أردوغان: النظام السوري لم يتخذ موقفاً تجاه “التنظيمات الإرهابية”

قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، إن كفاح أنقرة ضد “التنظيمات الإرهابية”، ضمانة لوحدة سورية وسلامة أراضيها، مبيناً أن النظام السوري لم يتخذ موقفاً تجاه هذه التنظيمات، في إشارة إلى حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي، الذي يسيطر على معظم شمال سورية.

جاء ذلك في تصريحات أدلى بها للصحافيين على متن الطائرة، خلال عودته الخميس، من جولته إلى البلقان.

وأكد الرئيس أردوغان أن “ثمة لغة واحدة فقط تفهمها التنظيمات الإرهابية”، وشدد بالقول: “ينبغي علينا استخدام تلك اللغة معها”.

وأضاف: “جهودنا ضد التنظيمات الإرهابية ضمانة لوحدة سورية وسلامة أراضيها، لكن النظام لم يتخذ موقفا تجاه تلك التنظيمات”.

ومع توالى التصريحات التركية بشأن إمكانية التقارب مع النظام السوري، يبرز الهدف الأهم لمثل هذا التقارب بالنسبة لتركيا، وهو محاربة التنظيمات الكردية المسلحة في سورية، والمتمثلة بـ”قوات سورية الديمقراطية” (قسد) الجناح العسكري لحزب “الاتحاد الديمقراطي”، والذي تعتبره أنقرة مجرد امتداد لحزب “العمال الكردستاني” الذي ينشط في تركيا، المصنف عندها إرهابياً.

أردوغان يلوح باللجوء إلى روسيا في صفقة إف 16

من جانب آخر، أكد الرئيس التركي أن بلاده قد تلجأ إلى دول مثل روسيا في حال عدم إيفاء الولايات المتحدة بتعهّدها تسليم أنقرة مقاتلات من طراز “إف-16”.

وقال أردوغان للصحافيين “الولايات المتحدة ليست الوحيدة التي تبيع طائرات حربية في العالم. تبيعها المملكة المتحدة وفرنسا وروسيا أيضاً”.

وتابع “يمكن شراؤها من أماكن أخرى ويبعث إلينا آخرون إشارات”.

وعُلّقت مشاركة تركيا في برنامج لاستبدال مجموعة واسعة من الطائرات المقاتلة لدول حلف شمال الأطلسي بعدما اشترت منظومة روسية متطورة للدفاع الصاروخي عام 2019.

لكن في ظل تحسن العلاقات الأميركية-التركية رداً على الغزو الروسي لأوكرانيا، قال الرئيس الأميركي جو بايدن في يونيو/ حزيران لأردوغان إنه سيؤيد بيع مقاتلات “إف-16” الأقل تطوراً.

ولم يحظ الأمر بدعم الكونغرس الذي تتطلب المبيعات العسكرية تأييده، نظراً لمخاوف أبرز المشرعين الأميركيين من خطاب تركيا المتشدد حيال خصمها التقليدي، اليونان.

أردوغان: نسعى لإيصال الحبوب الروسية إلى البلدان الفقيرة

إلى ذلك أعلن الرئيس التركي أن بلاده تسعى لإيصال الحبوب الروسية إلى البلدان الفقيرة عبر ممر البحر الأسود المُدشن بموجب اتفاق إسطنبول.

وذكر في تصريحاته أن سفن الحبوب المنطلقة من أوكرانيا عبر البحر الأسود تتجه إلى الدول المتقدمة كما قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

وأوضح الرئيس التركي أنه سيطلب من بوتين إرسال المنتجات الروسية أيضًا عبر الممر المذكور.

وقال إنه إذا بدأت الحبوب الروسية بالوصول أيضًا عبر الممر “فإننا سنتخذ ترتيبات لكي تصل إلى البلدان الأفريقية الفقيرة كذلك”.

المصدر: العربي الجديد