بعد انهيار سعر صرف الليرة السورية.. “حكومة الإنقاذ” تحدد سعر الخبز بالدولار

أصدرت وزارة الاقتصاد والموارد التابعة لـ”حكومة الإنقاذ”، قبل أيام، قراراً يقضي بتحديد سعر الكيلو غرام  من مادة الخبز محددة بالدولار الأمريكي. وجاء في البيان الذي حصل المرصد السوري لحقوق الإنسان على نسخة منه في 17 يناير/ كانون الثاني: “بناءًا على مقتضيات المصلحة العامة وبسبب تراجع صرف الليرة السورية مقابل الدولار الأمريكي، فإنه سعر الكيلو غرام الواحدة من مادة الخبز هو 0.39 دولار أمريكي”. وجاء القرار بعد الانهيار السريع لسعر صرف الليرة السورية مقابل الدولار الأمريكي، وارتفاع التكلفة التشغيلية لإنتاج مادة الخبز في الشمال السوري، حيث ارتفعت معظم المواد الأساسية التي تستخدم في إنتاج مادة الخبز والتي يرتبط سعرها أيضاً بالدولار الأمريكي مثل مادة الطحين والمحروقات التي ارتفع سعرها خلال الأيام الفائتة، إذ وصل سعر لتر المازوت المكرر 850 ليرة سورية، وهي مادة أساسية لتشغيل الأفران.
الارتفاع الملحوظ الذي شهدته أسعار المحروقات، لا يقتصر فقط على تراجع صرف الليرة السورية مقابل الدولار الأمريكي، بل تدخل فيه عدة أسباب أخرى منها انقطاع استيراد المحروقات من مناطق سيطرة قوات سوريا الديمقراطية بعد انطلاق معركة “نبع السلام”، إضافة إلى احتكار بعض تجار الأزمات للمادة. ونتيجة لذلك، تتأثر الأفران المنتجة لمادة الخبز في مناطق نفوذ حكومة الإنقاذ 
وأكدت مصادر محلية، لـ”المرصد السوري”، عدم تجاوب محلات بيع الخبز في عدة بلدات في ريف إدلب الشمالي لنص القرار الصادر عن “حكومة الإنقاذ”، وأن سعر ربطة الخبز لا يزال ثابت في عدة بلدات. وتباع الربطة البالغ وزنها قرابة 800 غرام بسعر يصل إلى 400 ليرة سورية.
 وذكرت المصادر أنه لم تكن هناك أي مراقبة لهذا الجانب من قبل “حكومة الإنقاذ” أو متابعة لتنفيذ القرار في المحال التجارية في مناطق نفوذها، كما أن جودة الخبز المباع منخفضة، في حين يجبر المدنيون على شرائه كونها مادة رئيسية ولا يمكن الاستغناء عنها.
وتضع “الحكومة” يدها على جميع الأفران الأساسية منذ نهاية عمليات “هيئة تحرير الشام” العسكرية ضد عدد من الفصائل والتخلص منها، ما ساعد “حكومة الإنقاذ” على التحكم بمعظم مفاصل الحياة بما في ذلك الأفران وفرض إتاوات على المنظمات الإنسانية الداعمة لها، وإبرام العقود مع تلك المنظمات عبر وسطاء. وتقوم حالياً وزارة الاقتصاد والموارد التابعة لحكومة الإنقاذ بتحديد أسعار الخبز والمواصفات من وزن الربطة الواحدة وعدد الأرغفة فيها وإخضاع الأفران للالتزام بها، تماشياً مع ما تسميه المصلحة العامة للمدنيين.
ومع كل ذلك، تبقى أسعار مادة الخبز ومواصفاته لا تتماشى مع حالة المدنيين في الشمال السوري، الذي يشهد حركة نزوح ضخمة ويعاني غالبيته من وضع معيشي ومادي مترد.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة