آليات عسكرية وعشرات المقاتلين يصلون إلى مناطق الاقتتال المتصاعد بين تحرير الشام والجبهة الوطنية والذي خلف خسائر بشرية وأسرى

38

محافظة حلب – المرصد السوري لحقوق الإنسان:: لا يزال القطاع الغربي من الريف الحلبي، يشهد معارك متواصلة منذ صباح اليوم الأول من العام 2019، بين هيئة تحرير الشام والجبهة الوطنية للتحرير، حيث رصد المرصد السوري استمرار عمليات القصف المتبادل والاشتباكات التي تتصاعد بشكل متفاوت العنف بين الطرفين، ضمن مناطق الريف الغربي لحلب، وعلم المرصد السوري لحقوق الإنسان أن تعزيزات عسكرية من عدة فصائل عاملة في عملية “درع الفرات”، وصلت إلى مناطق الاقتتال، ولم يعلم ما إذا كانت جاءت لفض النزاع أم لمؤازرة الجبهة الوطنية للتحرير ضد هيئة تحرير الشام، بعد تمكن الاخيرة من تحقيق تقدم في المنطقة وسيطرة على مرتفعات مهمة في المنطقة، والتقدم في عدة مناطق، وتسببت الاشتباكات في مصرع وإصابة عدد كبير من مقاتلي الجبهة الوطنية للتحرير وهيئة تحرير الشام، ومعلومات مؤكدة كذلك عن أسرى من الطرفين، بينهم مقاتلون من جنسيات غير سورية، فيما كان المرصد السوري قبل ساعات أن تحرير الشام تواصل هجماتها على مناطق سيطرة الجبهة الوطنية في المنطقة، مستخدماً آليات ثقيلة من دبابات ومدافع، حيث تتركز أعنف الاشتباكات داخل بلدة دارة عزة، وسط مؤازرة عناصر من أحرار الشام والفرقة التاسعة للزنكي في البلدة، كما تتزامن الاشتباكات مع مناشدات لإخلاء مشفى الفردوس في دارة عزة والذي يضم أطفال حديثي الولادة ومرضى كلى، فيما لاتزال جميع الطرقات مغلقة بين ريف إدلب الشمالي وريف حلب الغربي، كذلك تشهد مناطق سيطرة تحرير الشام والزنكي غرب حلب، سقوط قذائف واستهدافات متبادلة، وسط استياء شعبي هناك، إذ خرجت مظاهرات في تقاد وقبتان الجبل منددين بالاقتتال والرصاص والقصف العشوائي، ومطالبين بالتدخل لوقف الاقتتال وتحييد المدنيين والمناطق الآهلة بالسكان عن تناحرهم على النفوذ وتوسعة السيطرة بذرائع مختلفة.

ونشر المرصد السوري خلال الساعات الأخيرة أنه رصد تقدماً لمقاتلي تحرير الشام في محور دارة عزة وطرق واصلة إلى القرى المحيطة بالمنطقة، لتنتقل الاشتباكات لداخل بلدة دارة عزة، كما وردت معلومات عن تمكن هيئة تحرير الشام من السيطرة على قريتين في ريف حلب الغربي خلال الاقتتال العنيف هذا، فيما وثق المرصد السوري استشهاد ممرض وإصابة عدد من الكادر الطبي في أحد مشافي دارة عزة، وذلك جراء الاقتتال داخل البلدة، وسط مساعي لاخراجهم وإسعافهم، إذ تقع المشفى في أحد مواقع الاشتباكات، كما وثق المرصد السوري استشهاد مدني آخر جراء سقوط قذائف بشكل عشوائي على خان العسل، ليكونوا أول شهيدين في العام 2019، كما نشر المرصد السوري صباح اليوم الثلاثاء أنه رصد اقتتالاً جديداً في القطاع الغربي من ريف حلب، بين هيئة تحرير الشام من طرف، وحركة نور الدين الزنكي المنضوية في صفوف الجبهة الوطنية للتحرير من طرف آخر، حيث تتركز الاشتباكات بين الطرفين صباح اليوم الأول من شهر كانون الثاني من العام 2019، على محاور في دارة عزة وخان العسل والراشدين وبسراطون وتقاد، وسط استهدافات بالقذائف والرشاشات، ما تسبب بمصرع عنصرين من الجبهة الوطنية للتحرير ومعلومات مؤكدة عن سقوط مزيد من الخسائر البشرية في صفوف الطرفين، فيما تأتي الاشتباكات على الرغم من الاتفاق المبدئي الذي جرى بين الطرفين على خلفية مقتل عناصر من تحرير الشام، فيما كان المرصد السوري قد نشر في الـ 28 من ديسمبر من العام الفائت 2018، أنه يسود توتر بين هيئة تحرير الشام من جهة، وحركة نور الدين الزنكي المنضوية تحت راية الجبهة الوطنية للتحرير، في محافظة إدلب وأطراف محافظة حلب، إثر مصرع 5 مقاتلين، قالت مصادر متقاطعة أنه جرى بإطلاق النار عليهم من قبل عناصر من حركة نور الدين الزنكي، في منطقة تلعادة، في القطاع الشمالي الشرقي من ريف إدلب، عند الحدود الإدارية مع ريف حلب الغربي، وعلم المرصد السوري لحقوق الإنسان أن عملية القتل هذه تسببت بتصاعد التوتر مجدداً بين الطرفين، في أعقاب اقتتالات سابقة جرت بينهما، وسط مخاوف من السكان من اندلاع اقتتال بين الطرفين على خلفية هذه التوترات، الأمر الذي قد يتسبب بسقوط مزيد من الخسائر البشرية.

وكان حصل المرصد السوري لحقوق الإنسان في الـ 30 من أكتوبر الفائت، على نسخة من بيان الاتفاق بين هيئة تحرير الشام والجبهة الوطنية للتحرير عقب اشتباكات عنيفة بين الطرفين في ريف حلب الشمالي جاء فيه”تم الاتفاق بين الإخوة في الجبهة الوطنية للتحرير وهيئة تحرير الشام على مايلي:: وقف إطلاق النار بين الطرفين فوراً، وإطلاق سراح الأسرى من كلا الطرفين فوراً، وتشكيل لجنة متفق عليها للتحقيق في قضية قتل الأخوين أكرم خطاب وأبو تراب تقبلهما الله وتسليم المشتبه بهم في قتلهما، ويتم متابعة القضية بوجود طرف ثالث متفق عليه عليه يكون المرجح فيه الدكتور أنس عيروط على أن يبدأ عملها فورا، وبقاء قرية تقاد على حيادها السابق دون المقرات والحواجز والدوريات الأمنية وعدم التدخل في مجلسها المحلي، وبقاء مغارة تقاد “بحفيس” في أيدي تحرير الشام، وانسحاب الجبهة الوطنية من تلة الشيخ خضر وعودة الهيئة لديها، وقاء مدينة كفرحمرة خالية من مقرات (أحرار – زنكي)ويحق للاخوة في أحرار الشام إنشاء غرفة عمليات من جهة الليرمون إكثار البذار، وإرجاع حل القضايا العالقة على مستوى الساحة لقادتهم من الطرفين ليصار إلى تسويتها في أقرب فرصة، كما كان نشر المرصد السوري لحقوق الإنسان ليل الـ 30 من أكتوبر الفائت، أنه رصد عودة الهدوء للمنطقة منزوعة السلاح، في محيط مدينة حلب من الجهتين الشمالية والغربية، وفي التفاصيل التي حصل عليها المرصد السوري فإنه وبعد تصاعد وتيرة الاشتباكات خلال استمرارها ما بعد عصر اليوم، ومع حلول ساعات المساء من اليوم الـ 30 من تشرين الأول / أكتوبر من العام الجاري 2018، شهدت مناطق الاقتتال بين الفصائل المنضوية تحت راية الجبهة الوطنية للتحرير من جانب، وهيئة تحرير الشام من جانب آخر، عودة التهدئة إليها، وتراجع وتيرة القتال لحد الهدوء، بالتزامن مع اجتماع جرى بين ممثلي الطرفين عبر وسطاء للتوصل لاتفاق حول وقف الاقتتال وإعادة الهدوء للمنطقة منزوعة السلاح التي يرفض الجهاديون مغادرتها، وسط معلومات مؤكدة عن التوصل لاتفاق ينص على وقف الاقتتال وعودة كل طرف لمواقعه كما كانت عليه الأمور قبل الاقتتال، وهذا ما أثار استياء الأهالي بعد سقوط قتلى وجرحى من مقاتلين ومدنيين في الاقتتال الذي كان الأعنف منذ التوصل لاتفاق بوتين – أردوغان في الـ 17 من أيلول / سبتمبر الفائت من العام الجاري 2018.