خلال عام من اجتماع “بوتين – أردوغان – روحاني”… نحو مليوني نازح وقوات النظام تسيطر على 300 منطقة بدعم روسي كامل.. ونحو 7800 شخص استشهدوا وقضوا وقتلوا بينهم نحو 2000 مدني أكثر من ربعهم أطفال

مضى عام كامل على “القمة الثلاثية” المتمثلة باجتماع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الإيراني حسن روحاني، وشهدت منطقة “خفض التصعيد” التي تمتد من جبال اللاذقية الشمالية الشرقية، وصولاً إلى الضواحي الشمالية الغربية لمدينة حلب مروراً بريفي حماة وإدلب، خلال الفترة الممتدة من تاريخ الاجتماع في منتصف شهر شباط/فبراير الفائت وحتى منتصف الشهر الجاري تبدلات وتغيرات كبيرة في مناطق السيطرة والنفوذ بالإضافة لعمليات القتل والتهجير والتدمير الممنهجة والتي واكبها المرصد السوري لحقوق الإنسان جميعها.

حيث تمكنت قوات النظام من السيطرة على ما لا يقل عن نحو 300 منطقة بدعم روسي براً وجواً وذلك خلال الفترة الممتدة منذ بدء التصعيد الأعنف في نهاية شهر نيسان/أبريل الفائت، وحتى منتصف شهر فبراير/شباط الجاري، إذ سيطرت منذ بدء العملية العسكرية الأخيرة في الـ 24 من شهر يناير/كانون الأول الفائت على أكثر من 220 منطقة في حلب وإدلب، ففي محافظة إدلب سيطرت على 102، وهي: (تلمنس ومعرشمشة والدير الشرقي والدير الغربي ومعرشمارين ومعراتة والغدفة ومعرشورين الزعلانة والدانا وتل الشيخ والصوامع وخربة مزين ومعصران وبسيدا وتقانة وبابولين وكفرباسين ومعرحطاط والحامدية ودار السلام والصالحية وكفروما ومدينة معرة النعمان ووادي الضيف وحنتوتين والجرادة والرويحة والقاهرية وعين حلبان وتل الدبس وخان السبل ومعردبسي والهرتمية وقمحانة وأبو جريف وتل خطرة وتل مصطيف والكنائس وكرسيان وحيش وكفرمزدة وجبالا وموقا والعامودية وأرمنايا وكفربطيخ وداديخ ولوف وأنقراتي وجوباس وسنان وزكار وترنبة والنيرب ومرديخ وتل مرديخ وكدور ورويحة والكتيبة المهجورة والبليصة والواسطة وكويرس وتل الآغر والمشيرفة وطويل الحليب والراقم وجديدة الخطرة، وباريسا والحمامات وتل السلطان وأم شرشوح والخشاخيش وتل إبراهيم وجبل الطويل والشيخ إدريس وبجعاص والريان وتل الرمان ومسعدة ورأس العين وشوحة وكفرعميم وتل ريحان، والرصافة واسلامين وأبو الخشة وتل الطوقان وجلاس والشيخ منصور والدويرة وسراقب وآفس ومعارة النعسان) و8 قرى وتلال ومواقع أخرى بريفي إدلب الشرقي والجنوبي الشرقي.

و118 منطقة بريفي حلب الجنوبي والغربي، وهي: ((خان طومان ومستودعات خان طومان والخالدية ورجم وتلول حزمر وخربة خرص وتل الزيتون والراشدين الخامسة ومعراتا وزمار وجزرايا وعثمانية كبيرة وطلافح وتل تباريز ومحارم وخواري والقلعجية وخلصة وزيتان وبرنة والحوير وأباد وإعجاز والشيخ أحمد وتل كراتين ومزرعة الظاهرية والعاصرية ومكحلة ورسم الورد وأم عتبة وجب الكاس ورسم العيس ورسم صهريج وبانص والعيس وتل العيس والكسيبية والبوابية والطلحية وتل حدية والإيكاردا والصالحية والبرقوم وكماري والزربة والكلارية وكفر حلب والقناطر وخربة جزرايا وميزناز والراشدين الرابعة وحي زيد وأبو شليم وتل كليرية وخان العسل وأربيخ وعرادة والشيخ علي وأرناز والمغير وريف المهندسين الأول وكفر جوم وزهرة المدائن والشاميكو وريف المهندسين الثاني ومنطقة دوار الصومعة وأورم الصغرى وأورم الكبرى وجمعية الرضوان والفوج 46 وكفرناها والبحوث العلمية وجميعة الكهرباء وعاجل وعويجل والمنصورة والراشدين الشمالية والسعدية ومدرسة الشرطة والشويحنة وتل الشويحنة وكفرداعل وحيان وبيانون وتل مصيبين وبابيص ومعارة الأرتيق وبشطرة وجمعية الهادي وحريتان وعندان وكفرحمرة وجمعية الكهرباء الثانية وجمعية آذار وتل النبي نعمان وجمعية الفنار وبشقاتين وبيت غازي وبشقاتين والهوتة وقيلون وجمعية الاتحاد العربي وجمعية المحاربين ومجينة وجمعية الزهراء والليرمون وياقد العدس كفربسين والشيخ عقيل وحور والقاسمية وعينجارة وبسرطون)، ومواقع ونقاط وقرى أخرى في المنطقة.

وفي شهر نوفمبر الفائت سيطرت على كل من ((المشيرفة والزرزور وأم الخلاخيل جنوب شرق إدلب)) بينما تجلت المناطق التي سيطرت عليها خلال شهر آب/ أغسطس الفائت في ((مزارع الخوين والزرزور والتمانعة ومزارعها وسكيات وتل أغبر والأربعين والزكاة والصخر والجيسات والصياد وتل الصياد وبلدة كفرزيتا ونقاط غربها واللطامنة والصياد والبويضة ومعركبة ولطمين ولحايا ومورك بريف حماة الشمالي، ومدينة خان شيخون والسكيك وتل سكيك وترعي وتل ترعي والهبيط وعابدين ومغر الحمام ومغر الحنطة وكفرعين وتل عاس ومدايا والمردم ومزارع المنطار وكفريدون والصباغية بالقطاع الجنوبي من الريف الإدلبي بالإضافة لعدة تلال ومزارع ونقاط أخرى في المنطقة))، أما المناطق التي سيطرت عليها منذ نهاية نيسان الفائت وحتى مطلع آب الفائت تجلت بـ ((القصابية وحميرات والحردانة والقاروطية وقيراطة، بالإضافة إلى قلعة المضيق والكركات والتوينة وكفرنبودة والبانة وتل عثمان والمستريحة والشريعة وباب الطاقة، والجابرية وتل هواش والتوبة والشيخ إدريس والمهاجرين والحمرا والحويز وحصرايا، وأبو رعيدة ومنطقتي العزيزية والري.))

المرصد السوري لحقوق الإنسان رصد خلال هذا العام خروج أكثر من 40 مشفى ونقطة طبية عن الخدمة نتيجة القصف الهستيري ولا سيما الروسي، وهي (( مشفى كفرزيتا ومشفى جسر الشغور ومشفى كيوان في كفرعويد ومشافي الشام المركزي وكفرنبل الجراحي والسيدة مريم والخطيب والأورينت في كفرنبل ومشفى نبض الحياة في حاس ومشفى التح ومشفى سرجة ومشفى بلشون ومشفى الـ 112 في قلعة المضيق ومشفى المغارة ومشفى شام في بلدة اللطامنة ومشفى تخصصي في قرية هواش ومشفى النسائية بترملا ومشفى الأمل بكنصفرة، بالإضافة لـمراكز صحية وطبية في كفرنبودة ومعرة حرمة والهبيط والركايا وكفروما ومركز الغاب الأوسط وخان شيخون وحيش والفردوس والكنانة وعدة مشافي ونقاط طبية أخرى بأرياف حلب وإدلب وحماة)).

بينما وثق المرصد السوري خلال الفترة ذاتها استخدام قوات النظام مواد محرمة دولية خلال قصفها البري تسبب بإحراق آلاف الدنمات ضمن الأراضي الزراعية الجنوبية والغربية لمدينة خان شيخون، والهبيط وعابدين وأطراف كفرسجنة وكفرعين ومناطق أخرى ضمن القطاع الجنوبي من الريف الإدلبي، وحرش السكيبية وتل حدايا والإيكاردا في ريف حلب الجنوبي، بالإضافة لكفرزيتا واللطامنة بريف حماة الشمالي، فضلاً عن عمليات التعفيش التي تنفذها قوات النظام والمسلحين الموالين لها في المناطق التي سيطرت عليها عبر سرقة المنازل والمحال التجارية والمحاصيل الزراعية للمدنيين.

كذلك رصد المرصد السوري نزوح نحو مليوني مدني منذ أواخر شهر نيسان الفائت من العام الجاري، من منازلهم ومناطقهم على خلفية القصف الهمجي من قبل الروس والنظام والعمليات العسكرية، حيث يفترش قسم كبير منهم العراء ضمن أراضي زراعية مجاورة فيما نزح قسم منهم عند أقرباء لهم في عمق إدلب وريفي حلب الشمالي والشمالي الغربي، كما لجأ قسم آخر إلى المخيمات الحدودية مع لواء اسكندرون، ومن الجدير ذكره أن المنطقة شهدت حالات نزوح داخل نزوح، حيث أجبر أهالي مناطق عدة بحماة وإدلب وحلب إلى النزوح نحو أماكن أخرى في المنطقة لتجبرهم ضربات النظام والروس الهستيرية على النزوح مجدداً نحو المجهول، في ظل ممارسات تجار الحرب باستغلال الوضع الراهن ورفع أسعار إيجار المنازل إلى مبالغ خيالية، بينما يتجلى دور “الضامن” التركي بقتل السوريين عند حدودها عبر رصاصات الجندرما.

في حين وثَّق “المرصد السوري”، خلال الفترة الممتدة من 15 شباط/فبراير 2019 تاريخ اجتماع “روحاني – أردوغان – بوتين” وحتى الآن، استشهاد ومصرع ومقتل 7789 شخصًا في مناطق الهدنة الروسية – التركية، وهم: 1964 مدنيا بينهم 521 طفلا و360 مواطنة، قضوا في القصف الجوي الروسي والقصف الصاروخي من قبل قوات النظام والفصائل، ومن ضمن حصيلة المدنيين، و145 بينهم 39 طفلا و25 مواطنة استشهدوا بسقوط قذائف أطلقتها الفصائل على مناطق تخضع لسيطرة قوات النظام، و3008 مقاتلاً قضوا في ظروف مختلفة ضمن المنطقة منزوعة السلاح منذ اتفاق بوتين – أردوغان، من ضمنهم 2052 مقاتلاً من “الجهاديين”، و2817 من قوات النظام والمسلحين الموالين لها.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة