أكثر من 30 قتيل من عناصر تنظيم “الدولة الإسلامية” وقوات النظام خلال عملية إنزال جوي في مثلث الرقة – دير الزور – حمص

علم المرصد السوري لحقوق الإنسان أن ما لا يقل عن 25 من عناصر تنظيم “الدولة الإسلامية” قتلوا وأصيب آخرون بجراح، خلال عملية الإنزال الجوي التي نفذتها قوات النظام بغطاء جوي من الطائرات المروحية والحربية الروسية، في شمال منطقة واحة الكوم الواقعة في مثلث الحدود الإدارية بين الرقة وحمص ودير الزور، إثر القصف المكثف والاشتباكات العنيفة التي دارت بين عناصر تنظيم “الدولة الإسلامية” من جهة، وعناصر قوات النظام والمسلحين الموالين لها من جنسيات سورية وغير سورية من جهة أخرى، كما وثق المرصد السوري لحقوق الإنسان مقتل ما لا يقل عن 6 من عناصر قوات النظام والمسلحين الموالين لها أحد قيادي، حيث كانت تمكنت قوات النظام خلال هذه العملية من التوغل داخل حدود محافظة حمص، واقتربت بشكل أكبر من فرض طوق كامل على آلاف الكيلومترات التي يسيطر عليها تنظيم “الدولة الإسلامية” في محافظتي حمص وحماة

وكان المرصد السوري نشر صباح السبت الـ 12 من آب / أغسطس الجارين أن قوات النظام تمكنت من التوغل داخل الحدود الإدارية لريف حمص الشمالي الشرقي، قادمة من جهة ريف الرقة الجنوبي، حيث أن قوات النظام توغلت لمسافة نحو 15 كلم، وتمكنت من السيطرة على قريتي الكدير وخربة مكمن وآبار قريبة منها، بالقرب من منطقة واحة الكوم، التي لا يزال تنظيم “الدولة الإسلامية” يسيطر عليها، إذ كانت قوات النظام دخلت الحدود الإدارية لحمص قادمة من الرقة لأول مرة في الـ 14 من تموز / يوليو الفائت من العام 2017، حيث تمكنت من السيطرة حينها على حقول وآبار نفطية في أقصى شمال شرق حمص، إذ أن هذا التقدم الذي تمكنت قوات النظام من تحقيقه عبر الهجوم من مواقعها عند الحدود الإدارية بين الرقة وحمص، وعبر عملية إنزال جوي جرت في أقصى ريف حمص الشمالي الشرقي، عند مثلث الحدود الإدارية بين الرقة وحمص ودير الزور، مكَّن قوات النظام من تقليص المسافة المتبقية في ريف حمص، بين قواتها المتقدمة من محور الحدود الإدارية مع الرقة ودير الزور، وبين قواتها المتواجدة في مدينة السخنة، والتي تحاول بدورها تحقيق تقدم كبير والسيطرة على مزيد من المناطق، بحيث باتت المسافة الفاصلة بين الطرفين تبلغ نحو 35 كلم، وفي حال تمكنت قوات النظام من تحقيق تقدم في المنطقة، والسيطرة على هذه المسافة المتبقية وتمكنت قواتها من الالتقاء، فإنها ستكون قد حاصرت تنظيم “الدولة الإسلامية” في آلاف الكيلومترات الممتدة من خط التقدم هذا إلى جنوب طريق أثريا مروراً بحقول وآبار نفطية وريف حماة الشرقي وصولاً إلى منطقة جبال الشومرية بريف حمص الشمالي الشرقي، وريف جب الجراح على بعد نحو 50 كيلومتراً من مدينة حمص، وتسببت الاشتباكات والقصف المتبادل في سقوط خسائر بشرية من الطرفين بينهم قائد عسكري لإحدى مجموعات قوات النمر التي يقودها سهيل الحسن، العميد في قوات النظام