أبو عمشة من متاجر بصواريخ غراد إلى محتل لبيوت الأكراد و”ملك مملكة شيخ الحديد”

بدأ قائد فصيل “السلطان سليمان شاه” محمد الجاسم المعروف بأبو عمشة رحلته ليصبح ملك مملكة شيخ الحديد بريف عفرين، بإطلاق صواريخ غراد على مناطق النظام، ففي العام 2013 كان أبو عمشة يتغنى بإطلاق الصواريخ على مناطق سيطرة النظام السوري بريف حماة، انطلاقا من موقعه في قرية الفقيع بجبل شحشبو غربي حماة، مستهدفاٌ القرى والبلدات التي يقطنها مواطنون من الطائفة العلوية، وأخرى يقطنها أتباع الديانة المسيحية، وكانت صواريخه تستهدف مطار حماة في بعض الأحيان، ووفقا لمصادر المرصد السوري لحقوق الإنسان، فإن أبو عمشة كان يتاجر بالأمر حينها متبع سياسة “صورني” وذلك لجلب الدعم المادي له على أنه بطل ثوري يملك فصيل باسم “لواء خط النار”.

يذكر أن هيئة تحرير الشام “جبهة النصرة سابقا”، لاحقت أبو عمشة في ريف حماة، بتهم فساد واختلاس أموال وقطع طرقات، بعد ذلك عمد الجاسم إلى الذهاب إلى تركيا ثم العودة والالتحاق بقوات “احتلال” عفرين وسطع نجمه رويدا رويدا على حساب أهالي المنطقة وممتلكاتهم، حتى نصب نفسه ملكا على عرش مملكة شيخ الحديد بريف عفرين وبدأ بافتتاح مشاريع كثيرة بأموال مشبوهة.

وكان المرصد السوري أشار في 24 شهر شباط الفائت، إلى أن الفصائل الموالية للحكومة التركية، لم تكتفي بجميع الانتهاكات التي تمارسها في عفرين منذ السيطرة عليها بعملية غصن الزيتون قبل نحو 3 سنوات، بعد أن هجرت القسم الأكبر من أهلها، حيث عمدت إلى تحويل عفرين وريفها إلى أرض خصبة لعمليات “تبيض الأموال” بضوء أخضر وعلى مرأى الأتراك المتواجدين بقوة في عفرين كالولاة والضباط والقيادات، وتجري عمليات التبيض بتسهيلات من الفصائل ولاسيما القادة منهم الذين يشاركون بتبيض أموالهم أيضاً التي جمعوها من سرقة ونهب ممتلكات أهالي عفرين المهجرين منها والصامدين فيها، بالإضافة لنهب المرتزقة الذين ذهبوا إلى أذربيجان وليبيا، ولعل قائد فرقة “سليمان شاه” محمد الجاسم المعروف بـ “أبو عمشة” خير مثال على ذلك، وهو الذي حول ناحية الشيخ حديد إلى مملكة خاصة به ونصب نفسه سلطان على مئات العناصر التابعين له، وافتتح مول تجاري ومقهى ومشاريع أخرى بدعم تركي بعد سرقة أموال الأهالي وممتلكاته والاحتيال على عناصره الذي أرسلهم إلى ليبيا وأذربيجان والبالغ عددهم 1250 فقط في ليبيا، إذ عمد إلى اقتطاع مبالغ تتراوح بين 300 إلى 600 دولار من رواتبهم الشهرية لكل عنصر، وأبرز مشاريعه الأخيرة كانت بناء مشفى على قطعة أرض قام بالاستيلاء عليها في الشيخ حديد وشيدها بأموال مسروقة، ووضع حجر أساسها رئيس الائتلاف السوري المعارض نصر الحريري بتاريخ 16 شباط/فبراير، بعرض عسكري آثار سخرية المتابعين ورواد التواصل الاجتماعي، والكثير شبه العملية بما يفعله النظام السوري بمثل هذه الحالات من عروض عسكرية وما إلى ذلك.