أبو بكر البغدادي يدعو لـ “النفير إلى الرقة” بعد أيام من دعوات خطباء تنظيم “الدولة الإسلامية” إلى “المحافظة على العقيدة” عند الخسارة

14

علم المرصد السوري لحقوق الإنسان من عدد من المصادر الموثوقة، أن مدينة الرقة التي تعد المعقل الرئيسي لتنظيم “الدولة الإسلامية” في سوريا، تشهد استنفاراً من قبل العناصر الأمنية في التنظيم، والتي استلمت مهام “الحسبة” قبل نحو أسبوع، حيث عمدت هذه العناصر إلى مصادرة قوارب بلغ عددها نحو 20 قارباً حتى الآن، والتي يستخدمها المواطنون في التنقل عبر ضفتي نهر الفرات الشمالية والجنوبية، كما يستخدمها مهربون في نقل الراغبين بالفرار من المدينة من المدنيين، وأكدت المصادر للمرصد أن حجز القوارب جاء بذريعة “مخالفتها للقوانين”، كذلك أوقف التنظيم عملية نزوح لعشرات العوائل من مدينة الرقة، نحو منطقة حزيمة التي تسيطر عليها قوات سوريا الديمقراطية وقوات النخبة السورية المكونة من أبناء المنطقة العرب والمدعمة من قبل التحالف الدولي، حيث أبلغت المصادر أن التنظيم نصب كميناً للأهالي النازحين وأعادهم إلى مدينة الرقة.

كذلك أبلغت المصادر الموثوقة المرصد السوري لحقوق الإنسان أن تنظيم “الدولة الإسلامية” عمد إلى تحصين مواقعه في الفرقة 17 الواقعة إلى الشمال من مدينة الرقة، وعمد عناصره إلى تمديد أسلاك كهربائية إلى الفرقة 17، ورجحت المصادر أن التنظيم يعمد لاستخدام هذه الأسلاك التي قام بتمديدها في أغراض عسكرية.

هذه التحضيرات تزامنت مع الخطب المتتالية للمساجد في المناطق التي يسيطر عليها تنظيم “الدولة الإسلامية” بالرقة ودير الزور، والتي تتبع لـ “ولايات الرقة والخير والفرات”، والتي تعمد إلى “شحذ الهمم وتحرض المسلمين للنفير”، حيث أكدت عدد من المصادر الأهلية للمرصد السوري أن الخطب كانت أمس الأول الجمعة تتركز على قراءة “كتاب استنفار من أمير المؤمنين أبي بكر البغدادي”، وتحدث المصادر للمرصد السوري عن أن الكتاب الذي نسب إلى زعيم تنظيم “الدولة الإسلامية” يتضمن “حثاً للمسلمين في أراضي الخلافة الإسلامية على الاستنفار والنفير إلى الرقة لصد هجوم الملاحدة الأكراد والتحالف الصليبي وعملاء الصليب عليها”

وتجدر الإشارة إلى أن نشطاء المرصد السوري لحقوق الإنسان رصدوا خلال النصف الثاني من شهر شباط / فبراير الفائت من العام الجاري 2017، في عدة مناطق بمدينة دير الزور وريفها، قيام خطباء مساجد تابعين لتنظيم “الدولة الإسلامية”، خلال خطبة الجمعة، بـ”شحذ همم المواطنين وتحريضهم على قتال النظام”، وقال خطباء المساجد للمصلين، بأن رسالة وردت من أبي بكر البغدادي زعيم تنظيم “الدولة الإسلامية”، “يحث فيها المسلمين في دير الزور، على تحرير مدينتهم من الاحتلال النصيري، والنهوض لقتالهم إلى جانب أخوتهم من جنود الدولة الإسلامية، وأن يبادر المسلمون ممن يرغبون في قتال النظام النصيري، بتسجيل أسماء لدى والي ولاية الخير وولاة الأمور حتى يتم تحضيرهم للقتال”.

أيضاً نشر المرصد السوري في الأول من أيار الجاري، أن تنظيم “الدولة الإسلامية” سلم مهام “الحسبة” للأمنيين في تنظيم “الدولة الإسلامية”، حيث تجري عمليات مراقبة لأحياء المدينة عبر زرع كاميرات في عدد من المناطق ومراقبة الحركة العامة لقاطني المدينة، وأكدت مصادر أخرى موثوقة للمرصد السوري لحقوق الإنسان حينها أن تنظيم “الدولة الإسلامية” أرسل خلال الـ 48 ساعة الفائتة نحو 100 عنصر من مقاتليه إلى منطقة الطبقة في ريف الرقة الغربي، في محاولة إسناد جبهتها التي تراجعت بوتيرة متسارعة، كما تحدثت مصادر أهلية للمرصد السوري لحقوق الإنسان حينها عن قيام تنظيم “الدولة الإسلامية” بتركيز خطبه ودروسه الدينية في مساجد الرقة، عن “أهمية المحافظة على العقيدة في حال خسرت الدولة الإسلامية مدينة أو بلدة أو قرية، وعدم الاحتذاء بالمرتدين الذين فروا إلى مناطق الملاحدة، وبدأوا بالتبرج والتدخين”، وذهب بعض الخطباء إلى أبعد من ذلك واصفين المدنيين الفارين نحو مناطق سيطرة قوات عملية “غضب الفرات” بـ “الدياثة وانعدام الأخلاق لأنهم تركوا أراضي الدولة الإسلامية وأرض الخلافة والتجأوا لأحضان الملاحدة والصليبيين”.