أزمة المحروقات… بين شح وفقدان واستياء شعبي ضمن مناطق سيطرة قوات النظام في المحافظات الكبرى… وتوفر واستقرار نسبي ضمن مناطق سيطرة تحرير الشام والفصائل
يتواصل استياء المواطن السوري القابع ضمن مناطق سيطرة قوات النظام في مختلف الأراضي السوري ولا سيما ضمن المحافظات الكبرى ومراكزها الرئيسية وذلك على خلفية استمرار أزمة المحروقات التي يعايشيها الشعب السوري هناك، من حيث فقدانها بين الحين والآخر تارة، وارتفاع أسعارها بشكل جنوني تارة أخرى، فضلاً عن احتكارها من قبل السوق السوداء في ظل إجراءات سلطات النظام السوري المتمثلة بتخصيص كميات معينة للمواطن من مادتي البنزين والمازوت والتي لا تملأ حاجته اليومية نظراً لضرورة هذه الموادة في الحياة اليومية للإنسان من حيث ضرورتها لإنتاج الكثير من الاحتياجات الحياتية، ولعل أزمة المحروقات المتواصلة منذ سنوات شهدت تصاعداً بعد إصدار سلطات النظام السوري “البطاقة الذكية” في شهر آب / أغسطس الفائت من العام 2018، ابتداءاً من محافظة طرطوس تلتها العاصمة دمشق لتمتد إلى السويداء واللاذقية وحلب وحماة وحمص، وبات المواطن لا يستطيع شراء مادة البنزين من محطات الوقود إلى عبر “البطاقة الذكية” وبكميات محدودة أيضاً فلا يستطيع له تعبئة البنزين إلا وفق الكمية التي فرضتها سلطات النظام، الأمر الذي تسبب بأزمة خانقة في المدن الكبرى وأشعل الاستياء لدى المواطنيين، مما يضطر المواطن إلى الاتجاه إلى السوق السوداء للحاجة الماسة لهذه المواد على الرغم من ارتفاع الأسعار هناك.
وعلى النقيض من مناطق سيطرة قوات النظام، تشهد مناطق سيطرة هيئة تحرير الشام والفصائل استقراراً نسبياً بما يتعلق بالمحروقات، فالأسعار مستقرة في الأونة الأخيرة ومتوفرة في السوق، إذ تشرف على المحروقات في مجملها في تلك المناطق هيئة تحرير الشام التي تقوم بتوزيعها إلى مندوبين وبدورها إلى المستهلك، حيث تسجل مادة البنزين للتر الواحد نحو 400 ليرة سورية، و230 ليرة سورية للمازوت، أما اسطوانة الغاز فسعرها نحو 5200 ليرة سورية، ومن الجدير ذكره أن المحروقات تصل إلى الشمال السوري عبر تركيا وعبر مناطق سيطرة قوات سوريا الديمقراطية في عمومها وذلك عن طريق مهربين.
التعليقات مغلقة.