أكثر من 140 غارة نفذتها الطائرات الروسية استهدفت قرى ريف حماة الشمالي الشرقي منذ ساعات الليلة الفائتة مهدت لتقدم قوات النظام في المنطقة
شهد ريفا إدلب الجنوبي الشرقي والجنوبي وريف حماة الشمالي الشرقي، الغارات الأعنف منذ بدء التمهيد لمعارك التقدم في الريف الحموي الشمالي الشرقي، حيث رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان تنفيذ الطائرات الحربية الروسية أكثر من 140 غارة استهدفت قرى ومزارع وتجمعات سكنية في مناطق سيطرة هيئة تحرير الشام والفصائل المقاتلة والإسلامية بريف حماة ومناطق أخرى في ريفي إدلب الجنوبي والجنوبي الشرقي، في حين تتواصل المعارك العنيفة بين قوات النظام والمسلحين الموالين لها من جانب، ومقاتلي الفصائل المقاتلة والإسلامية من جانب آخر، على محاور في محيط قرى وتلال أم خزيم وبليل والطلوع وأم تريكية بريف حماة، والتي تمكنت قوات النظام من السيطرة عليها جميعها، باستثناء قرية أم تريكية، التي لا تزال المعارك دائرة في محاولة من قوات النظام خلال هجومها الذي بدأ صباح اليوم التقدم في المنطقة، وفرض سيطرتها عليها ومن ثم تثبيت سيطرتها على المواقع التي استعادتها، والحيلولة دون خسارتها مرة جديدة في هجوم معاكس ومحتمل لمقاتلي تحرير الشام والفصائل
كما نشر المرصد السوري صباح اليوم أنه شهدت ساعات الليلة الفائتة استمرار الطائرات الحربية باستهداف مناطق سيطرة تحرير الشام والفصائل، ونفذت الطائرات هذه عشرات الضربات مستهدفة قرى ومناطق في الريف الحموي الشمالي الشرقي، فيما تتواصل الاشتباكات العنيفة بين قوات النظام والمسلحين الموالين لها من جهة، وهيئة تحرير الشام والفصائل المقاتلة والإسلامية من جهة أخرى، في عدة محاور بريف حماة الشمالي الشرقي، ورصد المرصد السوري لحقوق الإنسان بدء قوات النظام هجومها العنيف صباح اليوم الأربعاء الـ 8 من تشرين الثاني / نوفمبر من العام الجاري 2017، وتركز الهجوم على محاور تلة أم خزيم وتلة الطلوع وتريكية وبليل، حيث تمكنت قوات النظام من السيطرة على بليل وتلة الطلوع، وسط تقدم كبير حققته في منطقة تلة خزيم، فيما لا تزال المعارك مستمرة في محاولة من قوات النظام تثبيت سيطرتها في المنطقة، وتسبب القتال والقصف المكثف المرافق لها في مقتل عناصر من الطرفين
كذلك رصد المرصد السوري يوم أمس، تمكن هيئة تحرير الشام من استعادة السيطرة على كامل قرية سرحا عقب سيطرة قوات النظام عليها لساعات، إضافة لاستعادة السيطرة على قرى أم خزيم وأم تريكية والبليل، والتي كانت تسيطر عليها قوات النظام، كذلك فإن عملية نزوح المواطنين لا تزال مستمرة من قرى ريف حماة الشمالي الشرقي، نتيجة للغارات الجوية المكثفة والقصف المدفعي العنيف، والاشتباكات الطاحنة بين قوات النظام والمسلحين الموالين لها من طرف، والفصائل الإسلامية والمقاتلة وهيئة تحرير الشام من طرف آخر، حيث تجاوزت أعداد النازحين 42 ألف نازح، ممن توجهوا نحو مناطق آمنة، بعيداً عن الاشتباكات والقصف، كما أن هذه المعارك العنيفة التي لا تزال مستمرة، بدأت في الـ 24 من تشرين الأول / أكتوبر الفائت، سبقها تمهيد ليومين متتاليين، منذ الـ 22 من تشرين الأول الفائت، من قبل قوات النظام عبر القصف المكثف بعشرات القذائف والصواريخ، وقصف من الطائرات الحربية بعشرات الغارات التي طالت مناطق سيطرة تنظيم “الدولة الإسلامية”، الفاصلة بين مناطق تواجد قوات النظام ومناطق تواجد تحرير الشام، وتمكنت قوات النظام من اختراق مناطق سيطرة التنظيم، والوصول إلى منطقة جب أبيض والبدء في الـ 24 من تشرين الأول الفائت، قتالها ضد تحرير الشام، حيث جرى معارك كر وفر وعمليات سيطرة متبادلة، وهجمات متعاكسة بين الطرفين، ترافقت مع تنفيذ الطائرات الحربية مئات الضربات الجوية التي استهدفت مناطق سيطرة تحرير الشام، فيما وصل عدد الضربات الجوية لما لا يقل عن 570 ضربة جوية استهدفت القرى والمناطق التي تسيطر عليها الفصائل وتحرير الشام، كذلك تسببت الاشتباكات في إيقاع خسائر بشرية كبيرة في صفوف قوات النظام والفصائل وتحرير الشام، حيث قضى وقتل ما لا يقل عن 134 عناصر ومقاتلين، بينهم ما لا يقل عن 57 عنصراً من قوات النظام والمسلحين الموالين لها، كما أصيب العشرات من الطرفين بجراح متفاوتة الخطورة
التعليقات مغلقة.