أكثر من 50 قتيلا في هجوم لتنظيم داعش وسط سوريا
قتل أكثر من 50 شخصا بينهم مدنيون أمس الخميس في هجوم عنيف لتنظيم الدولة الإسلامية (داعش) على قريتين تسيطر عليهما قوات النظام في محافظة حماة في وسط سوريا.
وشنّ تنظيم الدولة الإسلامية فجر الخميس هجوما واسعا في ريف حماة الشرقي تمكن خلاله من التقدم في قريتي عقارب والمبعوجة اللتين يقطنهما مواطنون من المسلمين السنة ومن أبناء الطائفات الاسماعيلية والعلوية والجعفرية.
وقتل في الهجوم، وفق المرصد السوري لحقوق الانسان، 155 مدنيا بينهم خمسة اطفال في قرية عقارب. وأوضح مدير المرصد السوري رامي عبدالرحمن ان التنظيم قتل ثلاثة اشخاص هم رجل وولداه ذبحا بالسلاح الابيض، فيما جرى اطلاق الرصاص على المدنيين الآخرين في بيوتهم.
كما تسبب الهجوم في القريتين بمقتل 277 مقاتلا من قوات الدفاع الوطني ومسلحين قرويين موالين للنظام، بالإضافة إلى العثور على عشر جثث أخرى لم يعرف بعد إذا كانت هذه الجثث تعود لمدنيين أم لمقاتلين محليين موالين.
ومهّد تنظيم داعش لهجومه بقصف عنيف على حواجز قوات النظام قرب القريتين، قبل ان يعمد إلى اقتحامهما حيث تمركز عناصره وقناصوه على أسطح المنازل. واقتحمت «مجموعات إرهابية من تنظيم داعش»، وفق وكالة الانباء السورية الرسمية سانا، «عددا من المنازل المنتشرة على الأطراف الجنوبية» لقرية عقارب. وقام تنظيم ما يسمى «الدولة الإسلامية»، بحسب سانا، «بقتل العديد من الاهالي بينهم أطفال ونساء والتنكيل بجثثهم وسرقة ونهب محتويات منازلهم». ونقلت سانا عن مدير مشفى (بلدة) سلمية الوطني نوفل سفر تأكيده مقتل 52 شخصا، بينهم 15 طفلا، وصلت جثثهم إلى المستشفى التي استقبلت ايضا مائة جريح، غالبيتهم من الاطفال والنساء. وكان مصدر طبي ذكر لـ«سانا» وصول كثير من الجثث «مقطعة الرؤوس والاطراف».
وتمكن تنظيم الدولة الإسلامية خلال الهجوم من التقدم والسيطرة على قرية عقارب واجزاء من قرية المبعوجة المجاورة، بحسب المرصد.
وأوضح عبدالرحمن ان قوات النظام وبرغم التعزيزات لم تتمكن من صد الهجوم. ولا تزال الاشتباكات مستمرة في المنطقة وامتدت إلى اطراف قرى مجاورة. ودائما ما تتعرض مناطق سيطرة قوات النظام في ريف حماة الشرقي لهجمات الجهاديين، وقد شهدت قرية المبعوجة في مارس عام 2015 هجوما عنيفا لتنظيم الدولة الإسلامية اعدم خلاله 37 مدنيا، بينهم طفلا، وخطف 50 آخرين. وتتقاسم قوات النظام والفصائل المعارضة وتنظيم الدولة الإسلامية السيطرة على محافظة حماة المحاذية لست محافظات سوريا. ويتواجد تنظيم الدولة الإسلامية اساسا في الريف الشرقي فيما تسيطر الفصائل المعارضة على مناطق في الريف الشمالي.
ويخوض تنظيم الدولة الإسلامية معارك في مواجهة اطراف متنوعة وعلى جبهات عدة مني فيها بخسائر كبيرة. وتمكن الجيش السوري من طرد الجهاديين منذ بداية العام الحالي من مناطق واسعة في ريف حلب (الشرقي) تضمنت اكثر من 170 قرية وبلدة فضلا عن مطار عسكري.
ويتعرض التنظيم المتطرف لخسائر خاصة على جبهة مدينة الرقة، معقله الابرز في سوريا، والتي تواصل قوات سوريا الديمقراطية تقدمها باتجاهها بدعم من التحالف الدولي بقيادة واشنطن.
ويثير هذا الدعم غضب انقرة التي تصنف وحدات حماية الشعب الكردية، العمود الفقري لقوات سوريا الديمقراطية، منظمة «إرهابية» وتراها امتدادا لحزب العمال الكردستاني الذي يقود منذ عقود تمردا ضدها.
ودعا وزير الخارجية التركي مولود تشاوش أوغلو الخميس إلى رحيل المنسق الأمريكي للتحالف الدولي بريت ماكغورك متهما اياه انه «يدعم بوضوح» المقاتلين الاكراد في سوريا وحزب العمال الكردستاني في تركيا. وكانت واشنطن أعلنت الاسبوع الماضي للمرة الاولى انها ستسلح الوحدات الكردية بعدما كان دعمها لها يقتصر على الغطاء الجوي والمستشارين.
ودبلوماسيا، لا تزال المفاوضات بين الحكومة والمعارضة السوريتين الجارية في جنيف برعاية الامم المتحدة تراوح مكانها.
وهي الجولة السادسة من المفاوضات التي تجري بإشراف الامم المتحدة في محاولة جديدة للتوصل إلى حل سياسي لنزاع أوقع اكثر من 320 ألف قتيل، إلا انها كما سابقاتها لا تزال تصطدم بتعنت الطرفين، بحيث لم يتحدث اي تقدم في اي من المحاور الاربعة المحددة منذ الجولة الرابعة في مارس وهي مكافحة الإرهاب، نظام الحكم، الدستور، وتنظيم انتخابات.
المصدر: اخبار الخليج
التعليقات مغلقة.