أجبروا على ترك عائلاتهم.. السلطات التركية تواصل عمليات الترحيل القسري بحق اللاجئين السوريين وسط مناشدات من قبل المرحلين للجهات المعنية بضرورة التحرك

المرصد السوري يندد بعمليات الترحيل القسري للاجئين السوريين من تركيا ويطالب المجتمع الدولي بالتحرك العاجل

170

رحلت السلطات التركية خلال 24 ساعة، 4 عوائل بشكل قسري من اللاجئين السوريين بينهم أطفال وسيدات، عبر المعبر الحدودي باتجاه منطقة تل أبيض/ كري سبي، الخاضعة لسيطرة القوات التركية والفصائل الموالية لها، ضمن منطقة “نبع السلام”، تزامناً مع ترحيل العشرات من الشبان دون عائلتهم، وسط مناشدات من قبل المرحلين الجهات المعنية بضرورة التحرك لإنقاذ مصيرهم من المجهول.

ووفقا لمصادر المرصد السوري، فإن المرحلين يعانون من مصير مجهول، ولا سيما الذين جرى ترحيلهم دون عوائلهم إلى منطقة تل أبيض شمالي الرقة، حيث أجبروا على ترك عائلتهم في الداخل التركي في ظروف صعبة، بينما يقابل ذلك، كل من يرغب الانتقال إلى مناطقهم في عفرين وحلب، يفرض عليهم دفع مبلغ مالي يتراوح ما بين 400- 500 دولار أمريكي، وسط عجزهم في تأمين المبالغ المطلوبة.
إلى جانب ذلك، رصد نشطاء المرصد السوري لحقوق الإنسان، وصول عدد من اللاجئين السوريين خلال 24 ساعة إلى منطقة رأس العين/ سري كانية بريف الحسكة، ضمن منطقة “نبع السلام”، جري ترحيلهم من الولايات التركية قسراً، بعد توقيعهم على أوراق المغادرة، وغالبيتهم من الحاملين للبطاقة التركية “كيملك”.

وتستمر السلطات التركية في مواصلة عمليات الترحيل القسري من داخل أراضيها باتجاه مناطق في الشمال السوري، بهدف إحداث تغير ديمغرافي في مناطق سيطرتها، وتوطينهم في المجمعات السكنية التي أنشأتها تحت مسمى “العودة الطوعية”.

المرصد السوري لحقوق الإنسان، يجدد مطالبته بإيقاف عملية الترحيل القسرية بحق اللاجئين السوريين في تركيا الذين هربوا من ويلات الحرب المستعرة في سوريا وسوء الأوضاع الأمنية والمعيشية ولاسيما بعد تهجير معظمهم من مدنهم وقراهم بعد سيطرة قوات النظام والميليشيات المساندة لها على أجزاء واسعة من سوريا.

ويندد المرصد السوري لحقوق الإنسان، بالطريقة المهينة واللا إنسانية التي تتعامل بها السلطات التركية مع اللاجئين السوريين الذين يجري ترحيلهم بشكل قسري، ويطالب المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته تجاه حماية اللاجئين السوريين في تركيا ومنع ترحيلهم تحت ذريعة وجود منطقة آمنة لهم.

وكان المرصد السوري لحقوق الإنسان، نشر بتاريخ 16 تموز الجاري، في تقرير مفصل، عن عمليات الترحيل القسري التي نفذتها السلطات التركية بحق اللاجئين السوريين منذ مطلع شهر تموز/يوليو الجاري، حيث وثق ترحيل 956 لاجئاً بشكل قسري من عدة معابر حدودية بين سوريا وتركيا غالبيتهم يحمل الأوراق الثبوتية وبطاقة الحماية المؤقتة “الكيملك”، دون أي مبررات لترحيلهم.