“أشبال الخلافة” بين القتل والقتال وتفجير السيارات المفخخة

لا يزال تنظيم “الدولة الإسلامية” يقحم الطفولة في المعارك التي يخوضها على الأراضي السورية، حيث فجر 3 أطفال أنفسهم بعربات مفخخة خلال الأيام الثلاثة الفائتة، اثنان منهم فجرا نفسيهما في الـ 6 من شهر تموز / يوليو الجاري، في محيط جبل عبد العزيز بريف الحسكة الغربي والآخر في محيط منطقة عين عيسى بريف الرقة الشمالي الغربي، والأخير فجر نفسه أمس في الريف الجنوبي لمدينة عين العرب (كوباني)، مستهدفين مواقع وتمركزات لوحدات حماية الشعب الكردي في المناطق آنفة الذكر، كما قتل ما لا يقل عن 9 أطفال من عناصر “أشبال الخلافة” في تنظيم “الدولة الإسلامية” خلال القصف من قبل طائرات التحالف الدولي والاشتباكات التي دارت في الـ 6 من الشهر الحالي مع الوحدات الكردية في محيط جبل عبد العزيز ومنطقة عين عيسى ومحيط بلدة صرين.

 

وبدأ تنظيم “الدولة الإسلامية” بإقحام الأطفال في معاركه بشكل كبير، إثر التضييق الذي قامت به السلطات التركية على الحدود مع سوريا، في الشهر الأول من العام الجاري، ومنع تسلل المقاتلين الغير سوريين، عبر الحدود إلى مناطق سيطرة تنظيم “الدولة الإسلامية” في سوريا، حيث وثق المرصد السوري لحقوق الإنسان إرسال التنظيم لمجموعة أطفال من “أشبال الخلافة” للقتال في مدينة عين العرب (كوباني) في الـ 25 من شهر كانون الثاني / يناير من العام 2015، قتل منهم 6 عناصر في حينها، وكانوا قد خضعوا لدورات تدريبة مع أطفال آخرين في معسكرات التنظيم بريف حلب الشمالي الشرقي، كما وثق المرصد في نهاية الشهر الفائت مقتل 14 عنصراً من “أشبال الخلافة” في اشتباكات مع القوات العراقية وبتفجير أنفسهم بعربات مفخخة وغارات التحالف الدولي على العراق، بعد قيام التنظيم بنقلهم مع أطفال آخرين إلى مناطق سيطرته في العراق، بعد إخضاعهم لدورات تدريب داخل مناطق سيطرته في سوريا، كذلك وردت معلومات للمرصد السوري لحقوق الإنسان عن مقتل نحو 150 من العناصر الأطفال في التنظيم، في عدة مناطق لم يتمكن المرصد من توثيقها حتى الآن.

 

كما عمد التنظيم إلى إشراك الأطفال من عناصر “أشبال الخلافة” في تنفيذ عمليات الإعدام بحق ضحاياه، في مناطق سيطرته داخل الأراضي السورية، حيث وثق المرصد في منتصف كانون الثاني / يناير أول عملية إعدام معلنة يقوم بها أطفال، وذلك بإعدام طفلين من “الأشبال” لعنصرين من التنظيم “اعترفا” أنهما “عملاء للمخابرات الروسية”، كذلك وثق المرصد في نهاية آذار / مارس من العام الجاري، مشاركة 9 أطفال من “أشبال الخلافة” في عملية إعدام نفذها عناصر تنظيم “الدولة الإسلامية” في مناطق سيطرته بمحافظة حماة، دون سن الـ 18، حيث حمل العناصر الأطفال حينها بنادق آلية، واقتادوا الرجال والشبان التسعة، وأجثوهم على الأرض، ومن ثم قام أحد عناصر “أشبال الخلافة” بتوزيع سلاح أبيض (سكاكين)، على  عناصر آخرين من تنظيم “الدولة الإسلامية” الذين قاموا بدورهم بذبح التسعة وفصل رؤوسهم عن أجسادهم، كما أعدم 25 عنصراً من “أشبال الخلافة” بوساطة مسدسات حربية، 25 عنصراً من قوات النظام والمسلحين الموالين لها على المسرح الروماني الأثري بمدينة تدمر في ريف حمص الشرقي، في الـ 27 من شهر أيار / مايو الفائت من العام الجاري.

 

أيضاً وثق المرصد انضمام أكثر من 1100 طفل، إلى ما يعرف بـ “أشبال الخلافة” في تنظيم “الدولة الإسلامية”، منذ مطلع العام 2015، وحتى مطلع شهر تموز / يوليو الجاري، حيث تم تجنيدهم من خلال مكاتب “أشبال الخلافة” التي افتتحها التنظيم في مناطق سيطرته في محافظات حمص وحماة ودير الزور والحسكة والرقة وحلب، وتم إرسال جزء منهم من قبل التنظيم إلى العراق.