أكثر من ألفي مدني سوري أعدمهم تنظيم “الدولة الإسلامية” خلال 18 شهراً من إعلان “خلافته”

تمكن المرصد السوري لحقوق الإنسان خلال الشهر الـ 18 من إعلان تنظيم “الدولة الإسلامية” لـ “دولة الخلافة”، تمكن من توثيق إعدام التنظيم لـ 90 شخصاً في مناطق سيطرته بسوريا، ونفذت عمليات الإعدام في محافظات دير الزور – دمشق – حلب – الحسكة وحمص خلال الفترة الممتدة بين الـ 29 من شهر تشرين الثاني / نوفمبر، وحتى فجر اليوم الـ 29 من شهر كانون الأول / ديسمبر من العام 2015.

حيث وثق المرصد خلال الشهر الـ 18 من إعلان تنظيم “الدولة الإسلامية” “خلافته”، تنفيذه 90 عملية إعدام في الأراضي السورية، 49 منها كانت بحق مواطنين مدنيين سوريين بينهم مواطنتان اثنتان، بالإضافة لإعدامه 3 عناصر من تنظيم “الدولة الإسلامية”، و6 مقاتلين من الفصائل المقاتلة والإسلامية وجبهة النصرة (تنظيم القاعدة في بلاد الشام)، و32 عنصراً على الأقل من قوات النظام والمسلحين الموالين لها، معظمهم جرى فصل رؤوسهم عن أجسادهم.

وقد نفذت الإعدامات بحق الـ 90 وفقاً للتهم التالية:: ” الرِّدَّة، العمالة للنظام النصيري، الإبلاغ عن تحركات وتمركزات جنود الدولة الإسلامية، التجسس لصالح النظام النصيري، العمالة للوحدات الكردية، العمالة للصحوات، العداء للدولة الاسلامية، زرع عبوات ناسفة، القتل، السحر والشعوذة، أحد رؤوس الطريقة الرفاعية الشركية والذي يعمل كساحر أيضا، وقد نصب نفسه طاغوتا يعبد من دون الله، سب الدين، تعاطي المخدرات وجنود للنظام النصيري””

 

ليرتفع إلى 3707 عدد المدنيين والمقاتلين وعناصر قوات النظام والمسلحين الموالين لها وعناصر تنظيم “الدولة الإسلامية”، الذين أعدمهم التنظيم بمناطق سيطرته في الأراضي السورية، منذ إعلانه عن “خلافته” في 29 / 6 / 2014 وحتى فجر اليوم 29 / 12 / 2015.

حيث بلغ 2001 مواطناً مدنياً بينهم 77 طفلاً و 106 مواطنات عدد الذين أعدمهم تنظيم الدولة الإسلامية رمياً بالرصاص، أو بالنحر أو فصل الرؤوس عن الأجساد أو الرجم أو الرمي من شاهق أو الحرق في محافظات دمشق وريف دمشق ودير الزور والرقة والحسكة وحلب وحمص وحماة، من ضمنهم 3 مجازر نفذها التنظيم في محافظات دير الزور وحلب وحماة، حيث أعدم التنظيم أكثر من 930 مواطناً من العرب السنة من أبناء عشيرة الشعيطات بريف دير الزور الشرقي، و223 مواطناً مدنياً كردياً قتلهم التنظيم بإطلاق نار وبالأسلحة البيضاء في مدينة عين العرب (كوباني) وقرية برخ بوطان بالريف الجنوبي للمدينة، و46 مواطناً مدنياً أعدمهم التنظيم في قرية المبعوجة التي يقطنها مواطنون من الطوائف الاسماعيلية والسنية والعلوية بالريف الشرقي لمدينة سلمية، وذلك حرقاً وذبحاً وبإطلاق النار من قبل عناصر تنظيم “الدولة الإسلامية”

كما بلغ 253 عدد مقاتلي الكتائب المقاتلة والكتائب الاسلامية وجبهة النصرة (تنظيم القاعدة في بلاد الشام) ووحدات حماية الشعب الكردي الذين أعدمهم تنظيم الدولة الإسلامية، بعد ما استطاع أسرهم، نتيجة الاشتباكات التي تدور بين التنظيم والفصائل المذكورة أو اعتقلهم على الحواجز التي نشرها التنظيم في المناطق التي يسيطر عليها.

كذلك أعدم تنظيم “الدولة الإسلامية” 420 من عناصره، بعضهم بتهمة “الغلو والتجسس لصالح دول أجنبية والعمالة للتحالف الصليبي ومحاولة الفرار والتولي يوم الزحف ومحاولة الانشقاق” وغالبيتهم أعدموا بعد اعتقالهم من التنظيم إثر محاولتهم العودة إلى بلدانهم.

كما أعدم التنظيم 1024 ضابطاً وعنصراً من قوات النظام والمسلحين الموالين لها وذلك بعدما تمكن من أسرهم في معاركه مع قوات النظام أو القى القبض عليهم على حواجزه في المناطق التي يسيطر عليها.

 

فيما أعدم التنظيم عنصرين اثنين منشقين عن قوات النظام، ولم ينتميان إلى أي فصيل مسلح، وذلك رمياً بالرصاص بتهمة “الردة ” حيث قام عناصر التنظيم بعد إعدامهما في قرية حمار العلي بريف دير الزور  بصلب جثمانيهما في ساحة القرية.

 

كما اعدم تنظيم “الدولة الإسلامية” 7 أشخاص من بينهم طفل، بتهم “العمالة للنظام النصيري والانتساب لجيش الدفاع الوطني وقتال الدولة الإسلامية”، حيث أكدت المصادر للمرصد أن التنظيم أعدم الطفل ورجلاً آخراً منهم ذبحاً، فيما أعدم البقية رمياً بالرصاص.

إننا في المرصد السوري لحقوق الإنسان نجدد دعوتنا لمجلس الأمن الدولي العمل بشكل جاد، لوقف الجرائم والانتهاكات المرتكبة بحق أبناء الشعب السوري، من قبل تنظيم “الدولة الإسلامية” ونظام بشار الأسد، وجميع منفذيها، كما ندعوهم لإنشاء محاكم دولية خاصة لمحاكمة قتلة الشعب السوري، في حال واصلت بعض الدول في مجلس الأمن تعنتها، من أجل إحالة ملف جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية المرتكبة في سوريا، إلى محكمة الجنايات الدولية.