أكثر من 100 قتيل في صفوف المسلحين … هزيمة مدوية لأردوغان جنوب حلب

منيت جبهة النصرة فرع تنظيم القاعدة في سورية والميليشيات المسلحة المتحالفة معها المدعومة من الرئيس التركي رجب طيب أردوغان والذي ورط ضباطاً أتراك في قيادة المعركة بهزيمة نكراء في ريف حلب الجنوبي إثر هجومهم على بلدتي خلصة وزيتان الإستراتيجيتين في مسعى لتحقيق خرق كبير ارتد عليهم وبالاً وخلف أكثر من 100 قتيل في صفوفهم.
وأكد قائد ميداني لـ«الوطن»، إخفاق الهجوم الذي شنته «النصرة» و«فيلق الشام» و«الحزب التركستاني» وفصائل من «جيش الفتح في إدلب» ليل أمس الأول واستمر 8 ساعات على خلصة وزيتان من جهة محور بلدة الزربة، ونفى ادعاءات وسائل إعلام المعارضة عن تحقيق أي تقدم في المنطقة باستثناء وصول أربع دبابات للمسلحين إلى أطراف خلصة جرى تدمير اثنتين منهما بصواريخ مضادة للدروع.
وكانت مواقع معارضة أكدت أن «جيش الفتح» انسحب من قريتي زيتان وخلصة بريف حلب الجنوبي، نتيجة القصف الكثيف للطائرات الحربية الروسية، «ترافق مع قصفٍ مدفعي وصاروخي لقوات النظام» بعدما سيطر على القريتين ليل الثلاثاء بحسب المواقع.
وأشار القائد الميداني إلى أن الجيش العربي السوري وحلفاءه تمكنوا من قتل وجرح أعداد كبيرة من المهاجمين على رأسهم أبرز المسؤولين الميدانيين في «النصرة» المدعو عمار الخالد على الرغم من أن عددهم فاق ألفي مسلح وتدمير ثلاث عربات «بي أم بي» وناقلتي جند ومدافع رشاشة بمؤازرة فاعلة من سلاحي الجو والمدفعية في الجيش العربي السوري.
مصادر أهلية في ريف حلب الغربي بينت لـ«الوطن» أن المشافي الميدانية في المنطقة لم تعد تتسع لأعداد الجرحى الذين نقل قسم كبير منهم إلى المشافي التركية لتلقي العلاج عبر معبر «باب الهوى».
وأكد مصدر معارض مقرب من «فتح إدلب» لـ«الوطن» مشاركة ضباط أتراك في العمليات العسكرية في ريف حلب الجنوبي وخصوصاً معركة السيطرة على خلصة التي خطط لها في غرفة عمليات خاصة عند الحدود التركية جرى تأسيسها قبل ثلاثة أشهر ومهمتها قيادة معارك ريفي حلب الجنوبي والشمالي.
ونقل المصدر عن قائد ميداني في «الفتح» قوله: إن الخطط التركية لمعارك جنوب حلب ومساهمة الضباط الأتراك في العمليات أثمرت عن تحقيق خروقات مهمة بدأت بخان طومان ثم بمحيطها، وهي تستند إلى تكتيك القضم التدريجي الذي اتبعه الجيش العربي السوري لاستعادة السيطرة على معظم مساحة الريف الحيوي عدا عن الكثافة النارية التي توفرها الأسلحة الثقيلة بعيدة المدى ومن أسلحة متطورة وفي مقدمتها صواريخ تاو وكورنيت وفاغوت التي وفرت الدول الداعمة للمسلحين مثل السعودية وقطر وتركيا كميات كبيرة منها خصيصاً لهذه المعارك التي نجحت عبر مراقبة جوية بطائرات من دون طيار في اختيار الظرف المناسب لتنفيذ الالتحام والالتصاق بالجيش العربي السوري في نقاط تمركزه لتحييد سلاح الطيران.
من جهتهم لفت خبراء عسكريون لـ«الوطن» أن زمن تحقيق المسلحين لخروقات جديدة في ريف حلب الجنوبي «ولى إلى غير رجعة» في انتظار اتخاذ القيادة العسكرية قرار بدء المعركة الحاسمة التي لن تتوقف عند حدود خان طومان والعيس بل ستتعداها إلى أبعد من ذلك بكثير إلى ريف حلب الغربي وأرياف إدلب وعمقها.
وكانت مواقع معارضة أكدت أن الميليشيات المسلحة استقدمت تعزيزات كبيرة للمنطقة، لتسيطر على قرية زيتان.
وفي المقابل تحدث «المرصد السوري لحقوق الإنسان» المعارض عن «مقتل 70 عنصراً» من قوات الجيش وجبهة النصرة في اشتباكات جنوب حلب.
وأضاف المرصد: إن قوات الجيش تمكنت بدعم جوي مكثف من الطيران الروسي وسلاح الجو السوري من «استعادة السيطرة على بلدتي خالصة وزيتان في ريف حلب الجنوبي بعد ساعات من سيطرة جبهة النصرة والفصائل المتحالفة معها عليهما». من جهته أفاد مدير المرصد رامي عبد الرحمن بأن «مقاتلي جبهة النصرة شنوا هجوماً مضاداً جديداً صباح الأربعاء في محاولة لاستعادة بلدة خالصة».
وتحظى هذه البلدة وفق عبد الرحمن «بموقع إستراتيجي، إذ تقع على تلة تشرف على طريق إمداد لقوات النظام ينطلق من جنوب حلب ويربط مطار النيرب العسكري بمناطق سيطرة قوات النظام في غرب حلب».
وأفاد «المرصد» بتعرض مناطق عدة في ريف حلب الجنوبي منذ ليل الأربعاء وحتى ساعات الفجر لقصف جوي ومدفعي مكثف. كما قصفت قوات الجيش ليلاً طريق الكاستيلو الذي يعد المنفذ الوحيد من الأحياء الشرقية تحت سيطرة الفصائل إلى غرب حلب.
إلى داخل المدينة حيث ارتقى شهيدان وعدد من الجرحى جراء اعتداء المجموعات الإرهابية بالقذائف على أحياء المدينة السكنية وريفها.
ففي خرق جديد أمس لاتفاق وقف الأعمال القتالية المعلن منذ 28 شباط الماضي «استهدف إرهابيون صباح الأربعاء بالقذائف حيي الميدان والفرقان ما أسفر عن ارتقاء شهيدين وإصابة 3 أشخاص بجروح متفاوتة ووقوع أضرار مادية بالممتلكات العامة والخاصة» حسب ما نقلت وكالة «سانا» للأنباء عن مصدر في قيادة الشرطة.

 

المصدر:الوطن