أطفال وفتيات بعمر الورود يمتهنون “التسـ ـول” في شوارع وأزقّة الحسكة

محافظة الحسكة: تنتشر حالات “التسول” في مناطق سيطرة “الإدارة الذاتية”، كما باقي المناطق السورية، بسبب تردي الوضع الاقتصادي والمعيشي في عموم سوريا وضمنها مناطق سيطرة “الإدارة الذاتية”، في حين يوجد من يمتهن التسول ويجدها تجارة مربحة لا تحتاج إلى جهد ولا إلى رأس مال.
وبات “التسول” في شوارع مدن وبلدات محافظة الحسكة في شمال شرق سوريا مشهد اعتيادي، أشبه بالمهنة اليومية يمتهنها الرجال والنساء والأطفال.
وتغيب خطط علاج الحالات المنتشرة بكثافة، لأن “الإدارة الذاتية” لم تضع في حسبان قوانينها منع المتسولين أو إيجاد حلول بديلة لهؤلاء.
أطفال ونساء امتهنوا “التسول” حيث أن البعض منهم يفترشون على الطرقات وأمام أبواب العيادات الطبية أو الجوامع أو المؤسسات الخدمية.
كما يستغل الرجال ممن يمتهنون التسول نسائهم وأطفالهم ويجبروهم على التواجد في الشوارع باستمرار حتى في الظروف الجوية الصعبة وذلك للحصول على رأفة المارة.
وفي حديثها للمرصد السوري تقول الناشطة المهتمة بالقضايا الاجتماعية (س.أ) بأن بعض المتسولين يتظاهرون بالعجز والمرض والعمى وهي طرق للاحتيال على الناس للحصول على المال، ويستخدم هذه الطرق الكثير من المتسوّلين لكسب عطف الناس.
وتضيف الناشطة أن الأسباب التي تدفع هؤلاء للتسول مختلفة منها الفقر وقلة فرص العمل المناسبة للمرضى والمعاقين، في حين أصبح المشهد مؤلما في الشوارع، فمنهم مَن يعرض أطفاله أو الرضع ذوي التشوهات والإعاقات البدنيّة.
ويقول أبو رضوان صاحب محل تجاري  بمدينة الدرباسية شمال الحسكة، بأنه ينزعج من دخول المتسولين من مختلف فئات العمر، الأطفال والنساء وكبار العمر لمحله، رفقة الزبائن الذين غالبا ما يكونوا من النساء ومن ثم يتوسلون إليهم في محاولة لإحراجهم للحصول على أموال، في حين أنه لا يستطيع ترك الزبائن والتوجه لطرد المتسولين من محله.
وتقول نسرين بأن المستولين يتجولون على مدار الساعة في غرفة الانتظار في المستشفيات للدخول إلى الطبيب.
ويقول الأستاذ (خ. ف) بأن الأوضاع الاقتصادية وابتعاد الاطفال عن مقاعد الدراسة وأسباب أخرى تقف خلف تزايد انتشار التسول، حيث يرى أن الكثيرين ممن يمتهنون التسول لديهم أملاك وأموال يستطيعون العيش بها لكنهم يرون التسول مهنة لا تحتاج لجهد ورأس مال.