أكثر من 11 ألف شهيد وقتيل وجريح في معركة فك الحصار عن حلب

تشهد الأحياء الشرقية في مدينة حلب استمراراً للوضع الإنساني المزري، الذي فرضه حصار قوات النظام والمسلحين الموالين لها من جنسيات سورية وعربية وآسيوية للمدينة، بسيطرتها في الـ 17 من تموز / يوليو الفائت من العام الجاري 2016، على طريق الكاستيلو، بعد تقدمها عبر منطقة الملاح، حيث تشهد أسواق القسم الشرقي من حلب، نفاذاً للمواد المتبقية منها، بالإضافة لانعدام المحروقات وانعدام حركة السيارات والآليات في شوارعها، ونقص حاد في مادة الخبز، وانعدام الخضار إلا مما زرع داخل المدينة، ومع مرور أول أسبوعين من تاريخ السيطرة على طريق الكاستيلو بدأت الفصائل المقاتلة والإسلامية والحزب الإسلامي التركستاني ومقاتلين اوزبك وقوقازيين، هجومها وهو الأعنف، حيث بدأ في الـ 31 من شهر تموز / يوليو الفائت، من ريف حلب الجنوبي تقدمت خلاله الفصائل مسيطرة على كليتي التسليح والمدفعية والمدرسة الفنية الجوية ومنطقة الراموسة ومشروع 1070 شقة وتلال ومناطق بجنوب وجنوب غرب حلب، كما تمكنت من فتح ممر يصل بين أحياء حلب الشرقية ومنطقة الكليات في السادس من آب / أغسطس الفائت، ومحاصرة أحياء حلب الغربية الذي رفع أسعار المواد الغذائية، بالتزامن مع ارتفاع أجرة نقل المواطنين من مناطق سيطرة قوات النظام في حلب إلى الساحل السوري من 4 آلاف ليرة إلى 12 ألف ليرة، مع مرورها في مناطق خطرة وسلوكها طريق أطول بنحو 4 ساعات يمر من طريق خناصر – السفيرة – حندرات – مدينة حلب، لتعود قوات النظام وتشن هجوماً في مطلع أيلول / سبتمبر الجاري، استعادت في كامل المناطق التي خسرتها في هجوم الفصائل، باستثناء مدرسة الحكمة وأجزاء من مشروع 1070 شقة ونقاط قريبة منهما.

 

وأسفرت هذه المعارك الأعنف، التي هدفت لفك الحصار عن أحياء حلب الشرقية بعد محاصرتها من قبل قوات النظام والمسلحين الموالين لها من جنسيات سورية وغير سورية، والتي ترافقت مع مئات الغارات الجوية وقصف بآلاف القذائف والصواريخ، أسفرت عن وقوع أعلى خسارة بشرية في معركة واحدة، حيث استشهد وقتل أكثر من 2200 مدني ومقاتل من الفصائل وعنصر من قوات النظام والمسلحين الموالين لها، وأصيب نحو 4 آلاف مدني بجراح، فيما أصيب نحو 5 آلاف آخرين من الفصائل وقوات النظام والمسلحين الموالين لها بجراح.

 

حيث وثق المرصد السوري لحقوق الإنسان مقتل 625 عنصراً على الأقل من قوات النظام والمسلحين الموالين لها من جنسيات سورية وعربية وآسيوية، هم 392 عنصراً من قوات النظام من ضمنهم 52 ضابطاً من رتبة ملازم أول إلى رتبة لواء، و35 عنصراً على الأقل من حزب الله اللبناني، و198 من المسلحين السوريين والعراقيين واللبنانيين والآسيويين ومن جنسيات عربية، قتلوا في القصف والتفجيرات والاشتباكات مع الفصائل.

 

كما وثق المرصد 948 مقاتلاً من الفصائل قضوا في هذه الاشتباكات التي بدأت في الـ 31 من تموز / يوليو الفائت، من ضمنهم نحو 600 من مقاتلي الفصائل وجبهة فتح الشام من الجنسية السورية، بينهم أكثر من 50 مقاتل طفل دون سن الـ 18، في حين أن البقية من مقاتلي الفصائل وجبهة فتح الشام والحزب الإسلامية التركستاني من جنسيات سورية وغير سورية، ومن ضمنهم عشرات القياديين والقادة الميدانيين، قضوا جميعاً في الغارات المكثفة للطائرات الروسية والتابعة للنظام والقصف المدفعي والصاروخي المكثف والاشتباكات مع قوات النظام والمسلحين الموالين لها من جنسيات سورية وغير سورية.

 

كذلك تمكن المرصد السوري لحقوق الإنسان منذ الـ 31 من شهر تموز / يوليو وحتى فجر اليوم الـ 10 من شهر آب / أغسطس الجاري، من توثيق استشهاد 718 مدني بينهم 175 طفلاً و84 مواطنة وهم:: 262 شهيداً مدنياً بينهم 62 طفلاً و26 مواطنة استشهدوا جراء قصف للطائرات الحربية والمروحية على أحياء مدينة حلب، و8 مواطنين استشهدوا في قصف مدفعي وصاروخي لقوات النظام على مناطق في الاحياء التي تسيطر علهيا الفصائل بالقسم الشرقي من مدينة حلب، و210 شهيداً مدنياً بينهم 73 طفلاً و29 مواطنة، إثر سقوط قذائف أطلقتها الفصائل على مناطق سيطرة قوات النظام بمدينة حلب، إضافة لثلاثة مواطنين هم طبيب الأطفال الوحيد في الحي ورجل وسيدة استشهدوا جراء قصف للفصائل على مناطق في حي الشيخ مقصود الذي تسيطر عليه الوحدات الكردية بمدينة حلب.

 

بالإضافة لتوثيق المرصد السوري استشهاد 184 مواطن مدني بينهم 34 طفلاً و22 مواطنة جراء قصف للطائرات الحربية والمروحية على عدة مناطق في أرياف حلب الغربية والجنوبية والشمالية، إضافة لاستشهاد رجل برصاص قناص على طريق حلب – عفرين، واتهم نشطاء كرد الفصائل بإطلاق النار عليه وقتله، فيما استشهد مواطنان بظروف مجهولة، في حين استشهد 3 آخرين بتفجير دراجة نارية مفخخة من قبل تنظيم “الدولة الإسلامية” في منطقة الخلفتلي بريف حلب الشمالي.

 

كما استشهد ما لا يقل عن 41 بينهم 6 أطفال و6 مواطنات على الأقل، وبينهم 13 على الأقل من عائلة واحدة، جراء مجزرتين نفذتهما الطائرات التركية باستهدافها لمنطقتي مغر الصريصات وجب الكوسا بريف جرابلس الجنوبي، خلال سيطرة مقاتلي مجلسي جرابلس ومنبج العسكريين عليهما، في حين استشهد 4 مواطنين في قصف للطائرات التركية على مزرعة العلا وقرية الكعيبة بريف حلب الشمالي الشرقي.