إلى تأجيج الأوضاع وأسفر عن مقتل واستشهاد الآلاف، ناهيك عن اقتسام الإيرانيين والروس السيطرة الكاملة على القرار السوري الذي بات فيه رأس النظام بشار الأسد مجرد واجهة لتعزيز النفوذ الإيراني وخدمة مصالح نظام “طهران” من جهة ومنفذ الأوامر الروسية من جهة أخرى.

إعادة انتشار وانسحابات وترقب مستمر.. الميليشيات الإيرانية والموالون لها يترقبون قرارا أمريكيا بإنهاء تدخلاتهم في سوريا

ما إن أعلنت الولايات المتحدة استهدافها قائد فيلق القدس الإيراني قاسم سليماني، حتى بدأت مرحلة جديدة في سلسلة التوترات الإيرانية الأمريكية وسط ترقب حذر من كلا الجانبين تحسبا لأي تصعيد جديد قد يقوم به طرف ضد الطرف الآخر. هذا الترقب والحذر تجلى بشكل واضح بعد يوم من إعلان مقتل “سليماني”، حيث حلقت طائرات مسيرة مجهولة في أجواء مدينة البوكمال معقل القوات الإيرانية والميليشيات الموالية لها في ريف دير الزور في الخامس من يناير/كانون الثاني، فيما قابلت الميليشيات الموالية لإيران المتمركزة في محيط مدينة البوكمال والمنطقة الحدودية مع العراق، تلك الطائرات المجهولة بنيرانها الثقيلة. وفي السادس من يناير، بدأت الميليشيات الإيرانية في سلسلة إجراءات احترازية ترقبا لما يمكن أن تتخذه الولايات المتحدة من خطوات إضافية ضمن سلسلة التصعيد المتبادل بين الطرفين، حيث علم المرصد السوري لحقوق الإنسان أن الميليشيات الموالية لإيران أخلت مقراتها في مدينة البوكمال تحسباً للقصف الذي تتعرض له المواقع التي تتبع للميليشيات الموالية لإيران في سوريا، فيما بدأت الانتشار في مناطق أخرى مثل البساتين على ضفة نهر الفرات، ولم تبق إلا على عناصر الحراسة فقط في مقراتها القديمة.

وفي السابع من يناير، رصدت مصادر المرصد السوري لحقوق الإنسان استيلاء الميليشيات الموالية لإيران وميليشيا “الحرس الثوري الإيراني”، على منازل المدنيين المغتربين في مدينة الميادين بريف دير الزور الشرقي، حيث جرى الاستيلاء على 3 فيلات في المنطقة الواقعة ما بين محطة المياه ومشفى الطب الحديث. وبحسب مصادر موثوقة، فقد جرى تحويل تلك المنازل إلى مقار لإقامة شخصيات قيادية في الحرس الثوري الإيراني والميليشيات الموالية لإيران بشكل عام. ولم تتوقف الإجراءات الإيرانية لإعادة انتشار قواتها تحسبا لأي إجراءات أمريكية جديدة عند هذا الحد، بل جرى الاستيلاء أيضا على جميع المزارع المطلة على نهر الفرات بالمنطقة الواقعة بين “البلعوم” و”نزلة المشروع”.

وفي الثامن من يناير، واصلت الميليشيات الموالية لإيران و”حزب الله” اللبناني نقل أسلحتها الثقيلة والمدرعات من عدة مقرات في حي “الجمعيات” بمدينة البوكمال، إلى مواقع جديدة ومقرات في منطقة الحزام الأخضر بمحيط المدينة، وسط ترقب حذر تجاه المزيد من الضربات الأمريكية ضد القوات الإيرانية والميليشيات الموالية لها بعد مقتل قائد فيلق القدس الإيراني قاسم سليماني. وفيما يشير إلى المخاوف الإيرانية المتصاعدة تجاه أي تحركات إيرانية، عمدت القوات الإيرانية إلى تغييرات تمركزاتها والانتقال إلى مناطق جديدة بالقرب من ضفة نهر الفرات في دير الزور.

كذلك، أطلقت الميليشيات الإيرانية والموالين لها سلسلة من الدورات العسكرية في تلك المناطق، لتدريب قواتها على أي هجمات محتملة أو استهدافات للإيرانيين والموالين لهم. وبحسب مصادر موثوقة، فإن إيران كانت تتحسب لخطوات التصعيد الإيراني من فترة ما قبل اغتيال “سليماني”، حيث أجرت القوات الإيرانية دورات عسكرية لمنتسبيها خلال الفترة الممتدة من 15 إلى 30 ديسمبر/كانون الأول، تخوفاً من الاستهدافات المتكررة للإيرانيين هناك.

وتأتي تلك التطورات والتصعيد المتبادل والترقب الحذر بين الطرفين على خلفية معلومات وصلت الولايات المتحدة وحصل عليها المرصد السوري لحقوق الإنسان من مصادر مطلعة، عن اجتماع عُقد في السادس والعشرين من ديسمبر/كانون الأول، ضم عددا من العشائر العربية، بهدف توجيه وتوحيد القوى ضد القوات الأمريكية. وبحسب مصادر “المرصد السوري”، فإن ذلك الاجتماع جرى في “طهران” مع قائد فيلق القدس الذي جرى اغتياله، حيث جرى ذلك الاجتماع بناء على دعوة رسمية وجهتها “طهران” لكل من فيصل العازل أحد وجهاء عشيرة المعامرة، بالإضافة لممثل عشيرة البوعاصي قائد مقر الدفاع الوطني بالقامشلي خطيب الطلب، وشيخ عشيرة الشرايين نواف البشار وشيخ عشيرة حرب محمود منصور العاكوب، فيما ناقش الاجتماع تنفيذ هجمات ضد القوات الأمريكية وقوات سوريا الديمقراطية. وضمن سلسلة التصعيد المتبادل بين الطرفين الأمريكي والإيراني، اجتمع رئيس مكتب الأمن الوطني السوري علي مملوك مع اللجنة الأمنية ونحو 20 شخصية من شيوخ ووجهاء العشائر العربية بالحسكة في صالة مطار القامشلي في 5 ديسمبر/كانون الأول 2019، حيث طالب العشائر العربية بسحب أبنائها من قوات سوريا الديمقراطية.

وفي إطار التصعيد المتبادل وحالة الترقب والحذر السائدة في أوساط الميليشيات الموالية لإيران، رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان قصفا في التاسع من يناير نفذته طائرات مسيرة مجهولة، استهدف بلدة الجلاء وقرية العباس بريف مدينة البوكمال، بعد يوم واحد من قصف آخر نفذته طائرات مسيرة على بلدة “المجاودة”، استهدف بساتين النخيل في ريف البوكمال. وفي العاشر من يناير، أسفر قصفا استهدف الميليشيات الموالية لإيران عند الحدود السورية-العراقية عن مقتل ما لا يقل عن 8 أشخاص من جنسيات غير سورية، بعد استهداف طائرات مجهولة مستودعات وآليات تابعة لقوات “الحشد الشعبي” الموالي لإيران في منطقة “البوكمال”.

وفيما يبدو أنه قرارا أمريكيا بإنهاء الوجود الإيراني في سوريا والقضاء على حلم الطريق البري الذي يربط “طهران” بـ”بيروت” لإمداد “حزب الله” اللبناني والميليشيات الموالية لإيران بالأسلحة والذخائر والمعدات اللوجيستية، علم المرصد السوري لحقوق الإنسان أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أخبر رأس النظام السوري بشار الأسد، بنية الولايات المتحدة إغلاق طريق “طهران–بيروت” الذي يمر من “البوكمال”.

كذلك، رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان، في الخامس من يناير، قصفا بصواريخ شديدة الانفجار مجهولة المصدر استهدفت مقر “اللواء 47″ التابع لـ”الميليشيات التابعة لإيران” في وسط مدينة البوكمال، كما استهدف القصف مواقع أخرى في المنطقة ذاتها، ما أسفر عن مقتل 5 من تلك الميليشيات. كما رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان انفجارات عدة ضمن المناطق التي تتواجد فيها الميليشيات الإيرانية بريف دير الزور الشرقي بالقرب من الحدود العراقية، حيث أشارت مصادر إلى أن تلك الانفجارات ناتجة عن قصف مجهول المصدر، استهدف مقراً يتبع للميليشيات الإيرانية يقع في حي الجمعيات بمدينة البوكمال.

استياء داخلي وغضب شعبي.. مقتل “سليماني” يخلط الأوراق الإيرانية ويضعها في مأزق

لم تكد تمر أيام على تلك المعلومات التي تفيد بإبلاغ “بوتين” النظام السوري عزم الولايات المتحدة إنهاء الوجود الإيراني، حتى رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان انشقاق أكثر من 20 مقاتل من العناصر السورية الموالية لإيران عن “لواء القدس”، وهم من أبناء مدينة الميادين، بسبب الزج بهم في منطقة البادية التي تتعرض لهجمات متكررة من تنظيم “الدولة الإسلامية”، وخوفا من احتمالات استهداف الولايات المتحدة لهم.

وفي محاولة لمواجهة الانشقاقات وتناقص شعبية الميليشيات الموالية لإيران في ظل حالة الاستياء الداخلي من الزج بالمنتسبين للميليشيات الإيرانية إلى خطوط المواجهة والمناطق الملتهبة، وفي ظل حالة الغضب الشعبي التي تشهدها المناطق التي تتواجد بها القوات الإيرانية والميليشيات الموالية لها، عمدت تلك الميليشيات إلى توزيع كتاب يلمع صورة قائد فيلق القدس الإيراني الذي اغتالته الولايات المتحدة، حيث تم توزيع نسخ ذلك الكتاب على عناصرها المحليين بمدينة الميادين. وأفادت مصادر موثوقة بأن الكتاب يتضمن حياة “سليماني” والمناصب التي تولاها منذ انضمامه إلى الحرس الثوري الإيراني، وصولا إلى قيادته فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني والمليشيات الموالية لإيران المنتشرة في عدد من الدول، كما تضمن الكتاب خطبا وأقوالا لـ”سليماني”.

في الوقت ذاته، تتصاعد حالة الغضب الشعبي ضد القوات الإيرانية وتواجدها في ريف دير الزور، حيث رصد نشطاء المرصد السوري لحقوق الإنسان مظاهرات عدة لرفض الوجود الإيراني ووجود قوات النظام، وسط مطالبات لـ”التحالف الدولي” والمجتمع الدولي بطرد تلك الميليشيات. ورصد المرصد السوري لحقوق الإنسان عدة تظاهرات خرجت في دير الزور، وتحديدا في المنطقة الصناعية ودوار المعامل وبلدتي الشحيل وأبو حمام، للمطالبة بإصلاح ما أفسدته الحرب وإسقاط النظام وطرد المليشيات الإيرانية من ريف دير الزور. وفي السادس من يناير، انتشرت منشورات ورقية في مناطق “الكسوة والمقيلبية و زاكية والدير خبية” في الغوطة الغربية من ريف العاصمة دمشق، حيث تبارك تلك المنشورات مقتل “سليماني” وتطالب بتحسين الوضع المعيشي ضمن مناطق سيطرة قوات النظام وخروج القوات الروسية والميليشيات الإيرانية من سوريا. وجاء في بعض تلك المنشورات التي حصل المرصد السوري لحقوق الإنسان على نسخة منها: “للحفاظ على الكرسي.. بيت الأسد باعوا خيرات البلد” و”بدنا كهرباء ومازوت وبنزين وغاز” و”يسقط كل محتل.. يسقط الروسي والإيراني”، إضافة إلى “أولادنا تُسحب للجيش ليموتوا في سبيل الدفاع عن كرسي المجرم بشار.. سوريا حرة حرة.. إيران وروسيا برا”، و”سليماني طار.. وعقبال باقي الكفرة”.

ويبدو أن حالة الاستياء تلك كانت قد بدأت في الظهور حتى قبل اغتيال “سليماني”، حيث أشارت مصادر موثوقة في 27 ديسمبر/كانون الأول، إلى أن ميليشيا الحرس الثوري الإيراني في دير الزور، اعتقلت 13 عنصراً من منتسبيها من أبناء مدينة الميادين، بعد رفضهم الانتشار في بادية دير الزور التي تشهد تزايداً لنشاط خلايا تنظيم “الدولة الإسلامية” في الآونة الأخيرة، حيثُ جرى نقل المنتسبين إلى مقر قيادة “الحرس الثوري الإيراني” في مدينة دير الزور، دون معلومات عن مصيرهم.

خلايا تنظيم “الدولة الإسلامية”.. الارتباك الإيراني فرصة لتكثيف النشاط والانتقام

كان مقتل “سليماني” إيذانا ببدء مرحلة جديدة لتنظيم “الدولة الإسلامية”، حيث عملت خلايا التنظيم في دير الزور على استغلال الوضع الراهن في ظل حالة الارتباك التي تعانيها القوات الإيرانية والميليشيات الموالية لها، من خلال تكثيف الاستهدافات والأنشطة المختلفة التي تقوم بها خلايا التنظيم في “دير الزور”. وبحسب مصادر موثوقة، فقد نفذ عناصر التنظيم خلال الأيام الماضية قصفا على مواقع قوات النظام والمليشيات الموالية له في منطقة البادية الممتدة من قرية الدوير حتى بلدة الجلاء بريف دير الزور، في حين ردت قوات النظام باستهداف منطقة البادية بالمدفعية الثقيلة والقنابل المضيئة في أجواء قرية العباس بريف البوكمال. كما تعرضت حافلة تقل عناصر الفرقة 11 التابعة لقوات النظام، لكمين على الطريق الدولي بالقرب من بلدة صبيخان بريف دير الزور الشرقي، ما تسبب بمقتل 7 عناصر على الأقل وإصابة 14 آخرين.

وفي الثالث عشر من يناير، تسللت خلايا تنظيم “الدولة الإسلامية” عبر البادية واستهدفت مواقع قوات النظام والميليشيات الموالية لإيران في قرية العباس بريف مدينة البوكمال بقذائف الهاون. كما دوى أصوات انفجارين متتاليين في قرية الرمادي الخاضعة لسيطرة قوات النظام والميليشيات الموالية لإيران. وفي الرابع من يناير، وقعت انفجارات عدة على أوتوستراد “دير الزور-تدمر”، بالقرب من السخنة بريف حمص نتيجة عبوات ناسفة زرعها عناصر تنظيم “الدولة الإسلامية”، لاستهداف الآليات العسكرية التابعة لقوات النظام والميليشيات الإيرانية التي تسلك هذا الطريق للوصول إلى “دمشق”.

الأيام القليلة التي سبقت إعلان الولايات المتحدة مقتل “سليماني” وما تلى عملية الاغتيال من أحداث وتطورات، تشير إلى أن الولايات المتحدة عازمة على إنهاء الوجود الإيراني والقضاء على حلم الطريق البري الذي يربط العاصمتين الإيرانية واللبنانية عبر طريق يمر من “دمشق”، وهو ما يعني أن الأيام المقبلة ستشهد مزيدا من التوترات والتصعيد المتبادل بين الجانبين الأمريكي والإيراني على الأراضي السورية، ما ينذر بمزيد من التعقيدات في المشهد السوري الذي يقترب من إتمام عامه التاسع على التوالي. إن تلك التطورات التي تتلاحق بسرعة كبيرة على الأراضي السورية، لا تعني سوى أن المزيد من أرواح الأبرياء ستذهب هباءً ضمن سلسلة الصراع على النفوذ والقوى داخل الأراضي السورية، دون أن يكون لهؤلاء الأبرياء ناقة ولا جمل بما يجري من صراع على السلطة والنفوذ. وعلى الرغم من أن الارتباك الإيراني يعني بالضرورة تحويل أنظار “طهران” عن التغلغل في نسيج المجتمع السوري ونشر التشيع وجذب أكبر عدد ممكن من المنتسبين، فإن المرصد السوري لحقوق الإنسان يحذر من التداعيات التي يمكن أن تنتج عن هكذا تحركات، حيث قد تعمد القوات الإيرانية والميليشيات الموالية لها إلى تعزيز نفوذها عبر زيادة المغريات المادية وتعزيز المزيد من عمليات التشيع، من أجل جذب أكبر قدر ممكن من المنتسبين إلى صفوفها، لتعويض أي نقص قد يحدث في صفوفها نتيجة الانشقاقات التي شهدتها في الفترة الماضية.

من جديد، يدعو المرصد السوري لحقوق الإنسان المجتمع الدولي إلى فرض حل سياسي للأزمة السورية وإجبار الأطراف كافة على احترام حقوق الشعب السوري الذي راح منه مئات الآلاف في صراع لم يكن له ناقة فيه سوى مطالبته بالحرية والديمقراطية وإسقاط النظام الذي عمل لعقود لمصلحته الشخصية. كما يناشد “المرصد السوري” المجتمع الدولي إلى الحد من التغلغل الإيراني في نسيج المجتمع السوري ووقف عمليات التغيير المذهبي التي تقوم بها “طهران” من أجل زيادة نفوذها في سوريا. وأخيرا، إذا كانت الولايات المتحدة قد اتخذت قرارها بإنهاء الوجود الإيراني في سوريا والقضاء على حلمها بإنشاء طريق بري بين إيران ولبنان، فإن المرصد السوري لحقوق الإنسان يدعو الولايات المتحدة وغيرها من الدول والمنظمات المعنية، إلى تجنيب السوريين ويلات صراع جديد من المؤكد أنه لن يؤدي سوى إلى سقوط المزيد من الضحايا الأبرياء وتدمير البنية التحتية السورية وتدمير نسيج المجتمع السوري باختلاف مكوناته.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة