المرصد السوري لحقوق الانسان

أردوﻏﺎن: ﻣﺠﻠﺲ اﻷﻣﻦ ﯾﻔﻘﺪ ﺷﺮﻋﯿﺘﮫ ﺑﺴﺒﺐ ﺳﻮرﯾﺎ

ﺷﻦ رﺋﯿﺲ اﻟﻮزراء اﻟﺘﺮﻛﻲ، رﺟﺐ طﯿﺐ أردوﻏﺎن، ھﺠﻮﻣﺎًﻗﺎﺳﯿﺎً ﻋﻠﻰ ﻣﺠﻠﺲ اﻷﻣﻦ واﻟﺪول اﻟﻤﺸﺎرﻛﺔ ﻓﯿﮫ، وذﻟﻚ
ﺑﺴﺒﺐ ﻣﻮﻗﻔﮭﺎ “اﻟﻌﺎﺟﺰ” ﺣﯿﺎل ﻣﺎ ﯾﺠﺮي ﻓﻲ ﺳﻮرﯾﺎ، ﻣﻌﺘﺒﺮًا أن اﻟﻤﺠﻠﺲ “ﯾﻔﻘﺪ ﺷﺮﻋﯿﺘﮫ” ﺟﺮاء ذﻟﻚ، ﺑﯿﻨﻤﺎ أﻛﺪ وزﯾﺮ ﺧﺎرﺟﯿﺘﮫ، أﺣﻤﺪ داود أوﻏﻠﻮ،
ﻋﺰم ﺑﻼده ﻋﻠﻰ اﻟﺮد ﺑﺤﺎل ﺗﻌﺮﺿﮭﺎ ﻷي اﻋﺘﺪاء.
وﻗﺎل أردوﻏﺎن إن اﻟﺘﺎرﯾﺦ “ﺳﯿﺬﻛﺮ ﺑﺎﻟﺨﯿﺮ داﺋﻤﺎًﻣﻦ ﯾﻘﻒ إﻟﻰ ﺟﺎﻧﺐ اﻟﻌﺪاﻟﺔ، ﻓﻲ ﺣﯿﻦ ﺳﺘﻜﻮن اﻟﻜﺮاھﯿﺔ ﻣﻦ ﻧﺼﯿﺐ اﻟﻈﺎﻟﻤﯿﻦ،” ﻣﻀﯿﻔﺎ، ﻓﻲ اﻟﺠﻠﺴﺔ
اﻻﻓﺘﺘﺎﺣﯿﺔ ﻟﻤﻨﺘﺪى اﺳﻄﻨﺒﻮل اﻟﻌﺎﻟﻤﻲ، إن اﻟﻌﺪاﻟﺔ “ﻟﯿﺴﺖ ﻣﻔﮭﻮﻣﺎًﻟﻄﻤﺄﻧﯿﻨﺔ اﻷﻓﺮاد ﻓﺤﺴﺐ، ﺑﻞ ﻟﺒﻘﺎء اﻟﻤﺠﺘﻤﻌﺎت واﻷﻓﺮاد.”
وﻟﻔﺖ أردوﻏﺎن، وﻓﻘﺎًﻟﻜﻠﻤﺘﮫ اﻟﺘﻲ ﻧﻘﻠﺖ وﻛﺎﻟﺔ أﻧﺒﺎء اﻷﻧﺎﺿﻮل ﻧﺼﮭﺎ، إن اﻧﻌﺪام اﻟﻌﺪاﻟﺔ ھﻮ “أﺣﺪ اﻷﺑﻌﺎد اﻟﻤﮭﻤﺔ ﻟﻠﻤﺸﺎﻛﻞ اﻟﻌﺎﻟﻤﯿﺔ، ﻓﻤﺠﻠﺲ اﻷﻣﻦ وﻏﯿﺮھﺎ
ﻣﻦ اﻟﻤﺆﺳﺴﺎت اﻟﻌﺎﻟﻤﯿﺔ، ﺗﻔﺘﻘﺪ ﻟﻠﻌﺪاﻟﺔ، وﻻ أﺣﺪ ﯾﺴﺘﻄﯿﻊ اﻟﻘﻮل أن اﻷﻣﻢ اﻟﻤﺘﺤﺪة ﻗﺎﺋﻤﺔ ﻋﻠﻰ أﺳﺎس ﻋﺎدل”، ﻣﺆﻛًﺪا ﻋﻠﻰ أھﻤﯿﺔ إﺻﻼح اﻷﻣﻢ اﻟﻤﺘﺤﺪة
ﻟﺘﺄﺳﯿﺴﮭﺎ ﻋﻠﻰ ﻣﺒﺪأ اﻟﻌﺪاﻟﺔ.
واﺳﺘﻄﺮد ﻗﺎﺋًﻸ: “ﺧﻤﺲ دول ﻓﻘﻂ داﺧﻞ اﻷﻣﻢ اﻟﻤﺘﺤﺪة ﻗﻮﻟﮭﺎ ﻣﻌﺘﺒﺮ، وﻣﺠﺮﯾﺎت اﻟﻌﺎﻟﻢ ﻛﻠﮫ ﺗﻌﻮد ﻟﻘﺮار ھﺬه اﻟﺪول، وﻟﻜﻦ أﻻ ﺗﻮﺟﺪ وﺟﮭﺎت ﻧﻈﺮ ﻣﺨﺘﻠﻔﺔ ﻋﻦ
ھﺬه اﻟﺪول؟ ھﻞ ﻗﺮاراﺗﮭﺎ ﺗﺸﻤﻞ اﻟﻌﺎﻟﻢ ﺑﺄﺳﺮه؟ ﻻﺑﺪ ﻣﻦ إﺻﻼح اﻷﻣﻢ اﻟﻤﺘﺤﺪة.”
وﺗﺎﺑﻊ أردوﻏﺎن ﺑﺎﻟﻘﻮل: “إن ﻣﺠﻠﺲ اﻷﻣﻦ اﻟﺬي ﻧﻌﺘﺒﺮه ﻣﺆﺳﺴﺔ ﻗﺎدرة ﻋﻠﻰ ﺗﺄﺳﯿﺲ اﻷﻣﻦ واﻟﻌﺪاﻟﺔ، ﺑﻘﻲ ﺗﺤﺖ ﺗﺄﺛﯿﺮ ﺑﻌﺾ اﻟﺪول، وھﻢ ﻣﻊ اﻷﺳﻒ
ﯾﺤﺎوﻟﻮن أن ﯾﺴﯿﻄﺮوا آﻟﯿﺔ اﺗﺨﺎذ اﻟﻘﺮار.. ھﻨﺎك وﺿﻊ ﻣﺄﺳﺎوي ﺑﺴﻮرﯾﺎ ﻣﺎذا ﻓﻌﻞ ﻣﺠﻠﺲ اﻷﻣﻦ؟ اﻟﯿﻮم ﻓﻲ ﺳﻮرﯾﺎُﻗﺘﻞ 30 أﻟﻒ ﺷﺨﺺ ﺑﺄﻋﻤﺎر
ﻣﺘﺮاوﺣﺔ، دون ﺗﻔﺮﯾﻖ ﺑﯿﻦ ﻣﺴﻦ وﺷﺎب.”
وأوﺿﺢ أن اﻷﻣﻢ اﻟﻤﺘﺤﺪة ﺗﻘﻒ ﻣﻮﻗﻒ اﻟﻌﺎﺟﺰ ﻓﻲ ﺳﻮرﯾﺎ، وﻣﻮﻗﻔﮭﺎ ﻋﺒﺎرة ﻋﻦ “ﻣﻨﺢ اﻟﻀﻮء اﻷﺧﻀﺮ ﻟﻨﻈﺎم اﻷﺳﺪ ﻟﻜﻲ ﯾﺴﺘﻤﺮ ﻓﻲ اﻟﻘﺘﻞ واﻟﻤﺠﺎزر،”
ﻣﺒﯿًﻨﺎ أن “ﻣﺠﻠﺲ اﻷﻣﻦ ﻻ ﯾﺴﺘﻄﯿﻊ أن ﯾﻀﻊ ﺳﯿﺎﺳﺔ ﻓﺎﻋﻠﺔ، ﻓﮭﻮ ﯾﻔﺘﻘﺪ ﺷﺮﻋﯿﺘﮫ أﻣﺎم اﻟﻤﻈﻠﻮﻣﯿﻦ. اﻟﻌﺪاﻟﺔ ﺣﺎﺟﺔ ﻟﻠﺴﻮرﯾﯿﻦ، وﺣﻖ ﻟﻠﺴﻮرﯾﯿﻦ، وﻟﯿﺴﺖ ﺣًّﻘﺎ
ﻟﻸﺳﺪ.”
ﻣﻦ ﺟﺎﻧﺒﮫ، ﻗﺎل وزﯾﺮ اﻟﺨﺎرﺟﯿﺔ اﻟﺘﺮﻛﻲ، أﺣﻤﺪ داود أوﻏﻠﻮ، إن ﺗﺮﻛﯿﺎ “ﺳﺘﺮد ﻋﻠﻰ أي اﻋﺘﺪاء، ﯾﺴﺘﮭﺪف أراﺿﯿﮭﺎ، وﯾﻮدي ﺑﺤﯿﺎة ﻣﺪﻧﯿﯿﻦ،” ﻛﻤﺎ ﺣﺼﻞ ﻓﻲ
ﺣﺎدﺛﺔ ﺑﻠﺪة “أﻗﺘﺸﮫ ﻗﻠﻌﺔ”، ﺣﯿﺚ ﺳﻘﻄﺖ ﻗﺬﯾﻔﺔ ﻣﻦ اﻟﺠﺎﻧﺐ اﻟﺴﻮري أﺳﻔﺮت ﻋﻦ ﻣﻘﺘﻞ ﺧﻤﺴﺔ أﺗﺮاك.
وأوﺿﺢ داود أوﻏﻠﻮ، ﻓﻲ ﻛﻠﻤﺔ أﻟﻘﺎھﺎ، ﻓﻲ اﻟﻤﻨﺘﺪى أن ﺗﺮﻛﯿﺎ، ﺗﻨﺘﮭﺞ ﺳﯿﺎﺳﺔ اﻟﻘﻮة اﻟﻨﺎﻋﻤﺔ ﻓﻲ اﻟﻤﻨﻄﻘﺔ، ﻟﻜﻨﮭﺎ أﺣﯿﺎﻧﺎ ﻗﺪ ﺗﺸﻌﺮ ﺑﺎﻟﺤﺎﺟﺔ ﻻﺳﺘﺨﺪام اﻟﻘﻮة
اﻟﺼﻠﺒﺔ، واﻟﺮد ﻋﻠﻰ اﻻﻋﺘﺪاءات ﻣﺜﻞ اﻻﻋﺘﺪاء ﻋﻠﻰ “أﻗﺘﺸﮫ ﻗﻠﻌﺔ”.
وﺷﺪد داود أوﻏﻠﻮ، ﻋﻠﻰ أن أﻧﻘﺮة م”ﺳﺘﻤﺮة ﻓﻲ اﻟﻮﻗﻮف إﻟﻰ ﺟﺎﻧﺐ اﻟﺸﻌﺐ اﻟﺴﻮري، وﻓﻌﻞ ﻣﺎ ﺑﻮﺳﻌﮭﺎ ﻟﺪﻋﻢ اﻷﺧﻮة ﻣﻦ ﺿﺤﺎﯾﺎ اﻟﻈﻠﻢ ھﻨﺎك، ﺑﺎﻟﺮﻏﻢ ﻣﻦ
ﻋﺪاﻟﺔ ﻣﺠﻠﺲ اﻷﻣﻦ، واﻟﻨﺎس اﻟﻤﺼﺎﺑﻮن ﺑﺎﻟﻌﻤﻰ، اﻟﺬﯾﻦ ﻻ ﯾﺮون اﻟﻈﻠﻢ اﻟﻮاﻗﻊ ﻓﻲ ﺳﻮرﯾﺎ.”
وﻓﻲ ﺳﯿﺎق ﻣﺘﺼﻞ، ﺑﺤﺚ أوﻏﻠﻮ ﻣﻊ اﻷﻣﯿﻦ اﻟﻌﺎم ﻟﻠﺠﺎﻣﻌﺔ اﻟﻌﺮﺑﯿﺔ، ﻧﺒﯿﻞ اﻟﻌﺮﺑﻲ، آﺧﺮ اﻟﺘﻄﻮرات اﻟﺠﺎرﯾﺔ ﻓﻲ ﺳﻮرﯾﺎ، وذﻟﻚ ﺑﻌﺪ ﻛﻠﻤﺔ ﻟﻠﻌﺮﺑﻲ ﺧﻼل
اﻟﻤﻨﺘﺪى ﻧﻔﺴﮫ، ﺗﻄﺮﻗﺖ أﯾﻀﺎًإﻟﻰ اﻟﻤﻮﻗﻒ ﻓﻲ ﻣﺠﻠﺲ اﻷﻣﻦ، ﺣﯿﺚ اﻧﺘﻘﺪ أﻣﯿﻦ ﻋﺎم ﺟﺎﻣﻌﺔ اﻟﺪول اﻟﻌﺮﺑﯿﺔ ﺣﻖ اﻟﻨﻘﺾ”ﻓﯿﺘﻮ” واﺳﺘﺨﺪاﻣﺎﺗﮫ ﻓﻲ اﻷزﻣﺔ السورية .

المصدر : سي ان ان

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول