بعد سيطرة قوات النظام على عشرات المناطق في حلب.. أكثر من 400 ألف مدني تجبرهم العمليات العسكرية على النزوح خلال 21 يوما 

شهدت البلدات المحيطة بمدينة حلب عمليات نزوح متواصلة بالتزامن مع العمليات العسكرية هناك، إذ أن عشرات آلاف العائلات نزحت خلال الساعات الأخيرة من سيطرة قوات النظام والمسلحين الموالين لها على 32 قرية وبلدة في ريف حلب. 
ومع استمرار عمليات النزوح الهائلة الناتجة عن التصعيد العسكري في ظل التقدم المتواصل لقوات النظام بدعم من الروس، ارتفعت أعداد النازحين من إدلب منذ بدء الهجوم البري في 24 يناير/كانون الثاني الفائت إلى أكثر من 410 ألف مدني سوري، في حين ارتفع تعداد النازحين من حلب وإدلب منذ منتصف يناير/كانون الثاني إلى 620 ألف مدني، في ظل استمرار العمليات العسكرية جوا وبرا. وارتفع العدد الإجمالي منذ مطلع ديسمبر/كانون الأول، إلى نحو مليون و5 آلاف نازح من إدلب وحلب.
وبحسب مشاهدات المرصد السوري لحقوق الإنسان، فإن عددا كبيرا من النازحين يعيشون في العراء ضمن مناطق ريف إدلب الشمالي عند الحدود السورية مع لواء إسكندرون، وفي مناطق ريف حلب الشمالي الخاضعة لسيطرة “القوات التركية” والفصائل الموالية لها، نتيجة تهجيرهم بفعل العمليات العسكرية، في ظل العجز التام من قبل المنظمات الإنسانية عن احتواء ومساعدة الأعداد الهائلة من النازحين، كما أن مئات الآلاف المهجرين من دمشق وحمص وحماة والجنوب السوري وحلب وحماة وإدلب باتوا محصورين ضمن منطقتي سرمدا والدانا، ثاني أكبر تجمع سكني في إدلب بعد إدلب المدينة، حيث يواجه هؤلاء مصيراً مجهولاً بفعل الاتفاقات الروسية – التركية، إذ أن العمليات العسكرية المتصاعدة بريف حلب الغربي الملاصق لتلك المنطقتين قسمت المواطنين بين من جمع أشياءه وغادر نحو المجهول ومن ينتظر التهجير ربما للمرة العاشرة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة