أكثر من 270 بينهم والي الحسكة حصيلة أولية لهزيمة تنظيم “الدولة الإسلامية” في غزوة أبي سهل الأردني

 

لا يزال تنظيم “الدولة الإسلامية” يحاول الصمود في حي الزهور، آخر مناطق تواجده في القسم الجنوبي من مدينة الحسكة، عقب تمكن قوات النظام مدعمة بقوات الدفاع الوطني والمسلحين الموالين لها، من طرف، ووحدات حماية الشعب الكردي مدعمة بجيش الصناديد التابع لحاكم مقاطعة الجزيرة حميدي دهام الهادي من طرف آخر من التقدم في حي النشوة ومعظم القسم الجنوبي لمدينة الحسكة، حيث استعاد الطرفان السيطرة على كامل حي النشوة الغربية باستثناء مباني تقع عند أطراف الحي، لا يزال عنصر التنظيم يشتبكون فيها مع الوحدات الكردية والصناديد، إضافة للسيطرة على مشفى الأطفال ودار الثقافة وكلية الآداب ومحيطها والمدينة الرياضية وحي الليلية والنشوة الشرقية وحي غويران وشركة الكهرباء وسجن الأحداث والسكن الشبابي، لينحصر التنظيم في حي الزهور بعد مرور شهر على هجومه المباغت واقتحامه لمدينة الحسكة فجر الـ 25 من شهر حزيران / يونيو الفائت، والذي رافقه اشتباكات عنيفة ونزوح لآلاف المواطنين عن منازلهم إلى الأحياء الأخرى من مدينة الحسكة والقرى والبلدات والمدن الواقعة في ريفها، كما شهد الأسبوع الفائت تقدماً للوحدات الكردية وسيطرتها على أحياء كانت تسيطر عليها قوات النظام في مدينة الحسكة وصولاً إلى مشفى عصام بغدي قرب شارع فلسطين وسط المدينة، فيما كان قد سبق هجوم التنظيم على المدينة تفجيره لعربتين مفخختين استهدفت الأولى مركزاً لقوات الأمن الداخلي الكردية (الأسايش) قرب معمل سينالكو عند أطراف حي تل حجر في القسم الشمالي لمدينة الحسكة، محدثاً انفجاراً ضخماً خلَّف أضرار مادية وبشرية كبيرة، فيما استهدفت العربة المفخخة الثانية مشفى الأطفال القديم الذي تتخذه قوات الدفاع الوطني الموالية للنظام كمقر لها في حي النشوة.

 

وأسفرت الاشتباكات منذ فجر الـ 25 من شهر حزيران / يونيو من العام 2015 وحتى اليوم الـ 26 من شهر تموز / يوليو، عن مقتل ما لا يقل عن 271 عنصراً من تنظيم “الدولة الإسلامية” تمكن المرصد السوري لحقوق الإنسان من توثيق مقتلهم، خلال قصف لطائرات حربية وقصف من طائرات النظام المروحية والحربية في مدينة الحسكة ومحيطها وفي قصف واشتباكات مع قوات النظام والمسلحين الموالين لها، ومع جيش الصناديد والوحدات الكردية، من ضمنهم والي “ولاية البركة” أبو أسامة العراقي” والوالي السابق لـ “ولاية الخير” عامر الرفدان وعشرات العناصر من جنسيات خليجية وشمال أفريقية وأجنبية من ضمنهم 21 على الأقل فجروا أنفسهم بعربات مفخخة و26 عنصراً طفلاَ من “أشبال الخلافة”، فيما وثق المرصد مقتل 120 عنصراً على الأقل من قوات النظام وكتائب البعث وقوات الدفاع الوطني وقوات المغاوير والمقاتلين العشائريين خلال تفجير عربات مفخخة وقصف واشتباكات مع تنظيم “الدولة الإسلامية” بينهم ضباط وصف ضباط، إضافة إلى أن العشرات قضوا وجرحوا من مقاتلي وحدات حماية الشعب الكردي، جراء تفجيرات استهدفتهم واشتباكات مع التنظيم، وسط تكتم من قبل الوحدات على حجم خسائرها البشرية.