أطفال في مقتبل العمر تحت رحمة شبكات وعصابات السرقة في الرقة

182

محافظة الرقة: انتشرت في الآونة الأخيرة في مدينة الرقة ظاهرة تعدد السرقات من المنازل والمحال التجارية وحتى والمارة، في ظل واقع معيشي متردي ومظاهر متعددة لعمالة الأطفال والتسول والتقاط الخردوات من النفايات.

ورصد نشطاء المرصد السوري لحقوق الإنسان، تعدد أنماط السرقة خاصة من المنازل في أحياء “سيف الدولة، الكراجات، نزلة شحادة، الفردوس، الثكنة ” أغلبها كان يستهدف محتويات المنزل “موبايلات، لابتوب، أسطوانة غاز، ونقود “.

وبحسب عدة تسجيلات مصورة لكاميرات مراقبة منزلية، فإن أغلب تلك السرقات تمت عن طريق “أطفال قاصرين” تتراوح أعمارهم بين 8 و10سنوات.

 

ويقول (أ.ي) 55 عاما من حي سيف الدولة في الرقة:

منذ أيام تم تسجيل سرقة 4 موبايلات ومبلغ 4000 دولار أمريكي ومليوني ليرة، من إحدى المنازل المجاورة، ومن خلال البحث والتحري ومراجعة بعض الكاميرات، تبين أن الجاني هو طفل لايتجاوز عمره 7 سنوات، وحين تم إلقاء القبض عليه من قبل الأهالي، تبين أنه ومجموعة من الأطفال القاصرين قد تم تجنيدهم من قبل عصابة في حي “رميلة” تعمل على إرسال قاصرين للمنازل والمحلات، وأخذ تلك المسروقات وتصريفها، بالإضافة لشبكات أخرى.

 

وأضاف: أنه بفضل تكاتف أهالي الحي تمكنوا من الاجتماع والتوجه إلى تلك العصابة واسترجاع جميع المسروقات، بعد أن اعترف أفرادها بفعلتهم عبر مقاطع فيديو تم تصويرها من قبل الأهالي.

 

وتقول السيدة (أ.إ) 50 عاما “من حي الثكنة بالرقة :

أقطن وعائلتي في الطابق الثالث في أحد أبنية حي الثكنة بالرقة، وخلال عودتي من عملي عصرا تركت باب الشقة مفتوحا لأفاجئ بعد مايقارب الساعة بسرقة جهاز كمبيوتر محمول وثلاث موبايلات، وبعد سؤال الجوار بالشارع وتتبع المارة، قالوا أنهم شاهدوا طفلين يحملان كيسا وبداخله كمبيوتر محمول وموبايلات بأيديهم، وتظهر على ملامح الأطفال ملامح التشرد، خاصة وأنهم يحملان أكياساً بيضاء.

بالعودة لظاهرة تجنيد القاصرين، تنتشر في أماكن متفرقة من مدينة الرقة، مشاهد لأطفال صغار العمر يحملون أكياس بيضاء يلتقطون البلاستيك والمعادن من الخرائب ومكبات النفايات والأسواق.

وأصدرت “الإدارة الذاتية” لشمال وشرقي سوريا، حزيران الماضي، قراراً ينص على منع نبش القمامة وبعثرتها في الشوارع والأماكن العامة.

ومما جاء في القرار: يُمنع منعاً باتاً نبش القمامة في مدينة الرقة أينما وجدت، ويُمنع استغلال الأطفال والنساء والرجال من قبل بعض الأشخاص.

وينص القرار أن كل من يخالف هذا القرار تفرض عليه عقوبة الحبس من (شهر – 6 أشهر) وتغريمه بمبلغ مالي قد يصل إلى مليون ليرة سورية، كما ويتم حجز آلية المخالف إذا ضُبطت معه أثناء عملية النبش، موضحةً أن العقوبة قد تزداد في حال تكرار المخالفة.

وأشار القرار، إلى أن كل شخص له دخل بأعمال النبش أو محرض عليها أو يقوم باستدراج الأطفال والنساء والرجال لهذه الأعمال سيعاقب بذات العقوبة.