أكثر من 11 منطقة في غرب حلب تشهد اقتتالاً عنيفاً لليوم الرابع على التوالي والزنكي تتهم تحرير الشام بـ “السرقة والمتاجرة وتسليم المحرر للنظام”

17

هجمات شرسة، قتال عنيف، استخدام للأسلحة الثقيلة، كل هذا في ريف حلب الغربي، وجميعها أشعل استياء الأهالي، نتيجة الاحتراب الداخلي بين كبرى فصائل الشمال السوري، إذ يواصل المرصد السوري لحقوق الإنسان رصده لليوم الرابع على التوالي للاقتتال المندلع بين حركة نور الدين الزنكي من جهة، وهيئة تحرير الشام من جهة أخرى، والذي تستعر وتيرة عنفه يوماً بعد الآخر، مع ازدياد ردود الفعل بين كل طرف، تجاه تصعيد الطرف الآخر، ورصد المرصد السوري لحقوق الإنسان خلال 4 أيام متتالية اندلاع الاشتباكات وامتدادها بين الطرفين، في مناطق تقاد والأبزمو وخان العسل وأورم الكبرى وكفرناها وعويجل والسحارة والسعدية وتديل والفوج 111 بالشيخ سليمان وجمعية الكهرباء بريف حلب الغربي

القتال بين الطرفين تحول لمعارك كر وفر، وهجمات متعاكسة بين هيئة تحرير الشام من جانب، وحركة نور الدين الزنكي من جانب آخر، حيث تضم الحركة، مقاتلين ينحدر غالبيتهم من ريف حلب الغربي، الأمر الذي يكسبها قوة تجاه هجمات تحرير الشام، التي أكدت مصادر متقاطعة للمرصد السوري أنها استقدمت تعزيزات كبيرة تمركزت في منطقة الأتارب القريبة من مربع الاقتتال، وجاءت التعزيزات قادمة من محافظة إدلب التي تسيطر حركة أحرار الشام على معظمها

من جانبها وجهت حركة نور الدين الزنكي اتهامات لهيئة تحرير الشام، تتعلق لتحركاتها في هذا التوقيت وأهدافها، حيث اتهمتها بـ “تفكيك فصائل الجيش الحر، والاعتداء على الشعب وحريته، وبيع البنية التحتية للبلد، والمتاجرة بقضية الشعب السوري تحت شعارات “تحكيم شرع الله”، ومتاجرة قيادة هيئة تحرير الشام بعناصرها لمنافع سياسية خاصة، كما اتهمت حركة الزنكي الهيئة بـ “الكذب لأن المنشغل بمعارك حقيقة، لا يمكنه حشد عشرات الآليات والمدرعات ضد فصيل آخر، إذ يظهر بذلك ما تخطط له الهيئة منذ أشهر، عبر إشغال الرأي العام بالمعارك الهزلية المصطنعة في حماة، لتنسي الشعب وجنودها الفضائح التي لحقت بالجولاني وشرعييه””، كما أن حركة نور الدين الزنكي حذرت عبر بيان مصور وردت للمرصد السوري لحقوق الإنسان نسخة منه، “”حذرت الفصائل من الانقياد وراء دعوات الجولاني وشرعييه، كما وجهت تحذيراً للمقاتلين الغير سوريين من الانقياد وراء هذه الدعوات، وأن أهل الشام يحبو من هاجر إليها ونصرها، وأن حركة نور الدين الزنكي ستذود بدمائها عن حرية الشعب وأن على الجنود الحركة الثبات، وقتال هيئة تحرير الشام، وأن مشروع تحرير الشام يكمن في استئصال الثورة السورية وتسليم المناطق المحررة إلى النظام كما فعل تنظيم داعش””

كذلك رصد المرصد السوري لحقوق سيطرة حركة نور الدين الزنكي على الفوج 111 بريف حلب الغربي، وبلدة تقاد، في حين سيطرت هيئة تحرير الشام على بلدة الأبزمو، الأمر الذي دفع مجلس البلدة الأخيرة المحلي، إلى إصدار بيان ينص على “”سحب كافة الحواجز والعناصر والمظاهر المسلحة من البلدة، وعدم اعتقال أي شخص من أبناء البلدة مهما كانت صفته إلا بموجب مذكرة قضائية وعن طريق مخفر الشرطة الحرة، وعدم التدخل في الشؤون المدنية للبلدة. والتواصل مع مجلس الشورى في كل أمر، وعدم دخول الملثمين للبلدة ونعتبر أي ملثم داخل البلدة هدفا للجميع، ونعود ونطالب كافة الأطراف لتحكيم لغة العقل والاحتكام لشرع الله سبحانه وتعالى، كما نعتبر هذا الكلام موجها لجميع الفصائل العسكرية””، في حين رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان إطلاق هيئة تحرير الشام النار على مظاهرة خرجت تطالب بوقف الاقتتال، في بلدة أورم الكبرى

وكان المرصد السوري لحقوق الإنسان نشر في الأول من أيلول / سبتمبر الفائت من العام الجاري 2017، أن اشتباكات جرت في قرية تلعادة الواقعة بريف إدلب الشمالي، بين عناصر تابعين لحركة نور الدين الزنكي من طرف، وعناصر من هيئة تحرير الشام من طرف آخر، حيث أسفر الاقتتال بين الطرفين عن خسائر بشرية بينهما، حيث وثق المرصد السوري 8 على الأقل من عناصر الزنكي قضوا خلال الاشتباكات وإعدامهم ميدانياً من قبل عناصر الهيئة، وفي سياق متصل أصدرت حركة نور الدين الزنكي بياناً حصل المرصد السوري على نسخة منه حيث جاء فيه”” في فصل جديد من قصول البغي والعدوان نفاجأ بجريمة يرتكبها أمنيو هيئة تحرير الشام باغتيال” سيد البرشة” قائد كتيبة تلعادة التابعة لحركة نور الدين الزنكي، وذلك بعد محاولات سابقة من قبلهم لاغتياله، وبعد التفجير الذي حصل تم ضبط المجرمين فقتل أحدهما وأسر الآخر، وأثناء التحقيق اعترف القاتل بتفاصيل العملية المدبرة التي نفذها، فسارعت الهيئة من أجل تسليم القاتل لهم وتغطية الجريمة ولكن كيف لنا أن نسلم القاتل وقد ثبت جرمه بالأدلة الدامغة التي لا تقبل النقاش، وبعد جلسات مطولة مع الهيئة وعدم تسليم المجرم القاتل لهم نفاجأ مرة أخرى بمنعهم أهل سيد البرشة من دفنه في قرية تلعادة حتى يتم تسليم القاتل لهم متجاوزين في ذلك الشرع والعرف، وسعياً من الحركة لحقن الدماء فقد قمنا بدفن (سيد البرشة) في بلدة أخرى ولكن لم تنته الجريمة بعد، إذ عمدت الهيئة ممثلة بقائد كتيبة تلعادة لديها المدعو “قتيبة” بالغدر بمجاهدي الحركة في تلعادة ليلة البارحة واستقدمت تعزيزات وأسلحة ثقيلة إلى داخل القرية ونصب الحواجز والمدافع مع أن لم يكن هناك استنفار أو اشتباك وقامت بالاقتحام الساعة الثالثة فجراً على بيوت عناصر الحركة وملاحقتهم ولم يشفع لبعضهم تسليم نفسه للهيئة بعد إعطائهم الأمان إذ سارعت الحركة إلى الغدر بهم وتصفيتهم بدم بارد والتمثيل بجثثهم مع عبارات ملؤها الغلو والاتهام بالردة والفساد في الأرض، كما لم يشفع الأمان الذي أعطوه للمدنيين وكبار السن من أهالي العناصر إذ قاموا بتصفيتهم بدم بارد وقد نشروا مقاطع تبين جرائمهم متباهين بما فعلوا! وبناءً على ذلك: فإننا نطالب المجلس الشرعي للهيئة أن يبين لنا الموقف الشرعي مما حصل عموماً ومن تصفية المجاهدين خصوصاً بعد إعطائهم الأمان واتهامهم بالردة وهل هذه هي عقيدتهم في عامة المسلمين؟ كما نطالب هيئة تحرير الشام بتسليم القتلة المجرمين والقائمين على هذه الجريمة.””