أسعار جنونية وانعدام لأبسط مقومات الحياة يزيد من استياء المواطنين ومعاناتهم بمناطق النظام في ظل تعنت بشار الأسد بالسلطة

1٬178

يعاني المدني السوري ضمن مناطق نفوذ النظام بمختلف المحافظات من تدهور متواصل للأوضاع الاقتصادية وما تعكسه على الحياة المعيشية، حيث تفتقد المدن والبلدات والقرى لأدنى مقومات الحياة بالنسبة للمواطنين باستثناء الطبقة الغنية التي تستطيع بأموالها من خلق ظروف ملائمة للعيش، بينما المواطنين محدودي الدخل يعانون الأمرين، فالكهرباء لا تصلهم 60 دقيقة كاملة خلال 12 ساعة بمعدل أقل من ساعتين خلال اليوم ولا يستغرب بأن لا تأتي لأيام على سبيل المثال، ويعتمد المواطنون بكثير من المحافظات على “الطاقة الشمسية البديلة” أو “توليد الطاقة الكهربائية عن طريق الاشتراك بالأمبيرات” مقابل أسعار باهظة أسبوعياً، والحال ذاته بالنسبة للمياه التي تنقطع بكثرة.

وزادت معاناة المواطنين بشكل كبير جداً خلال فصل الشتاء لعدم القدرة على تحمل الأسعار الجنونية، من توفير المحروقات للتدفئة والألبسة الشتوية للأطفال مما جعل الكثير غير قادرين على توفير جزء بسيط من هذه المتطلبات بسبب تدني المدخول الشهري بالنسبة لفئتي العمال والموظفين وعدم توفر فرص عمل.

ومما زاد الطين بلة رفع وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك التابعة لحكومة النظام سعر مادة البنزين بقرار أصدرته قبل أيام، حيث وصل سعر لتر البنزين “أوكتان 90″ إلى 9500 و”أوكتان 95” إلى 12430، بينما وصل سعر مادة المازوت “الحر” إلى 10850، لتفوق هذه الأسعار قدرة المواطنين الشرائية.

ووصل سعر صرف الليرة السورية مقابل الدولار الأمريكي في العاصمة دمشق إلى 14500 ليرة سورية، وفي مدينة حلب إلى 14600، بينما وصل سعر تصريفها في مدينة الحسكة إلى 14900 ليرة سورية.

وراتب الموظف لا يتعدى 20 دولاراً وقد يصل إلى 30 كأبعد تقدير بينما رواتب العمالة ضمن القطاع الخاصة تتراوح بين ٣٠ إلى ٦٠ دولاراً
وخلافاً لما تعلن عنه بشكل شبه يومي “مديرية التجارة الداخلية وحماية المستهلك” من نشرات لأسعار الخضار والفواكه بمختلف المحافظات السورية، تشهد الأسواق على الأرض أسعار مغايرة عن النشرات ومرتفعة بشكل ملحوظ مما يولد استياء أكبر لدى الأهالي وهو ما يلاحظ بتعليقاتهم على حسابات المديرية على تطبيق فيس بوك.

وفي جولة لنشطاء المرصد السوري لحقوق الإنسان، على الأسعار في بعض الأسواق كانت على النحو التالي: كيلو البطاطا 5500 إلى 6500 ليرة، كيلو البندورة 7000 إلى 8000 ليرة، كيلو البصل 7000 إلى 8000 ليرة، كيلو الفليفلة 7000 – 8000 ليرة، كيلو الخيارة 7500 إلى 8000 ليرة، كيلو الباذنجان 7000 إلى 8000، كيلو الليمون 3000 إلى 4000 ليرة، وكيلو التفاح بين 9000 إلى 10 آلاف ليرة.

وتدفع الأوضاع الكارثية الموضحة أعلاه الكثير من السوريين لمغادرة البلاد بحثاً عن ملاذ آمن فمن لديه عقارات يقوم ببيعها للسفر إلى بلدان تسمح بدخول السوريين إليها أو يلجؤون لطرق التهريب المحفوفة بالمخاطر للوصول إلى تركيا ومنها إلى أوروبا، بينما لا حيلة لأولئك الذين لا يملكون المال الكافي لمغادرة البلاد

المرصد السوري لحقوق الإنسان، يحذر من تداعيات تصاعد الأزمات المعيشية والفوضى المصحوبة بالانفلات الأمني ضمن مناطق نفوذ النظام، في ظل نظام بشار الأسد بالسلطة وهو المتسبب الرئيسي بما آلت إليه الأوضاع ليس فقط ضمن مناطق نفوذه بل في عموم الأراضي السورية، وعليه فإن المرصد السوري يجدد مطالبته للمجتمع الدولي بإيجاد حلول جذرية تقي المدني السوري من سلسلة الكوارث التي تعصف بحياته اليومية وضمان انتقال سلمي للسلطة، ومحاسبة رموز النظام وجميع قتلة أبناء الشعب السوري.