أسلحة وتعزيزات عسكرية من التحالف الدولي لدعم «قوات سورية الديموقراطية» في الرقة

فيما تستمر الاشتباكات العنيفة بين قوات عملية «غضب الفرات» من جانب، وعناصر تنظيم «داعش» من جانب آخر، على محاور في مدينة الرقة، قال المرصد السوري لحقوق الإنسان أن دفعة جديدة من الأسلحة التي أرسلتها قوات التحالف الدولي دخلت إلى مناطق سيطرة «قوات سورية الديموقراطية، وأنه رصد دخول عشرات الشاحنات محملةً بأسلحة وتعزيزات عسكرية ضخمة.

وأوضح «المرصد» أن التعزيزات تقدمت من الحدود السورية – العراقية، إلى مناطق سيطرة «قوات سورية الديموقراطية في محافظة الحسكة، واتجهت نحو مدينة الرقة، للمشاركة في معركة الرقة الكبرى التي تهدف إلى طرد تنظيم «داعش» من المدينة.

وتتركز الاشتباكات على محاور في المدينة القديمة، بينما تحاول «قوات سورية الديموقراطية» تحقيق مزيد من التوغل نحو عمق المدينة القديمة في الرقة. كما تدور اشتباكات عنيفة بين «قوات سورية الديموقراطية» وعناصر «داعش» على محاور في أطراف حي هشام بن عبدالملك وسوق الهال جنوب الرقة. وترافقت الاشتباكات مع قصف طائرات التحالف الدولي محاور القتال، ومواقع عناصر تنظيم «داعش».

وتترافق تلك الاشتباكات مع قتال بين «قوات سورية الديموقراطية» المدعمة بالقوات الخاصة الأميركية من جانب، وتنظيم «داعش» من جانب آخر، في حي البريد وعلى محاور أخرى في القسم الغربي لمدينة الرقة، في محاولة من كل طرف تحــــقيق تقدم على حساب الطرف الآخر. ويعمد تنظيم «داعش» إلى تنفيذ هجـــــمات معاكسة عبر مجموعات من عناصره أو بواسطة سيارات وآليات مفخخة، مستهدفاً مواقع قوات عملية «غضب الفرات» بغية إجبارها على التراجع وإيقاع أكبر عدد ممكن من الخسائر البشرية في صـــفوف «قوات سورية الديموقراطية».

ونشر «المرصد السوري أول من أمس أن قوات عملية «غضب الفرات» بعد كسرها خطوط الدفاع الأولى بدعم من قصف التحالف الدولي والقوات الخاصة الأميركية، تمكنت من تحقيق داخل مدينة الرقة القديمة، حيث سيطرت على مسافة ممتدة من سور المدينة القديمة وصولاً إلى عمق 200 متر نحو داخل المدينة القديمة، على طول خط الاشتباك المقابل لحي الصناعة وصولاً إلى باب بغداد.

غارات «التحالف» قتلت 224 مدنياً منذ بدء المعارك داخل المدينة

قتل 224 مدنياً على الأقل، بينهم 38 طفلاً نتيجة الغارات التي يشنها التحالف الدولي بقيادة أمــيركية على مدينة الرقة، منذ بدء «قوات سورية الديموقراطية» هجوماً داخل أحيائها قبل شهر، وفق ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان أمس.

وقال مدير المرصد رامي عبدالرحمن لوكالة «فرانس برس»: «قتل 224 مدنياً على الأقل، بينهم 38 طفلاً و28 سيدة نتيجة غارات التحــــــــالف الدولي على مدينة الرقة منذ دخول قوات سورية الديموقراطية» إلى المدينة في السادس من حزيران (يونيو).

وتخوض «قوات سورية الديموقراطية» التي تضم فصائل كردية وعربية منذ السادس من حــــزيران وبدعم من التحالف الدولي، معارك عنيفة ضد الجــهاديين داخل مدينة الرقة التي تعد معقــــلهم في سورية.

وتمكنت منذ ذلك الحين من السيطرة على أربعة أحياء بالكامل فيما تخوض مواجهات في أجزاء عدة من أحياء أخرى، بينها المدينة القديمة في شرق المدينة التي تقدمت إليها الثلثاء بعد غارات للتحالف على سور الرافقة الأثري.

ولم يتمكن المرصد وفق عبدالرحمن من توثيق سقوط قتلى مدنيين خلال المعارك بين «قوات سورية الديموقراطية» وتنظيم «داعش».

وأبدت الأمم المتحدة قلقها الأسبوع الماضي إزاء مصير مئة ألف مدني محاصرين داخل المدينة، في وقت يتحدث فارون منها عن استهداف عناصر التنظيم للهاربين من مناطق سيطرتهم.

وأحصى المرصد أيضاً مقتل 106 عناصر من «قوات سورية الديموقراطية» نتيجة المعارك والقصف والتفجيرات التي ينفذها الجهاديون، مقابل 311 عنصراً من تنظيم «داعش» قتلوا خلال المعارك ونتيجة ضربات التحالف الدولي، منذ بدء الهجوم قبل شهر.

ويدعم التحالف الدولي بالغارات الجوية والمساعدات العسكرية ونشر مستشارين على الأرض، عمليات «قوات سورية الديموقراطية» ضد الجهاديين الذين يستهدف مواقعهم في سورية منذ أيلول (سبتمبر) 2014.

المصدر: الحياة