أكثر من 2050 شهيد وقتيل من المدنيين وقسد والتنظيم منذ بدء عملية إنهاء الأخير في شرق الفرات لحين حصره في آخر بلدتين عند الضفاف الشرقية للنهر

33

محافظة دير الزور – المرصد السوري لحقوق الإنسان:: رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان تراجع وتيرة الاشتباكات ضمن القطاع الشرقي من ريف محافظة دير الزور، حيث رصد المرصد السوري اشتباكات بين قوات سوريا الديمقراطية من جانب، وعناصر تنظيم “الدولة الإسلامية” من جانب آخر، على محاور في محيط ما تبقى للتنظيم، من مناطق ضمن الجيب الأخير له عند الضفاف الشرقية لنهر الفرات، حيث رصد المرصد السوري قتالاً مستمراً بوتيرة متفاوتة العنف، وسط استهدافات متبادلة على محاور القتال، مع مواصلة قوات سوريا الديمقراطية عملية تمشيطها لبلدة الشعفة في القطاع الشرقي من ريف دير الزور، بعد سيطرتها عليها، بالتزامن مع تمشيطها لجميع المناطق التي سيطرت عليها، والتي تمكن على إثرها من حصر التنظيم في بلدتي السوسة والباغوز فوقاني، حيث لا يزال التنظيم يستميت في محاولة استعادة السيطرة على المناطق التي خسرها، والبقاء على قيد الحياة في منطقة شرق الفرات، عند الضفة الشرقية للنهر، فيما رصد المرصد السوري خلال العمليات العسكرية التي بدأت في الـ 10 من أيلول / سبتمبر الفائت من العام الماضي 2018، وحتى اليوم الـ 8 من كانون الثاني / يناير من العام 2019، سقوط خسائر بشرية كبيرة ضمت المئات ممن استشهدوا وقضوا وقتلوا في معارك شرق الفرات وعمليات القصف الصاروخي المرافقة لها وتفجير العربات المفخخة وغيرها من جوانب العملية العسكرية.

المرصد السوري وثق مقتل 1087 من مقاتلي وقادة تنظيم “الدولة الإسلامية”، ممن قتلوا في القصف والاشتباكات والتفجيرات والغارات ضمن الجيب الأخير للتنظيم منذ الـ 10 من أيلول / سبتمبر من العام 2018، كما ارتفع إلى 602 من عناصر قوات سوريا الديمقراطية الذين قضوا منذ الـ 10 من أيلول / سبتمبر الفائت، كما وثق المرصد السوري 367 بينهم 130 طفلاً و83 مواطنة، من ضمنهم 205 مواطنين سوريين بينهم 85 طفلاً و54 مواطنة من الجنسية السورية، عدد المدنيين الذين قضوا في القصف على جيب تنظيم “الدولة الإسلامية” منذ الـ 10 من أيلول / سبتمبر الفائت، في حين رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان تمكن قوات قسد من تحقيق تقدمات هامة تمثلت بالسيطرة على قرية أبو الحسن وقرية البوخاطر وبلدة الشعفة، والواقعة إلى الشرق من بلدة هجين، التي كانت قسد سيطرت عليها قبيل قرار الانسحاب الأمريكي من المنطقة، كما أن المرصد السوري كان رصد تمكن قوات قسد من تحقيق تقدم في مواقع ونقاط في أطراف جيب التنظيم، ضمن محاولة تضييق الخناق بشكل أكبر على التنظيم لحين حصره في بلدتي السوسة والباغوز فوقاني.

كذلك رصد المرصد السوري لفظ تنظيم “الدولة الإسلامية” لأنفاسه الأخيرة، ومحاولته بصعوبة البحث عن متنفس، يريحه من الحرب الثقيلة عليه هذه المرة، فخسارته لمعاقل مهمة في آخر ما تبقى له من مناطق، أثقلت كاهله، وجعلته في انحدار مستمر نحو خسارة كاملة تنهي وجوده في الأيام المقبلة في منطقة شرق الفرات التي كانت تعد أقوى مناطق تواجده، وليخسر بذلك آخر المناطق المأهولة، وفيما عدا بلدتي الباغوز فوقاني والسوسة، اللتين تعدان آخر منطقتين مأهولتين بالسكان يسيطر عليها التنظيم على الأراضي السورية، لا يتواجد التنظيم إلا في جيب كبير ممتد بين باديتي دير الزور وحمص وعلى شكل خلايا نائمة في عدة مناطق سورية، حيث لا يزال التنظيم يستميت في محاولة البقاء ضمن آخر منطقتين، ومعاودة توسعة سيطرته عبر استغلال الأحوال الجوية وتنفيذ هجمات معاكسة، كما أن المرصد السوري رصد كذلك تمكن مئات المدنيين من الخروج من جيب تنظيم “الدولة الإسلامية”، والفرار نحو مناطق سيطرة قوات سوريا الديمقراطية، حيث رصد المرصد السوري خروج أكثر من 13750 من جيب التنظيم منذ مطلع شهر كانون الأول / ديسمبر من العام 2018، من جنسيات مختلفة سورية وعراقية وروسية وصومالية وفلبينية وغيرها من الجنسيات الآسيوية، من بينهم أكثر من 11650 خرجوا من جيب التنظيم منذ قرار الرئيس الأمريكي ترامب بالانسحاب من سوريا في الـ 19 من ديسمبر من العام 2018، من ضمنهم نحو 550 عنصراً من تنظيم “الدولة الإسلامية”، ممن جرى اعتقالهم من ضمن النازحين، بعد تعرف السكان عليهم وإبلاغ القوات الأمنية بتسللهم، والقسم الآخر سلم نفسه بعد تمكنه من الخروج من الجيب الأخير للتنظيم.

كذلك كان رصد المرصد السوري خلال الـ 48 ساعة الأخيرة، دخول عشرات الشاحنات إلى منطقة شرق الفرات، في ثالث دفعة من المساعدات العسكرية واللوجستية التي تصل إلى منطقة شرق الفرات، منذ قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بسحب قوات بلاده من شرق الفرات والأراضي السورية، وعلم المرصد السوري أن نحو 150 شاحنة تحمل عربات عسكرية ومعدات عسكرية ولوجستية وصلت إلى منطقة شرق الفرات، قادمة من إقليم كردستان العراق، حيث دخلت متجهة إلى مناطق تفريغها ضمن مناطق سيطرة قوات سوريا الديمقراطية، فيما كان رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان في الـ 29 من ديسمبر الفائت من العام 2018، دخول عشرات الشاحنات القادمة من إقليم كردستان العراق، إلى مناطق في الداخل السوري ضمن منطقة شرق الفرات، وفي التفاصيل التي حصل عليها المرصد السوري لحقوق الإنسان فإن لساعات الأخيرة من اليوم السبت الـ 29 من كانون الأول / ديسمبر من العام 2018، شهدت دخول نحو 200 شاحنة محملة بأسلحة وذخيرة ومعدات عسكرية ولوجستية، إلى القواعد التابعة للتحالف الدولي الموزعة في كل من الرقة وعين عيسى ومنبج، وتعد هذه ثاني قافلة تدخل إلى شرق الفرات، بعد القرار الأمريكي بالانسحاب من المنطقة منذ الـ 19 من ديسمبر، كما تأتي بالتزامن مع عملية التباحث في الإدارة الأمريكية حول الإبقاء على الأسلحة الأمريكية لدى قوات سوريا الديمقراطية أو سحبها منها.

أيضاً أكدت المصادر الموثوقة للمرصد السوري أن التنظيم يعمد لاستخدام من تبقى من المدنيين في مناطق سيطرته، كدروع بشرية عبر إجبارهم على التجول في المناطق التي لا يزالون يتواجدون بها، في محاولة لمنع التحالف الدولي من استهدافهم، فيما كانت المصادر الموثوقة أكدت للمرصد السوري أن تنظيم “الدولة الإسلامية” ينقسم فيما تبقى من عناصره، في جيبه الممتد على جزء من الضفة الشرقية لنهر الفرات، إلى قسمين رئيسيين أحدهما يؤيد عم الاستسلام لقوات سوريا الديمقراطية، فيما يرفض القسم الآخر الاستسلام، ويعمد لقتال قوات سوريا الديمقراطية بشكل عنيف، في محاولة صد تقدمها ضمن ما تبقى من الجيب، الذي في حال خسارته سيفقد التنظيم على آخر المناطق المأهولة بالسكان له ضمن الأراضي السورية، فيما عمد تنظيم “الدولة الإسلامية” في وقت سابق لتنفيذ عمليات إعدام بحق عدد من عناصره ممن سمحوا للمدنيين بالفرار نحو مناطق سيطرة قوات سوريا الديمقراطية، كما أكد أهالي أنه جرى إعدام مقاتلين اعترضوا على الاستمرار في القتال حتى النهاية وفضلوا الاستسلام.