أردوغان يعلن استراتيجية جديدة بسوريا.. هل تخلى عن العملية البرية؟

كشف الرئيس التركي رجب طيب أردوغان عن عزم بلاده الانتقال إلى مرحلة جديدة في عملية مكافحة “الإرهاب”، “عبر تدمير البنى التحتية والموارد الاقتصادية” التي تعتمد عليها قوات سوريا الديمقراطية (قسد) في شمال شرق سوريا.

وقال أردوغان في خطاب أمام حكومته ليل الاثنين، إن تركيا بصدد اتخاذ خطوات جديدة لسد الثغرات الأمنية بعمق 30 كيلومتراً داخل الأراضي السورية، وذلك من أجل القضاء على التهديدات الإرهابية التي تستهدف العمق التركي انطلاقاً من هناك.
وأكد الرئيس التركي أن بلاده ستدخل مرحلة جديدة من أجل مكافحة الإرهاب القادم من الحدود مع سوريا، موضحاً أنها تتمثل بضرب البنى التحتية والموارد الاقتصادية التي يستمد منها حزب “العمال” الكردستاني في سوريا القوة لبناء وتدعيم قوته العسكرية.
وكان أردوغان قد أكد عزم بلاده إنشاء الحزام الأمني على الحدود مع سوريا بعميق 30 كيلوامتراً حتى الوصول عبر مراحل متلاحقة لاستكمال الحزام على طول الشريط الممتد على الحدود السورية-التركية بطول 600 كيلومتر، موضحاً أن المرحلة التالية بعد عمليتين بريتين قام بهما الجيش التركي ضد “قسد”، ستكون السيطرة على مناطق منبج وتل رفعت وعين العرب شمال شرق سوريا.
ويأتي حديث الرئيس التركي بعد زيارة قام بها وزير دفاعه خلوصي أكار الأحد، برفقة رئيس هيئة الأركان وقادة القوات البرية والبحرية الأتراك، إلى الوحدات العسكرية في ولاية هاتاي ومركز عمليات “درع الربيع” قرب الحدود مع سوريا، تلقوا خلالها معلومات عن آخر التطورات الميدانية، حسبما ذكرت وسائل إعلام تركية.
وكان أكار قد كشف عن محادثات يجريها مع روسيا من أجل استخدام الأجواء السورية التي تسيطر عليها القوات الروسية شمال سوريا، من أجل تنفيذ عملية محتملة ضد الوحدات الكردية هناك.
وتوقّع مراقبون مختصون بالشأن التركي، أن تحركات أكار ترجّح قيام القوات العسكرية التركية بعملية جوية جديدة على غرار عملية “المخلب-السيف” ضد مواقع تسيطر عليها “قسد” شمال سوريا، بداية 2023، موضحين أن تركيا لم تفلح بالحصول على ضوء أخضر للقيام بعملية برية، لكنها على الأرجح حصلت على موافقة لعملية جوية جديدة.
وأطلقت أنقرة عملية “المخلب-السيف” في تشرين الثاني/ نوفمبر، رداً على تفجير شارع الاستقلال المؤدي إلى ساحة التقسيم وسط إسطنبول الذي راح ضحيته 6 مواطنين أتراك، استهدفت من خلالها عشرات المواقع العسكرية التابعة ل”قسد” إلى جانب استهداف حصل للمرة الأولى لمنشآت اقتصادية نفطية، تسيطر قسد على مواردها شمال سوريا.
المصدر: جريدة المدن