أكثر من 180 مدنياً ومقاتلاً وعنصراً استشهدوا وقتلوا خلال أول أسبوع من المعارك الطاحنة والقصف المكثف في الأحياء الجنوبية من العاصمة دمشق
لا تزال الانفجارات العنيفة تهز القسم الجنوبي من العاصمة دمشق، حيث رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان منذ صباح اليوم الأربعاء الـ 25 من نيسان / أبريل الجاري من العام 2018، تنفيذ الطائرات الحربية غارات متتالية مستهدفة مناطق في مخيم اليرموك والحجر الأسود ومناطق أخرى من الجنوب الدمشقي، وسط عمليات قصف مدفعي وصاروخي من قبل قوات النظام على المناطق ذاتها، فيما تتزامن عمليات القصف البري والجوي مع اشتباكات عنيفة بين قوات النظام والمسلحين الموالين لها من جنسيات سورية وغير سورية من جهة، وتنظيم “الدولة الإسلامية” من جهة أخرى، على أطراف ومحيط التضامن ومخيم اليرموك والقدم والحجر الأسود، وسط استهدافات مكثفة على محاور التماس بين الجانبين، فيما تستمر الاشتباكات في محيط الجيبة الخاضع لسيطرة هيئة تحرير الشام، عند الأطراف الشمالية لمخيم اليرموك، بين قوات النظام والمسلحين الموالين لها من جهة، وتحرير الشام من جهة أخرى، وتسعى قوات النظام لتحقيق مزيد من التقدم وقضم مزيد من المناطق للوصول لعمق مناطق سيطرة التنظيم وفصلها عن مناطق سيطرة الفصائل في الريف الجنوبي للعاصمة دمشق.
ووثق المرصد السوري لحقوق الإنسان خلال الأسبوع الأول من العمليات العسكرية في جنوب دمشق، العشرات ممن استشهدوا وقتلوا وقضوا في الجنوب الدمشقي، حيث ارتفع إلى 19 على الأقل عدد الشهداء الذين قضوا منذ يوم الخميس الـ 19 من الشهر الجاري، في مخيم اليرموك وجنوب العاصمة دمشق، بينهم رجل وزوجته وطفلهما بالإضافة لثلاث مواطنات أخريات ورجل متقدم في السن وسائق سيارة إسعاف، في حين تصاعدت أعداد الخسائر البشرية في صفوف الأطراف المتقاتلة، حيث ارتفع إلى 61 على الأقل عدد عناصر قوات النظام والمسلحين الموالين لها من جنسيات سورية وغير سورية، ممن قتلوا خلال 7 أيام من المعارك، بينهم عدد من الضباط وصف الضباط، فيما ارتفع إلى 49 عدد عناصر تنظيم “الدولة الإسلامية” ممن قتلوا خلال الفترة ذاتها، جراء القصف والاشتباكات والاستهدافات التي خلفت عشرات المصابين من الطرفين، وعدد القتلى قابل للازدياد نتيجة استمرار العمليات العسكرية ونتيجة وجود جرحى بحالات خطرة، في حين تسببت الاشتباكات على هذا المحور في سقوط مزيد من الخسائر البشرية على محور الجيب الذي تسيطر عليه هيئة تحرير الشام، إذ ارتفع إلى 15 على الأقل عدد قتلى قوات النظام والمسلحين الموالين لها، كما ارتفع إلى 17 عدد عناصر هيئة تحرير الشام ممن قضوا في هذه الاشتباكات، كذلك كان وثق المرصد السوري 10 مقاتلين قضوا جراء قصف لمروحيات النظام بالبراميل المتفجرة على منطقة في أطراف ريف دمشق الجنوبي عند خطوط التماس مع جنوب العاصمة دمشق، من ضمنهم قياديين في جيش الإسلام العامل في المنطقة، كما تسبب القصف بوقوع عدد من الجرحى بعضهم قياديين في جيش الإسلام، ولا يزال عدد من قضى قابل للازدياد لوجود جرحى بحالات خطرة، في حين وثق المرصد السوري 10 أشخاص على الأقل بينهم 3 أطفال استشهدوا وقضوا جراء سقوط قذائف على مناطق في الزاهرة ونهر عيشة ومناطق أخرى في محيط العاصمة دمشق
وكان رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان استقدام قوات النظام مزيداً من التعزيزات العسكرية إلى القسم الجنوبي من العاصمة دمشق بالتزامن مع استمرار العمليات العسكرية في المنطقة، حيث رصد المرصد السوري وصول التعزيزات من منطقة القلمون الشرقي التي شهدت عملية تهجير للآلاف من المقاتلين وعوائلهم والمدنيين، وجرى خلال الاتفاق تسليم كميات كبيرة من الأسلحة والعربات المدرعة والدبابات والذخيرة والصواريخ والآليات لقوات النظام والروس، حيث وصلت التعزيزات في محاولة من قوات النظام توسعة نطاق الهجوم على التنظيم وهيئة تحرير الشام، حيث تعمد قوات النظام إلى تنفيذ عمليات قضم على عدد من المحاور في الحجر الأسود والقدم والتضامن ومخيم اليرموك والقدم، بعد أن تمكنت من تحقيق تقدم في في شمال وجنوب وشمال غرب مناطق سيطرة تنظيم “الدولة الإسلامية”.
التعليقات مغلقة.