أردوغان متحدثا عن دول غربية والأزمة السورية: ماضيهم استعماري ولا ينفكون يحدثوننا عن حقوق الإنسان

أكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان اليوم الجمعة أن “هناك دولا غربية تقوم بإيواء إرهابيين، في الوقت الذي تغلق فيه أبوابها أمام المهاجرين الفارين من مناطق الصراعات”.

وقال رجب طيب أردوغان، خلال كلمة له بمؤتمر في اسطنبول: “الاستشراق، هو مرض من الحقبة الاستعمارية، ولا يزال مستمرا ليس فقط في الأوساط الأكاديمية، بل في أوساط العاملين بالسياسة والقانون الدوليين أيضا..الذين لا يتمتعون بفضيلة مواجهة ماضيهم الاستعماري، لا ينفكون يحدّثوننا عن حقوق الإنسان وسيادة القانون”.

وأضاف أردوغان: “من لا يرون ضيرا في دعم التنظيمات الارهابية الدموية، يتشدقون أمامنا بقدسية حياة الإنسان”.

وأكمل: “الأزمة السورية التي على وشك إتمام عامها الثاني عشر، وتعَد أبرز نموذج مرير ضمن هذا الإطار.. نعرب عن أسفنا، لفشل الإنسانية في الامتحان على صعيد الأزمة السورية، التي تسببت بمقتل أكثر من مليون سوري حتى اليوم”.

وأردف: “باستثناء بضعة منظمات ودول بينها تركيا، لم يكترث أحد لصرخات المظلومين السوريين.. مأساة الطفل أيلان، الذي رمت الأمواج جثته إلى الشاطئ، وآلام الأطفال الذين قضوا تحت القنابل، لم تكف لتحريك الضمائر، والمؤسسات والدول الغربية لم تبد رد فعل تجاه المأساة الإنسانية في سورية، إلا عندما وصل اللاجئون إلى أبواب الغرب..إن ردة الفعل تلك من الدول الغربية، تمثلت في صد المهاجرين وإبقائهم خلف الأسلاك الشائكة، عوضا عن السعي لإيجاد حل للأزمة التي تشكل جوهر المشكلة”.

وتابع الرئيس التركي: “موقف جارتنا الغربية اليونان تجاه المهاجرين، وصل إلى مستوى الوحشية..اليونان تضيف انتهاكا جديدا إلى سجلها يوميا، بدءا من إغراق قوارب اللاجئين بعرض البحر، ووصولا إلى إعادة المهاجرين قسرا بعد تعذيبهم وسلبهم مقتنياتهم”.

واستطرد: “الدول الغربية لا تبدي ردة فعل تذكر تجاه العجرفة اليونانية، وممارسات أثينا الظالمة..باستثناء بعض التصريحات من باب رفع العتب، لم نر أي جهد أوروبي، يسعى لمنع هذا الظلم، وحماية حقوق المظلومين وبينهم أطفال ونساء”، مضيفا: “نشعر جميعاً بحزنٍ عميق، بسبب اللامبالاة تجاه المشاهد المخجلة الواردة من مراكز إيواء اللاجئين على الحدود مع اليونان، والتي تعيد إلى الأذهان معسكرات الاعتقال النازية”.

وأكمل أردوغان: “إن المؤسسات التي تتجاهل المهاجرين السوريين والعراقيين والأفارقة، تتصرف بمنتهى التسامح عندما يتعلق الأمر بإرهابيي جماعة فتح الله غولن، وحزب العمال الكردستاني..الأجهزة الأمنية الأمريكية، لم تطرق باب زعيم تنظيم جماعة غولن (فتح الله غولن المقيم في بنسلفانيا) أبدا، رغم الوثائق الكثيرة التي قدمتها تركيا لواشنطن، والتي تثبت تورطه في الإرهاب..الانقلابيون الذين تسببوا باستشهاد 250 مواطنا ليلة 15 يوليو(ليلة المحاولة الانقلابية)، يتجولون حاليا بحرية كاملة في العديد من دول أوروبا”، متابعا: “هناك دول غربية، لم تتخذ أية خطوات قانونية، بشأن انقلابيين فارين من تركيا، رغم الطلبات المتكررة من أنقرة، في حين يتم إيواء هؤلاء الإرهابيين تحت غطاء مفهوم اللجوء السياسي الفضفاض”.

وأضاف: “تنظيم حزب العمال الكردستاني الانفصالي، يجمع ملايين اليوروهات في تلك الدول كل عام، لتمويل هجماته ضد سوريا والعراق وتركيا”.

المصدر: RT

الآراء المنشورة في هذه المادة تعبر عن راي صاحبها ، و لاتعبر بالضرورة عن رأي المرصد.