أكثر من 50 غارة تستهدف شرق حماة المحاصر و4 أيام من التصعيد تخلف نحو 35 شهيد ونحو 85 جريح

 لا تكاد الاشتباكات تهدأ حتى تعاود وتيرة عنفها بالتصاعد، جنباً إلى جنب مع تصعيد الطائرات الروسية والتابعة للنظام، لغاراتها المكثفة، مستهدفة المناطق التي يسيطر عليها تنظيم “الدولة الإسلامية”، بريف مدينة سلمية الواقعة في شرق حماة، وعلم المرصد السوري لحقوق الإنسان أن الطائرات الحربية نفذت غارات مكثفة منذ ليل أمس السبت وحتى الآن، أكثر من 50 غارة استهدفت بلدة عقيربات وقرى القسطل وطهماز وأبو حنايا والهداج وقليب الثور ومسعدة وجروح وأبو دالية ومسعود وعكش وأبو حنايا وسوحا والنعيمية، ومناطق أخرى يسيطر عليها تنظيم “الدولة الإسلامية” في الريف الحموي الشرقي، وعلم المرصد السوري لحقوق الإنسان أن هذه الغارات ترافقت مع غارات متفاوتة العنف، بين قوات النظام المدعمة بالمسلحين الموالين لها من جنسيات سورية وغير سورية من جانب، وعناصر تنظيم “الدولة الإسلامية” من جانب آخر، على محاور في محيط منطقتي صلبا والمكيمن ومحاور في الريف الشمالي الشرقي لمدينة سلمية، إذ تحاول قوات النظام تقليص سيطرة التنظيم في المنطقة، تمهيداً لإنهاء وجوده في كامل محافظة حماة، فيما يحاول التنظيم صد تقدم قوات النظام واستعادة ما خسره في الأيام الفائتة، عبر تنفيذ هجمات معاكسة على مواقع التنظيم ومناطق تواجده

ووثق المرصد السوري لحقوق الإنسان خلال 4 أيام من القصف الجوي بمئات الضربات الجوية، التي نفذتها الطائرات الروسية والطائرات التابعة للنظام على بلدة عقيربات وقرى بريفها، في شرق حماة، وثق استشهاد 34 مواطن مدني بينهم 7 أطفال ون سن الثامنة عشر و7 مواطنات فوق سن الـ 18، بالإضافة لإصابة أكثر من 83 مواطن بجراح متفاوتة الخطورة، حيث أن هذا التصاعد الكبير في تدمير البنى التحتية والقصف المكثف للقرى بريف حماة الشرقي، وتدميرها من قبل الطائرات الروسية وطائرات النظام وقواتها، من خلال استهدافها يومياًَ بعشرات الصواريخ والقذائف، يتزامن مع تفاقم سوء الأوضاع الإنسانية، إذ يتواجد في هذه الدائرة المحاصرة المتمثلة بقرى ريف حماة الشرقي والجزء المتصل معها من ريف حمص الشرقي، نحو 5 آلاف مدني، يعانون من أوضاع مأساوية، نتيجة النقص الكبير في المواد الغذائية والطبية والأدوية، وانعدام المشافي والرعاية الطبية، وانعدام وجود أطباء مختصين لبعض الحالات المستعصية، في حين ناشدت مصادر أهلية الجهات الدولية، عبر المرصد السوري لحقوق الإنسان للضغط على الأطراف الفاعلة من أجل فتح ممر آمن لمرور آلاف المواطنين المدنيين من أطفال ورجال وشيوخ ومواطنات إلى مناطق خارج سيطرة تنظيم “الدولة الإسلامية”، فيما أكدت مصادر من المنطقة للمرصد السوري أنه جرى نقل مئات العوائل إلى مناطق قرب طريق سلمية – أثريا لنقلهم إلى مناطق سيطرة الفصائل وتحرير الشام، فيما جرى فقدان الاتصال مع عشرات المدنيين خلال عملية نزوحهم وفرارهم من مناطق سيطرة التنظيم، بريف حماة الشرقي