أكثر من ألف شهيد وجريح مدني خلال أقل من 40 ساعة في مجازر الغوطة الشرقية المحاصرة في ظل تخاذل المجتمع الدولي

14

محافظة ريف دمشق – المرصد السوري لحقوق الإنسان:: تواصل أعداد الخسائر البشرية في غوطة دمشق الشرقية، ارتفاعها بشكل مرعب، نتيجة استمرار الهجوم الجنوني لقوات النظام، التي تمهد لعملية عسكرية عنيفة ضد الغوطة المحاصرة، بهدف فرض سيطرتها على المنطقة، إذ رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان استمرار أعداد الخسائر البشرية في الارتفاع نتيجة مفارقة مزيد من المواطنين للحياة متأثرين بجراح أصيبوا في القصف من الطائرات الحربية والطائرات المروحية والقصف المدفعي والصاروخي على مدن وبلدات الغوطة الشرقية، إذ ارتفع إلى 194 بينهم 52 طفلاً و29 مواطنة عدد الشهداء المدنيين الذين وثق المرصد السوري لحقوق الإنسان استشهادهم خلال أقل من 40 ساعة من القصف الجنوني المكثف الذي استهدف الغوطة الشرقية بمئات البراميل المتفجرة والصواريخ والغارات والقذائف الصاروخية والمدفعية، والشهداء هم 17 مواطناً بينهم 5 أطفال و3 مواطنات استشهدوا مساء أمس الأول الأحد، في القصف الجوي والصاروخي والمدفعي على سقبا ومسرابا وأوتايا ومنطقة الأشعري، و127 مواطنة بينهم 34 طفلاً و23 مواطنة استشهدوا يوم أمس الاثنين، في قصف جوي وبري على كل من حمورية وبيت سوى وسقبا ودوما وحزة ومسرابا وأوتايا والنشابية وزملكا والأفتريس وكفربطنا والشيفونية وجسرين، و50 مواطناً بينهم 13 طفلاً و3 مواطنات استشهدوا اليوم في القصف على منطقتي النشابية وأوتايا ومدينة عربين وزملكا ومسرابا، كما تسبب القصف في إصابة أكثر من 850 مدني بجراح متفاوتة الخطورة، حيث لا يزال بعضهم بحالات خطرة، فيما أصيب البعض الآخر بإعاقات دائمة

 

المرصد السوري لحقوق الإنسان علم من عدد من المصادر الموثوقة، أن أعداد الشهداء لا تزال قابلة للازدياد بسبب وجود عشرات المفقودين، ممن لا يزال الكثير منهم تحت أنقاض الدمار الذي خلفه القصف المدفعي والجوي على الغوطة الشرقية، كما تسبب القصف المكثف في دمار واسع وكبير في ممتلكات مواطنين والبنى التحتية، وسط تصاعد مأساوية الوضع الإنساني فيها، وتردي الواقع الصحي والطبي والغذائي لأسوء حالاته، وازدياده سوءاً أكثر من الأول، نتيجة استبدال فك الحصار بإطباقه، واستبدال إرسال المساعدات بإرسال الصواريخ والقنابل والقذائف إلى داخل الغوطة المجوَّعة، واستبدال نقل الجرحى والمصابين والمرضى لتلقي العلاج، بنقلهم إلى المقابر لدفنهم وعلى أسرة المشافي لتلقي العلاج المتوفر، والذي يحوِّل تناقصه وتناقص الأدوية معه، الجريح المصاب بجرح بليغ إلى شهيد، لعدم القدرة على معالجة الحالة أو عدم وجود اختصاصات وانعدام الدواء في بعض الحالات.