أكثر من 13540 مدني بينهم نحو 3120 طفل استشهدوا خلال 57 شهراً من تصعيد طائرات نظام بشار الأسد ضرباتها الجوية ضمن الأراضي السورية

54
أنهت طائرات النظام الحربية والمروحية الشهر التاسع من العام الخامس على التوالي، من تصعيدها القصف الجوي على الأراضي السورية من شرقها إلى غربها ومن شمالها إلى جنوبها، مستهدفة المدن والبلدات والقرى والمزارع السورية، بعشرات آلاف البراميل المتفجرة والغارات، محدثة دماراً كبيراً في البنى التحتية والمرافق العامة وممتلكات المواطنين، موقعة خسائر بشرية في كل مرة، حيث وثق المرصد السوري لحقوق الإنسان منذ الـ 20 من شهر أكتوبر / تشرين الأول من العام 2014، وحتى يوم الـ 30 من تموز / يوليو من العام 2019، تنفيذ طائرات نظام بشار الأسد الحربية والمروحية، أكثر من 150838 ضربة جوية، إذ قصفت الطائرات المروحية المناطق السورية بأكثر من 73440 برميل متفجر، فيما نفذت الطائرات الحربية 77398 غارة على الأقل.
ووثق المرصد السوري لحقوق الإنسان استشهاد 162 مواطناً بينهم 46 طفلاً و23 مواطنة قضوا خلال الشهر الـ 57، منذ الـ 30 من شهر حزيران / يونيو الفائت من عام 2019، وحتى اليوم الـ 30 من شهر تموز / يوليو من العام 2019، كما قتلت طائرات النظام خلال الفترة ذاتها نحو 39 مقاتل من الفصائل الإسلامية والمقاتلة والجهاديين.
هذا القصف العنيف خلال 57 شهراً، أوقع آلاف الشهداء وعشرات آلاف الجرحى، في عشرات المجازر التي طالت المدن والمناطق السورية، حيث وثق المرصد السوري منذ الـ 20 من شهر أكتوبر / تشرين الأول من العام 2014، وحتى اليوم الـ 30 من تموز / يوليو من العام 2019، استشهاد 13542 مواطن مدني هم 3118 طفلاً دون سن الـ 18، و2065 مواطنة فوق سن الثامنة عشر، و8359 رجلاً، بالإضافة إلى إصابة أكثر من 84 ألفاً آخرين من المدنيين بجراح، عدد من وثقهم المرصد السوري لحقوق الإنسان من شهداء وجرحى في القصف الجوي لطائرات النظام الحربية والمروحية خلال 57 شهراً، حيث تعرض الآلاف لإعاقات دائمة وفقدان أطراف.
أيضاً قضى جراء غارات الطائرات الحربية، والبراميل المتفجرة ما لا يقل عن 7718 مقاتلاً من الفصائل المقاتلة والإسلامية وهيئة تحرير الشام وتنظيم “الدولة الإسلامية” والحزب الإسلامي التركستاني وعدة فصائل أخرى، إضافة لإصابة آلاف آخرين بجراح.
في حين ارتفعت بدورها الخسائر البشرية من المدنيين في غارات طائرات نظام بشار الأسد الحربية والمروحية منذ انطلاقة الثورة السورية في آذار / مارس من العام 2011 وحتى اليوم الـ 30 من تموز / يوليو من العام 2019، وبلغت 26104 شهيد مدني هم:: 16491 رجلاً وشاباً، و5879 طفلاً دون سن الثامنة عشر، و3734 مواطنة فوق سن الـ 18
إننا في المرصد السوري لحقوق الإنسان، وعلى الرغم من استمرار روسيا في إطلاق الادعاءات والأكاذيب الروسية المتواصلة حول عدم قتل طائراتها وضرباتها الصاروخية للمدنيين، ومحاولاتها إرساء حلول وفق مقتضيات مصلحتها، لا يزال يرى روسيا الاتحادية -العضو الدائم في مجلس الأمن الدولي، مستمرة في قتل المدنيين السوريين، وسط استمرار المجتمع الدولي في صمته وصمِّه لآذانه، والتعامي عن هذه المجازر والجرائم المرتكبة بحق المواطنين من أبناء الشعب السوري، من قبل روسيا، والتي تنفذها بذريعة محاربة “الإرهاب”، في الوقت الذي لم يخرج عن المجتمع الدولي سوى تنديدات إعلامية منه ومن مبعوثه الأممي إلى سوريا عن الجرائم المتواصلة بحق أبناء الشعب السوري، كما أننا نسعى من خلال نشر هذه الإحصائيات المرعبة، لتوثيقات الخسائر البشرية، التي كان المواطن المدني السوري، الضحية الأساسية للعمليات العسكرية في سوريا، لتوجيه رسالة إلى المجتمع الدولي، محملة بأوجاع وآلام وصرخات أبناء الشعب السوري، لعلَّ هذا الارتفاع المخيف والمستمر بأعداد الخسائر البشرية، وصرخات وآلام الجرحى والمصابين وذويهم، تحرك ما تبقى من ضمير هذا المجتمع، ونجدد في المرصد السوري لحقوق الإنسان، إدانتنا الشديدة لاستمرار قتل المدنيين في سوريا، وندعو مجلس الأمن الدولي والأمم المتحدة، للعمل بشكل أكثر جدية، لوقف القتل اليومي بحق المواطنين السوريين الراغبين في الوصول إلى دولة الحرية والديمقراطية والعدالة والمساواة، وإحالة المجرمين إلى المحاكم الدولية المختصة، كي ينالوا عقابهم.
رابط الدقة العالية لانفوجرافيك حصيلة الخسائر البشرية، جراء القصف الجوي من قبل طائرات النظام على الأراضي السورية منذ بدء عملياتها العسكرية المباشرة في نهاية أكتوبر 2014.