المرصد السوري لحقوق الانسان

أسوة بالمنظمات والجمعيات الخيرية.. “حكومة الإنقاذ” تفرض ضرائب على حملات التبرعات الفردية في إدلب

تواصل “حكومة الإنقاذ” فرض الإتاوات والضرائب بشكل غير مباشر على المدنيين في الشمال السوري، وذلك عبر فرضها على المشاريع التنموية والخدمية التي تقدم للمناطق الخاضعة تحت سيطرة “تحرير الشام” من قبل المنظمات الإنسانية، وفرض الضرائب على حملات التبرعات الفردية التي تقدم للنازحين في عدة مخيمات في الشمال السوري.

وتعمد “هيئة شؤون المهجرين” التابعة لـ”حكومة الإنقاذ” إلى فرض ضرائب تصل لنسبة 10% على حملات التبرعات الفردية التي تقدم للمخيمات من قبل أشخاص متبرعين، فضلاً عن الدعم التي تقدمه المنظمات الإنسانية، وهذه التبرعات الفردية تكون عادة من قبل أشخاص مغتربين خارج سوريا أو من قبل تجار في الداخل السوري يرغبون أحياناً في تقديم مساعدة بشكل صغير لمخيم معين أو عدة مخيمات.

وتمنع إدارة شؤون المهجرين توزيع المساعدات والتبرعات قبل الحصول على إذن منها، ومن ثم تشترط أن تشرف هي على عملية التوزيع، وتأخذ نسبة من إجمالي الكمية المقدمة.

الشاب (ح.م)، يعمل بشكل فردي في النشاط الإغاثي، حيث يقوم بدوره في استلام بعض المبالغ المالية من قبل متبرعين ويعمل على توزيعها، وبعض أنواع المساعدات الأخرى، في شهادته للمرصد السوري لحقوق الإنسان يقول: اصطدم في الكثير من الأحيان مع موظفي “الإنقاذ” أثناء عملي الإغاثي، لأخذ حصتهم من أي مبلغ أو مساعدة عينية أريد توزيعها.

في الآونة الأخيرة اتجه موظفو “الإنقاذ” لخطة يضغطون من خلالها على النازحين لرفض المساعدة، حيث يهددون أهالي المخيم بقطع المساعدة عنه إذا قبلوا الحصول على مساعدة دون إذن إدارة شؤون المهجرين، فأصبحت عندما اذهب لتقديم أي مساعدة يرفضها الأهالي خوفاً من انقطاع الدعم عنهم من قبل “الإنقاذ”.

وبدوره يؤكد المسؤول عن أحد المخيمات القريبة من بلدة كفرتخاريم شمال غربي إدلب، أن الضرائب والأتاوات التي تفرضها “الإنقاذ” تذهب غالباً للموظفين وبشكل علني أحياناً، كما شاهد ذلك بعينه أكثر من مرة، يقول: رأيت عدة مرات توقيف بعض حملات التبرعات من قبل موظفي شؤون المهجرين، ففي حال كانت الحملة تهدف لتوزيع عدد من السلال الغذائية، يقومون بطلب عدد من السلل ويأخذونها لصالحهم.

ويضيف: من المؤسف جداً أن يترك أشخاص يعتبرون من رؤوس الأموال في الشمال السوري، ويمتلكون الشركات الكبرى، وتلتفت ا”لإنقاذ” لنازحين فقراء شردتهم الحرب لتستفيد منهم وتزيد ثروتها على حساب معيشتهم، النازحون بشكل عام غاضبون من هذه التصرفات، ويرون أنه كان من الأجدر أن يتم تحسين واقعهم المعيشي، والغريب أن هذه الحملات تعتبر فردية وصغيرة جداً فلماذا تتم ملاحقتها وتسرق نسبة منها بحجة الضريبة وبحجة رسوم تسهيلية وغيرها من الأكاذيب للسرقة.

والجدير بالذكر أن “حكومة الإنقاذ” تفرض نسبة على المنظمات الإنسانية والجمعيات الخيرية العاملة ضمن مناطقها، دعما لمؤسساتها الإدارية والخدمية، وتمويلاً لعناصر  القوى العسكرية.

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول