أبرز عناوين الصحف العالمية.. أردوغان يسعى لامتلاك أسلحة نووية وإيران تخرق الاتفاق النووي مرة أخرى

تناولت عدة صحف عالمية اليوم العديد من الملفات المرتبطة بمنطقة الشرق الأوسط، إذ أبرزت إعلان الرئيس التركي ”رجب طيب أردوغان“ رغبة تركيا في امتلاك أسلحة نووية على الرغم من توقيعها اتفاقية حظر الانتشار النووي قبل سنوات.

وركزت صحيفتا ”نيويورك تايمز“ و“وول ستريت جورنال“ على خرق إيران للاتفاق النووي مرة أخرى والتخلي عن محاولات أوروبا لإنقاذ الصفقة، وهي خطوة قد تؤدي لمواجهة أكبر مع الولايات المتحدة، وتناولت ”صحيفتي ”حرييت دايلي“ التركية و“ذا تليغراف“، تهديد تركيا بفتح أبواب الهجرة وترك المهاجرين السوريين يعبرون من وإلى أوروبا، لتضغط على الاتحاد الأوروبي ليعطيها حق تأسيس المنطقة الآمنة التي تسعى إليها.

إعلان إيراني يُفشل المحاولات الأوروبية لإنقاذ الاتفاق النووي

ركزت صحيفة ”نيويورك تايمز“ الأمريكية، على إعلان إيران ابتعادها أكثر عن الاتفاق النووي لعام 2015، إذ قالت طهران أمس الخميس إنها توقفت عن احترام حدود الاتفاق الخاصة بالبحث والتطوير، فيما يعتبر خرقًا هامًا للاتفاقية التي تحاول القوى الأوروبية إنقاذها منذ انسحاب الولايات المتحدة.

ووفقًا للصحيفة، تعتبر هذه الخطوة ثالث خرق إيراني انتقامي لشروط الاتفاق منذ أن انسحب الرئيس ترامب منه العام الماضي وأعاد فرض عقوبات صارمة تهدف إلى شل الاقتصاد الإيراني.

وأعلن وزير الخارجية الإيراني، محمد جواد ظريف، هذه الخطوة في رسالة إلى فيديريكا موغريني، مسؤولة السياسة الخارجية العليا في الاتحاد الأوروبي، والتي تحاول إنقاذ الصفقة النووية من الانهيار.

ووصفت الرسالة الخطوة بأنها رد على العقوبات الأمريكية وعلى ما وصفه الإيرانيون بعدم قدرة بريطانيا وفرنسا وألمانيا، وجميع الأطراف في الاتفاق، على الوفاء بالتزاماتهم بموجب اتفاق تزويد إيران بالإغاثة الاقتصادية.

هذا ولم يكشف عن أي تفاصيل أخرى حتى الآن، ولكن من المتوقع صدور إعلان أكثر وضوحًا اليوم الجمعة أو السبت من منظمة الطاقة الذرية الإيرانية في طهران.

بينما تناولت صحيفة ”وول ستريت جورنال“ الأمريكية جانبًا آخر لهذه الخطوة الخطيرة، حيث أوضحت الصحيفة أن هذا الخرق سيقوض قدرة القوى الأوروبية على إنقاذ الاتفاق النووي.

وأوضحت الصحيفة أن إيران ترى الأمر ضروريًا، حيث تأتي هذه الخطوة الإيرانية بعد أن أُشيع أن إدارة ترامب رفضت اقتراح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بمد الحد الائتماني الإيراني لـ 15 مليار دولار مقابل امتثالها التام للاتفاقية النووية.

هذا ويتسق انتهاك القيود المفروضة على البحث والتطوير للتكنولوجيا النووية، مع نهج طهران في الابتعاد التدريجي عن الصفقة النووية مع السعي إلى ترك الباب مفتوحًا أمام الدبلوماسية، إذ يشير الخبراء إلى أن كل الخطوات التي اتخذتها حتى الآن يمكن عكسها بسرعة ولا تغير بشكل كبير من قدرتها على إنتاج سلاح نووي على المدى القريب.

أردوغان يلمح برغبته في امتلاك أسلحة نووية

هذا ولا يبدو أن إيران هي الدولة الوحيدة التي تسعى لتطوير أسلحة نووية، إذ سلطت صحيفة ”الإندبندنت“ البريطانية، الضوء على تلميحات رئيس تركيا عن رغبته في امتلاك أسلحة نووية، مما زاد من المخاوف بشأن انتشار التكنولوجيا الذرية في الشرق الأوسط.

في خطاب ألقاه أمام رجال الأعمال، يوم الأربعاء، تساءل الرئيس التركي ”رجب طيب أردوغان“ عن الاتفاقات العالمية لحظر الانتشار النووي، قائلًا إنه ”من غير المقبول“ عدم السماح لأمته بالحصول على صواريخ نووية.

وقال الرئيس: ”بعض الدول لديها صواريخ ذات رؤوس حربية نووية. ليس فقط واحدة أو اثنتين، ولكن لا يمكننا نحن الحصول عليها. أنا لا أقبل بهذا. لا يوجد تقريبًا أي بلد متقدم في العالم ليس لديه رؤوس حربية نووية“.

وأشارت الصحيفة إلى أنه لم يتضح بعد ما إذا كان أردوغان يود فعلًا امتلاك الأسلحة النووية ويلمح لسعيه لذلك، أم أنه مجرد خطاب تشجيعي لحشد مؤيديه وتعزيز قاعدته القومية.

تركيا تهدد بفتح أبواب الهجرة إلى أوروبا للحصول على المنطقة الآمنة

تناولت صحيفة ”ذي تيليغراف“، تهديدات تركيا بالسماح لملايين اللاجئين السوريين بالعبور إلى الغرب ما لم توافق الولايات المتحدة على المساعدة في إنشاء منطقة آمنة لإعادة توطينهم في شمال سوريا على الفور.

وذكرت أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان قال: ”سنضطر إلى فتح البوابات. لا يمكنهم إجبارنا على تحمل العبء وحدنا“.

وتشير الصحيفة إلى أن أردوغان يريد إنشاء ما يسمى بالمنطقة الآمنة على طول حدود تركيا مع سوريا وإعادة توطين مليون شخص على الأقل من إجمالي 3.6 مليون لاجئ سوري يعيشون حاليًا في تركيا.

فمنذ عام 2016، أوقفت تركيا تدفق المهاجرين عبر البلاد إلى أوروبا، كجزء من صفقة مع الاتحاد الأوروبي، في مقابل أموال لدعم اللاجئين والسفر بدون تأشيرة للمواطنين الأتراك.

إلا أن حكومة أردوغان تتعرض لضغوط داخلية متزايدة لإعادة اللاجئين إلى سوريا أو إعادة توطينهم في الخارج، وعلى الرغم من شكوى الرئيس المتزايدة إلى الاتحاد الأوروبي، إلا أن الاتحاد لم يف بوعوده.

هذا وقُتل ما لا يقل عن 422 لاجئًا سوريًا على أيدي حراس الحدود الأتراك بينما كانوا يحاولون عبور الحدود، بمن فيهم 76 طفلًا، وفقًا للمرصد السوري لحقوق الإنسان، وهناك مزاعم بأن مئات اللاجئين قد أُعيدوا إلى سوريا بالقوة.

وقال أردوغان: ”نحن مصممون على بدء إنشاء منطقة آمنة شرق الفرات كما نريد بحلول الأسبوع الأخير من شهر سبتمبر“.

ومن جانبها سلطت صحيفة ”حرييت دايلي“ التركية، الضوء على زاوية أخرى من الأمر، حيث ألقت باللوم على المجتمع الأوروبي الذي يأبى استقبال اللاجئين أو مساعدة تركيا على دعمهم.

واستشهدت بقول أردوغان، في 5 أيلول / سبتمبر، في خطاب ألقاه في حزب العدالة والتنمية الحاكم (AKP) في أنقرة: ”لقد استقبلنا أشخاصًا يفرون من القنابل البراميلية بأذرع مفتوحة. لم نفتح حدودنا أمام 200 لاجئ فقط كما فعلت بعض الدول في الغرب، واليوم، هذه البلدان تشكرنا. وهذا شرف لنا رغم أنهم لم يقدموا أي دعم لنا“.

وأشارت الصحيفة إلى أن خطة تركيا لها جانب إنساني، حيث ستضمن المنطقة الآمنة عيش اللاجئين وطالبي اللجوء السوريين في المنازل التي ستقوم تركيا ببنائها بمساعدة مالية ولوجستية من دول أخرى، بدلًا من الخيام أو مدن الصفيح.

ترامب ونتنياهو يختلفان أخيرًا.. على إيران

تناولت وكالة ”بلومبيرغ“ انقسام الآراء الأخير بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي ”بنيامين نتنياهو“، اللذين عادة ما يتفقان على كل شيء، وخاصة إيران، ولكن يبدو أن التطورات الأخيرة كسرت العادة.

وفقًا للوكالة، أكد ترامب، في مؤتمر قمة ”السبع الكبار“، في 26 أغسطس الماضي، أن إيران لم تعد كما كانت عندما تولى رئاسة أمريكا قبل عامين ونصف.

وقال: ”منذ أن توليت منصبي، لم تعد إيران الدولة الأولى الداعمة للإرهاب، حيث لم يعد بإمكانهم الإنفاق على هذه الجماعات كما اعتادوا“، مشيرًا إلى أن حملة الضغط الشديد الأمريكية، والتي تضمنت فرض العديد من العقوبات، قد ألحقت أضرارًا بالغة بالاقتصاد الإيراني اضطر طهران لتغيير سلوكها للأفضل.

ومع ذلك، عندما قارنت الوكالة هذا البيان بتصريح نتنياهو الصادر في نفس اليوم، وجدت أن وجهات النظر كانت متناقضة تمامًا، إذ قال رئيس الوزراء الإسرائيلي: ”إيران تعمل على جبهة واسعة لتنفيذ هجمات إرهابية قاتلة ضد دولة إسرائيل، وستواصل إسرائيل الدفاع عن أمنها مهما تكلف الأمر. وأدعو المجتمع الدولي إلى التحرك الفوري نحو إيقاف هذه الهجمات الإيرانية“.

وأشارت الوكالة إلى أن نتنياهو دعا ”المجتمع الدولي“ إلى العمل دفاعًا عن إسرائيل، وهو تغيير واضح في النهج الإسرائيلي، فعلى مدى السنوات الماضية كانت إسرائيل تطلب المساعدة من الولايات المتحدة أولًا. واعتمدت على دعم أمريكا وحشدها الآخرين للمساعدة في مواجهة التهديدات المحتملة.

إلا أن نتنياهو أصبح مدركًا أن الولايات المتحدة لن تلعب هذا الدور بعد الآن، ولذلك يسعى مباشرة للحصول على مساعدة من بقية العالم.

مليون لاجئ من الروهينجا مهددون بفقدان تواصلهم مع العالم الخارجي

واستعرضت صحيفة “ نيويورك تايمز“ الأمريكية، ملف تهديد الحكومة الهندية بقطع اتصال جماعة الروهينجا والبالغ عددها حوالي مليون مسلم، بالعالم الخارجي.

انتقلت جماعة الروهينجا، عبر الحدود إلى بنغلاديش في عام 2017، في أعقاب التعرض لحملة شنيعة من القتل والاغتصاب بقيادة جيش ميانمار، وأصبح افرادها بلا جنسية، ويعيشون في المخيمات الهندية.

والآن أثارت حكومة بنغلاديش المخاوف على سلامة الأقلية، بالتهديد بقطع شبكات الهاتف في أكبر مخيم للاجئين في العالم هذا الأسبوع، وقالت إن هذا الاجراء يتعلق بأمن الدولة والسلامة العامة، وإنه من المقرر أن يصبح هذا التعتيم ساري المفعول يوم الأحد.

ووفقًا للصحيفة، أثار هذا الاجراء مخاوف كبيرة لدى الجماعة التي عانت كثيرًا في الماضي، وقال ”رامجان علي“، وهو لاجئ من الروهينجا في بنغلاديش: ”ستكون معاناتنا غير محدودة إذا انقطع الاتصال بالهاتف المحمول“، مشيرًا إلى أن الأمر يهدف لعزلهم عن العالم حتى تتمكن السلطات من التعامل معهم دون رقابة.

وأشارت الصحيفة إلى أن هذا التعتيم لن يشمل شبكات الاتصال المحلية، والتي لا يستطيع سوى السكان المحليون شراءها، ويُمنع بيعها في المخيمات، وأن أي شركة اتصالات تخالف هذا القانون ستكون معرضة للغرامات والمساءلة القانونية.

المصدر: uk-arabicnews