أكثر من 30 قتيل من تنظيم “الدولة الإسلامية” خلال معارك شمال الرقة وقوات سوريا الديمقراطية تقلص المسافة لأقل من 6 كلم بين محوري تقدمها

علم المرصد السوري لحقوق الإنسان أن الاشتباكات العنيفة لا تزال مستمرة في الريف الشمالي لمدينة الرقة، مع دخول المرحلة الرابعة من عملية “غضب الفرات” يومها العاشر على التوالي، حيث تدور المعارك العنيفة بين تنظيم “الدولة الإسلامية” من جانب، وقوات سوريا الديمقراطية المدعمة بقوات النخبة السورية وطائرات التحالف الدولي من جانب آخر، على محاور واقعة على بعد نحو 16 كلم إلى الشمال من مدينة الرقة، وأكدت المصادر للمرصد السوري لحقوق الإنسان أن قوات سوريا الديمقراطية تمكنت من تحقيق تقدم والسيطرة على بلدة حزيمة التي بدأت بتمشيطها بعد طرد التنظيم منها.

هذا التقدم قلص المسافة المتبقية بين محوري التقدم لقوات سوريا الديمقراطية وباتت أقل من 6 كلم تفصل بين مقاتليها، حيث لا تحتوي المنطقة الفاصلة سوى على مزارع دون وجود قرى فيها، الأمر الذي يخفف من الصعوبات أمام قوات سوريا الديمقراطية للالتقاء، وتسعى قوات سوريا الديمقراطية عبر تقدمها من المحورين الشرقي والغربي المتقابلين، للالتقاء، وحصار عناصر تنظيم “الدولة الإسلامية” في عدد من القرى والمزارع بين خط التقدم الحالي لهذه القوات ومنطقة تل السمن، أو إجبار التنظيم على الانسحاب من هذه القرى والمزارع قبل محاصرتها بشكل كامل، وفي حال تمكنت قوات سوريا الديمقراطية تمكنت من الالتقاء فإنها ستقلص المسافة بينها في الريف الشمالي وبين مدينة الرقة إلى نحو 16 كلم.

كما وثق المرصد السوري لحقوق الإنسان مقتل ما لا يقل عن 30 عنصراً من تنظيم “الدولة الإسلامية” خلال الاشتباكات العنيفة التي دارت مع قوات سوريا الديمقراطية في الـ 24 ساعة الفائتة، حيث نفذ التنظيم هجمات معاكسة محاولاًَ استعادة السيطرة على المزرعة الحكومية ومزرعة تشرين، قبل أن تشن قوات سوريا الديمقراطية هجوماً مضاداً أسفر عن تقدمها مدعمة بقوات النخبة السورية وطائرات التحالف الدولي وسيطرتها على منطقة وحزيمة، ومعلومات مؤكدة عن خسائر بشرية في صفوف قوات سوريا الديمقراطية، وترافقت الاشتباكات مع قصف متبادل بين طرفي القتال وغارات نفذتها طائرات التحالف الدولي.

وكان حصل المرصد السوري لحقوق الإنسان على معلومات في الـ 28 من آذار / مارس من الفائت من العام الجاري 2017، من عدد من المصادر الموثوقة في مدينة الرقة، التي تعد معقل تنظيم “الدولة الإسلامية” في سوريا، عن قيام التنظيم بسحب المئات من مقاتليه من المدينة، وفي التفاصيل التي توثق منها المرصد السوري، فإن تنظيم “الدولة الإسلامية” عمد إلى سحب نحو 900 من مقاتليه من مدينة الرقة، وأرسلهم إلى جبهات القتال مع القوات الخاصة الأمريكية وقوات سوريا الديمقراطية وقوات النخبة العربية في ريف الرقة، فيما لم يتمكن نشطاء المرصد السوري لحقوق الإنسان إلى الآن من التمكن من معرفة الوجهة التي جرى إرسال المقاتلين الـ 900 إليها.

عملية السحب هذه جاءت حينها، بالتزامن مع تصاعد وتيرة القتال بين قوات سوريا الديمقراطية وقوات النخبة العربية المدعمتين بالتحالف الدولي من جهة، وتنظيم “الدولة الإسلامية” على عدة جبهات بأرياف الرقة الشرقية والشمالية الشرقية والغربية، والتي توازت بدورها مع عملية تجهيز مدافع أمريكية ومرابضها إضافة لمرابض راجمات الصواريخ، في نطاق التحضير لمعركة الرقة الكبرى بعد استقدام قوات سوريا الديمقراطية والتحالف الدولي والقوات الأمريكية المرافقة للعملية، لتعزيزات من مقاتلين وآليات، وإدخال التحالف الدولي لمئات الآليات العسكرية مصحوبة بعتاد وذخيرة ومستشارين عسكريين والعشرات من الجنود في القوات الخاصة الأمريكية، للمشاركة في معركة الرقة الكبرى، حيث رصد نشطاء المرصد السوري مرور مئات الآليات العسكرية القادمة عبر معبر سيمالكا في الشرق والذي يربط بين الجزيرة السورية وإقليم كردستان العراق، متجهة نحو الرقة، وأثارت هذه التحضيرات حفيظة تنظيم “الدولة الإسلامية” الذي أعلن لمجموعات مقاتليه على محاور القتال مع قوات سوريا الديمقراطية والقوات الأمريكية المرافقة لها، عن جائزة نقدية تبلغ “20 دينار ذهبي” التي تعادل نحو 4 آلاف دولار أمريكي، لأية مجموعة تنجح في قتل مقاتل أمريكي أو أجنبي في صفوف قوات سوريا الديمقراطية والقوات الأمريكية التي ترافقها.