آلدار خليل في حوار مع المرصد السوري: تركيا تمارس التقسيم الفعلي وموقفنا سيكون قويا لردعه

آلدار خليل: مصطلح المنطقة الآمنة لا يعبر عن الحقيقة

يرى آلدار خليل عضو هيئة الرئاسة المشتركة لحزب الإتحاد الديمقراطي PYD في سورية، في حوار مع المرصد السوري لحقوق الإنسان، أن التهديدات التركية مستمرة ولم تتوقف يوما، منذ إعلان مشروع “الإدارة الذاتية” لافتا إلى أن  المنطقة ككل مستهدفة في إطار مشروع التتريك وإعادة الميثاق المللي. 

س-تتهمون أنقرة بتأجيج الوضع في شمال سورية، في وقت تسعى فيه لشنّ عملية عسكرية جديدة، ما مدى جدّية هذه التهديدات والاستفزازات المستمرة؟

ج- التهديدات التركية لم تقف لحظة مند إعلاننا عن مشروع الإدارة الذاتية وتأسيس قواتنا وزادت وتيرتها بقوة مع هزيمة مكونات شعبنا لتنظيم “الدولة الإسلامية”، حالياً تريد تركيا المزيد من التوغل في سورية بهدف إتمام مشروعها الاحتلالي الذي لا يقف عند مناطقنا فقط وإنما سورية برمتها والمنطقة مستهدفة. كذلك تريد تأسيس منطقة بذريعة توطين اللاجئين لكن عملياً هو استيطان غير مشروع واستجلاب لسكان غير أصليين لمناطقنا ليكونوا أحدى عوامل الاحتلال البشري. ومتى ما رأت تركيا الفرصة سانحة فإنها لن تتوانَ عن هجومها ومخاطر ذلك قائمة ونقرأها بجدية عالية.

 

س- هل  تعبّر تهديدات أنقرة عن جوهر سياستها وتواجهاتها التي تصفونها بالعدائية تجاه شعوب المنطقة؟ وماذا تريد من المنطقة ككل؟

ج- كما اسلفت هدفها هو إعادة الميثاق المللي( عهد السلطنة العثمانية) وكذلك إنشاء مناطق تابعة لها من خلال احتلالها داخل سورية للإستفادة منها في مشروعها العثماني من جهة وكذلك رغبة في التحكم بمسار الوضع السوري وكذلك استفزاز العالم وحصر دور الناتو في المنطقة لصالحها، هي لديها برنامج واضح في منع تطور أية إرادة شعبية لذا من معها اليوم من السوريين مسلوبي الإرادة والقرار وواجهة سياسية لها لتنفيذ أهدافها بحجج سورية، دون شك لديها عداء واضح مع كل الشعوب والمكونات السورية التي تريد تأسيس إرادة لها بعيدة عن الإملاءات والتحكم التركي، ناهيكم عن رغبتها في إعادة تنظيم “الدولة الإسلامية” خاصة وإننا لم نسمع يوماً عن حديث تركي عن خطر افتراضي على حدودها إبان وجود التنظيم على حدودها وبمسافة صفر.

 

س- هل ساعد الحزب الديمقراطي الكردستاني في شمال العراق المخابرات التركية، في تسهيل تحركاتها في المنطقة الشمالية، وما أهدافه؟

ج-في شمال العراق حسب متابعتنا وما نراه على الإعلام وحسب ما افصحت عنه حركة التحرر الكردستانية فإن هناك تواطؤ بين الديمقراطي الكردستاني وتركيا سواء في موضوع جمع المعلومات أو المساهمة في الهجمات، يؤسفنا أن نرى هذا التعاون وتركيا هي من عارضت قبل أي أحد تطور أي إرادة لإقليم كردستان خاصة في موضوع الاستفتاء ناهيكم عن عدم تسميتها بالإقليم وإنما شمال العراق فقط. أما شمال سورية فأيضاً هناك عدة مشاريع طرحتها تركيا حول إيجاد موطئ قدم لما يسمى ببيشمركة روج الذين يدعمهم الديمقراطي الكردستاني في شمال وشرق سورية واعتبار تركيا بإن هؤلاء يمثلون بالنسبة لها قوة مقبولة وسبق وأن تم زجهم في عدة أمور وملفات متعلقة بالمنطقة.

 

س-هل أنتم مستعدون في الإدارة الذاتية للتنسيق مع حكومة دمشق للتصدّي للمخطط التركي في المنطقة خاصة وأنّ العدو بات واحدا؟

ج- نحن جزء من سورية ولسنا منفصلون أو سننفصل عنها، اليوم تركيا تستهدف سورية عبر مناطقنا، وتركيا تمارس التقسيم الفعلي في مناطق احتلالها في سورية من قبيل رفع العلم التركي وفرض اللغة والعملة التركية وإدارة هذه المناطق عبر ولاة أتراك ناهيكم عن دعمها للإرهاب والمرتزقة السوريين، نحن مراراً تحدثنا عن إننا نؤمن بالحل السوري ونرى دمشق وجهة حل من أجل الحفاظ على سوريا ووحدتها ووحدة شعبها ولكن لا تزال دمشق تفكر بذات العقيلة المغلقة وهذه مشكلة، على العموم اليوم تركيا تستهدف سورية في أرضها وشعبها وسيادتها ومن يجد نفسه مسؤولاً عن الأرض والشعب والسيادة عليه منع تركيا من هكذا محاولات، ونحن نفعلها الآن ونرحب بأي طرف سورية يساهم ويتعاون معنا في هذا الإطار بما فيها دمشق على اعتبار أي منطقة مستهدفة في سورية يعني استهداف لسوريا برمتها.

 

س-برغم كل استعدادت الإدارة للحوار مع النظام السوري بوساطة روسية إلّا أنّ الأخير يرفض ذلك ويتمنّع، لماذا هذا الرفض غير المبرهن؟

ج- تحدثت عن شكل التفكير والعقلية المعيقة؛ كذلك هناك تناول وقراءات خاطئة من قبيل إن سورية لم يتغير فيها شيء، اليوم الواقع تغير، ومن الخطأ أن يكون هناك فرق بين الواقع وشكل التناول. مع العلم بإن اتفاق دمشق معنا يعني تغيير حقيقي في مسارات عدة اعني بالإيجاب ونأمل في أن تفكر دمشق بسورية كدولة لكل السوريين حينها التطورات ستكون لمصلحة سورية وشعبها.

 

س-قمتم مؤخرا في الإدارة، بالقيام بإجراءات دبلوماسية وحواراتٍ مع عدد من القوى العالمية، لصدّ تركيا ، ما نتائج هذه المشاورات، وهل أنتم مستعدون للحرب في حال إصرار المحتل على الحرب؟

ج- نحن نمثل حزب مؤسس وعضو في الإدارة الذاتية والتمسنا بشكل عام بأن هذه المرة هناك تفهم واضح لنوايا تركيا في سورية أعني بأن نوايا سلبية. لذا رأينا التفاعل والتعليق الرسمي ورد بكثرة وجلّها تحاكي رفضهم للعملية العسكرية. لكن هذا غير كافِ، فنحن نحتاج بإن يكون هناك ردع لتركيا وتحديد حجمها ودورها في سورية وخاصة دعمها للمرتزقة واحتلالها لمناطق سورية. عملياً نحن لم نلتمس ما ينذر بوقف التهديد التركي وسعيه للعملية العسكرية لإنه أساساً هو في حرب معنا. ونحن الآن بصدد التكاتف والوحدة الشعبية لمواجهة التطورات القادمة بالمقاومة والدفاع وسيكون موقفنا قوياً كما في السابق وأكثر منطلقين من إرادة شعبنا وقوته ووحدة أبناءه وفي حال أي تهور تركي ستكون النتائج في منحى آخر ليست لمصلحته.

 

س-استعدادات تركية لاستكمال المنطقة الآمنة في الشمال السوري، ما أهدافها من هذه المنطقة، ولماذا يتمسّك أردوغان بها؟

ج- تحدثت عن مآرب أردوغان في توطين الغرباء وإحداث تغيير ديموغرافي في هذه المنطقة، كذلك يسعى إلى خلق صراع وتناحر واقتتال مذهبي بين مكونات المنطقة بعد فشله المرير في استهداف هذا التكاتف عبر مشاريع عدة. ناهيكم عن دوره في تقسيم سورية وإعاقة الحل فيها وشرعنة دور المرتزقة التابعين له ومظلتهم السياسية الإئتلاف. إصرار أردوغان ينبع من هذه النوايا والأهداف. كما أن مصطلح المنطقة الامنة لا يعبر عن الحقيقة بل هي بذلك تصبح مناطق محتلة ومنبع للقلاقل والتهديدات على أمن شمال وشرق سورية وسورية عامةً.

 

س-لو تطلعنا عن الوضع الإنساني في شمال سورية خاصة مع ضعف وصول المساعدات الإنسانية؟

ج- للأسف هناك تسييس للوضع الإنساني في سورية، ومناطقنا اليوم في حصار خاصة مع إغلاق المعابر على وجه التحديد معبر تل كوجر- اليعربية من خلال الفيتو الروسي- الصيني وبالمقابل نرى هناك معابر مفتوحة مع سورية في مناطق تتواجد فيها قوى إرهابية عن معبر باب الهوى اتحدث. اليوم وفي ظل هذه الظروف يكافح شعبنا ضد الاحتلال ومشاريعه من جهة ومع تحمل تبعات واعباء التنظيم ومفرزاته من نساء وأطفال ومخيمات وإرهابيين ومقاتلين في مخيمات وسجون خارج طاقاتها الاستيعابية. بالإضافة لتقصير واضح من المؤسسات الأممية والإنسانية وعجزها عن تقديم الدعم اللازم ولو بنصف النسبة.

قد يعجبك ايضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد