أكثر من 500 قتيل خلال أسبوعين من هجمات تنظيم “الدولة الإسلامية” في البادية السورية وقوات النظام تواصل فشلها في استعادة كامل ما خسرته

يتواصل القتال العنيف بين قوات النظام المدعمة بالمسلحين الموالين لها من جنسيات سورية وغير سورية من جهة، وعناصر تنظيم “الدولة الإسلامية” من جهة أخرى، على محاور في بادية السخنة الواقعة في الريف الشرقي لحمص، وعلم المرصد السوري لحقوق الإنسان أن قوات النظام نفذت خلال الساعات الـ 24 الفائتة هجمات معاكسة، استهدفت قوات النظام في محيط الطريق الواصل بين السخنة ودير الزور، وتمكن عناصر التنظيم من معاودة رصد الطريق عبر التمركز على مسافات قريبة منه، ومهاجمة تمركزات قوات النظام والمسلحين الموالين لها في محاور على الطريق الذي يعد الشريان الرئيسي لمدينة دير الزور، وترافقت هذه الاشتباكات هذه، مع استمرار الاشتباكات بوتيرة متفاوتة العنف بين قوات النظام وعناصر التنظيم في محيط وأطراف مدينة القريتين التي يسيطر عليها التنظيم منذ 11 يوماً، بعد تسلل لمجموعات من التنظيم وتنفيذها لهجوم مباغت على قوات النظام المتواجدة في المدينة والتي تسيطر عليها منذ الثلث الأول من العام الفائت 2016، وتزامنت الاشتباكات خلال الـ 24 ساعة الفائتة، مع استمرار قوات النظام في قصفها لمناطق سيطرة التنظيم ومواقعه

قوات النظام وبالرغم من إخفاقها في استعادة المناطق الرئيسية التي سيطر عليها التنظيم في بادية حمص الشرقية، من مدينة القريتين وبلدة الطيبة وجبل ضاحك وتلال ومرتفعات ومواقع أخرى، لا تزال تواصل فشلها في استعادة ما خسرته، على الرغم من مرور أسبوعين على بدء التنظيم هجماته المعاكسة التي تمكن خلالها من توجيه صفعات متتالية للنظام في عمق مناطق سيطرته وفي مناطق أخرى كان سيطر عليها مؤخراً في بادية دير الزور الغربية ومنطقة السخنة، فيما وثق المرصد السوري لحقوق الإنسان مقتل مزيد من العناصر من الطرفين، ليرتفع إلى ما لا يقل عن 505 عدد عناصر الطرفين الذين قتلوا منذ الـ 28 من أيلول / سبتمبر الفائت تاريخ بدء الهجوم من قبل التنظيم، وإلى اليوم الـ 11 من تشرين الأول / أكتوبر الجاري، حيث ارتفع إلى 233 عدد القتلى من قوات النظام والمسلحين الموالين لها بينهم 26 عنصر من حزب الله اللبناني ونحو 94 من المسلحين الموالين للنظام من جنسيات غير سورية، كما ارتفع إلى نحو 272 عدد عناصر تنظيم “الدولة الإسلامية” ممن قتلوا في تفجير أنفسهم بأحزمة ناسفة وعربات مفخخة، وقصف مدفعي وصاروخي وغارات جوية والاشتباكات مع قوات النظام في المحاور التي جرى مهاجمتها، حيث أن تنظيم “الدولة الإسلامية” الذي خسر وجوده في محافظات سورية وضاق الخناق عليه في مناطق تواجده بمحافظات أخرى، بعد أن خسر الكثير مما كان يسيطر عليه فيها، لم يفوِّت على نفسه فرصة توجيه ضربة للنظام وروسيا في مناطق سيطرتهما، وتزايدت قوة صفعة التنظيم، بأمرين رئيسيين، أولهما دخوله لعمق مناطق سيطرة النظام والسيطرة على مدينة تبعد نحو 100 كلم عن أقرب منطقة يسيطر عليها التنظيم في بادية حمص، وثانيهما فشل قوات النظام في استعادة ما خسرته إلى الآن، وكان رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان هجوماً واسعاً وعنيفاً نفذه تنظيم “الدولة الإسلامية” في أواخر أيلول الفائت، من العام الحالي، والذي قاده “جيش الخلافة”، حيث علم المرصد السوري لحقوق الإنسان من مصادر موثوقة، أن الجيش المهاجم كان يقوده قياديون من جنسيات غير سورية -عربية وأجنبية- برفقة مقاتلين واقتحاميين وانتحاريين، الكثير منهم من الجنسية السورية من أبناء البادية السورية.